نتنياهو لمحكمة إسرائيلية: أصطحب زوجتي في رحلاتي لـ”حكمتها التي تدخل عقول وقلوب القادة الأجانب”

قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه يصحب زوجته سارة نتنياهو في زياراته الدبلوماسية لدول العالم، كونها تتمتع بقيمة مضافة وحقيقية فهي صاحبة حكمة تدخلها عقول وقلوب القادة الأجانب، لكن الصحافة العبرية الشريرة لا تتحدث عن ذلك. جاء ذلك ضمن دعوى قذف وتشهير قدمها الزوجان نتنياهو ضد دافيد آرتسي، رئيس سابق لمعهد التصدير، بعدما كان قد قال، قبل بضع سنوات، إن المحامي المقرب من الزوجين نتنياهو روى على مسامعه بأن هناك اتفاقاً سرياً بين بنيامين نتنياهو وبين سارة نتنياهو يقضي بأن لا يقوم بتعيين موظفين كبار في الدولة دون استشارتها، وألا يسافر في سفرات دبلوماسية للعالم دون مرافقتها.

وفي شهادته في محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون، اليوم، نفى نتنياهو تدخلات زوجته في التعيينات، واعتبر أن “الاتفاق السري” محض كذب وافتراء. ولتبرير سلوكه قال أيضاً إنه يصطحب زوجته في رحلاته الدبلوماسية لأنها “تتمتع بقيمة مضافة وحقيقية بكل ما يتعلق بلقاءاتي مع قادة أجانب، فهي صاحبة حكمة تنفذ بها إلى قلوبهم وعقولهم”.




في شهادته داخل المحكمة قال نتنياهو أيضاً إن المزاعم حول وجود اتفاق سري بينه وبين زوجته ليست سوى كذب وافتراء، فيما قالت زوجته سارة نتنياهو إن الإعلام الإسرائيلي يقوم بتشويه سمعتها منذ 30 سنة.

من طرفها استجوبت محامية المدعى عليه سارة نتنياهو وسألتها: “كم دعوى قذف وتشهير قدمتما حتى اليوم؟”، فقالت نتنياهو إنها لا تذكر، وعندها ذكرّتها المحامية بوجود ثماني دعاوى كهذه، وذلك في رسالة مبطنة للمحكمة بأن كثرة الدعاوى تفيد بأن لا دخان بلا نار”. وواصلت المحامية استجوابها بالقول: «في كتاب مذكرات جديد لزوجك بعنوان “بيبي” جاء أن “زوجتي سارة تتمتع بحاسة سادسة تساعدها في اكتشاف الناس المزيّفين”. فمن كنتم تقصدون؟».

على ذلك أجابت سارة نتنياهو بالقول إن الكتاب لا يذكر أسماء، لكن المقصود هنا هو رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت الذي ظهر للإسرائيليين بصفته قائداً يمينياً، وما لبث أن تحالف مع اليسار ليجلس على كرسي رئاسة الوزراء.
سارة نتنياهو: زوجي يستشيرني في قضايا سياسية

كما طلبت محامية المدعى عليه من سارة نتنياهو أن تتطرق لمزاعم الجنرال في الاحتياط غاي تسور، الذي كان مرشحاً لإشغال وظيفة سكرتير عسكري لرئيس الوزراء عام 2012، وبموجبها خضع لاستجواب أمام سارة نتنياهو قبيل تعيينه في المنصب. عن ذلك قالت سارة نتنياهو في إجابتها: “لا أذكر الرجل. ربما التقيته خلال تقديم فنجان قهوة، مثلما فعلت مع شخصيات زارت زوجي في الليل داخل بيتنا، فكنت أقدم الضيافة لهم، وأتبادل معهم محادثات مجاملة ليس أكثر”. كما نفت وسخرت من شهادة لمستشار إعلامي سابق لزوجها، هو نير حيفتس، الذي صار شاهداً ملكياً، وفي المحكمة قال إنه لم يكن هناك موظف كبير دخل وظيفته إلا مرّ عن طريق سارة نتنياهو. وتابعت: “هذا غير صحيح”.

يشار إلى أن وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان كان قد قال، في تصريحات إعلامية، إن سارة نتنياهو عارضت تعيين قنصل إسرائيل الأسبق في بوسطن ألون بينكاس سفيراً لإسرائيل في الأمم المتحدة. عن ذلك قالت نتنياهو في المحكمة: “هذا محض افتراء يرد ضمن مسلسل أكاذيب ضدي. كي أحافظ على نفسي وروحي ومعنوياتي لا أسمع ولا أشاهد ولا أقرأ صحافة عبرية، وأنا لا أتدخل في شؤون الأمن والاقتصاد في الدولة. لكن زوجي يستشيرني أحيانا في قضايا سياسية”.

ونفى نتنياهو أن تكون زوجته متدخلة في شؤون إدارة البلاد، وزعم أن سارة نتنياهو لا تعرف، حتى اليوم، بما قام به هو خلال خدمته العسكرية في وحدة خاصة تابعة لهيئة الأركان، قبل خمسين عاماً. وتابع: “زوجتي لا تقابل مرشحين لإشغال وظائف مهمة في الدولة، مثلما أنه لا يوجد اتفاق سري بيني وبينها كما يشاع”.