خبير سابق في قمع التظاهرات.. من هو قائد الشرطة الجديد في إيران؟

أعلن المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، السبت، تعيين العميد أحمد رضا رادان قائدا لقوى الأمن الداخلي، خلفا للعميد، حسين أشتري، الذي كان يتولى المنصب منذ عام 2015.

وحث خامنئي في رسالة للقائد الشرطة الجديد على “تحسين القدرات المؤسسية”، ويأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تظاهرات مستمرة منذ منتصف سبتمبر بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر القبض عليها من قبل شرطة الأخلاق.




وهذا ليست المرة الأولى التي يتولي فيها رادان، المولود في عام 1963، منصب قائد الشرطة، إذ سبق له أن كان في المنصب ذاته، بين 2008 و2014، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، فيما كان يتولى حاليا الإشراف على مركز الدراسات الاستراتيجية للشرطة.

وبحسب تقرير نشرته شبكة راديو “فاردا” يعرف عن رادان تشدده في وضع إجراءات صارمة ضد “النساء اللاتي لا يلتزمن بقانون الحجاب”، وهو من أقوى الداعمين لمشروع “تحسين الأمن الاجتماعي والأخلاقي”، والذي ينظم مسألة اللباس للنساء.

“خبير في قمع التظاهرات”

بدأ رادان مسيرته العسكرية في الحرس الثوري، وفي عام 2008، تولى منصب قائد الشرطة بالإنابة، وأفادت تقارير بتورطه بشكل مباشر في تعذيب المعتقلين في مركز “كهريزاك” في العام ذاته، بحسب “فاردا”.

وتداول اسم رادان بكثرة خلال احتجاجات عام 2009 التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس أحمد نجاد، إذ أعلن مستشار لزعيم المعارضة الإيرانية، مير حسين موسوي، في تقرير لمجلس الشورى أن 69 شخصا قتلوا في أعمال العنف.

ونقلت وكالة فارس حينها عن رادان قوله: “لم أسمع شيئا عن مقتل 69 شخصا في الأحداث الأخيرة”، إذ أثارت الاحتجاجات على نتيجة الانتخابات موجة اضطرابات قياسية في تاريخ إيران حينها.

وعرف عن رادان ممارسته لحملة عنيفة ضد الاحتجاجات، وهو ما دفع وزارة الخزانة الأميركية، في عام 2010، إلى إدراج اسمه على قائمة العقوبات على خلفية “انتهاكات لحقوق الانسان”.

ويرتبط اسم رادان في حملة قمع واعتقالات تعسفية لمواطنين إيرانين في مدينة زاهدان جنوب شرق إيران، والتي ادعت أنها “اضطرابات طائفية” سببها مجموعة “جند الله” المتمردة.

وتتهم طهران هذه المجموعة التي تطالب بحكم ذاتي أوسع لأقلية البلوش السنية، بانتظام بتنفيذ اعتداءات ضد قوات الأمن.

وخلال فترة تسلمه منصبه كقائد للشرطة سابقا، تعرضت السفارة البريطانية لدى طهران لهجوم من متظاهرين، وسط عدم تدخل قوات الأمن التي كانت موجودة بكثافة أمام السفارة والذين وصفوا بأنهم “طلاب من الباسيج” بينما غطى التلفزيون الرسمي تحركهم مباشرة، بحسب فرانس برس.

وأثار الهجوم إدانات دولية حيث أدان مجلس الأمن الدولي الحادث “بأشد العبارات الممكنة” في الوقت الذي أعربت فيه طهران عن “أسفها”، فيما اكد رادان حينها أن عددا لم يحدده من المهاجين أوقفوا أو تم التعرف عليهم وسيسلمون إلى القضاء.

عقوبات دولية

وأعلنت الخزانة الأميركية، في عام 2010، أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما وقع مرسوما لتجميد أموال ثمانية مسؤولين إيرانيين، ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة.

وقال رادان حينها “أشكر أوباما على مزحته، هذا يوفر لي ما أرويه عندما يطلب مني أن أروي مزحة”.

وفي عام 2011، أعادت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات، شملت أفرادا، بينهم رادان، ارتكبوا “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني أو الرقابة وغيرها من الأنشطة الأخرى فيما يتعلق بإيران التي حظرت أو حاسبت أو حدت من ممارسة حرية التعبير أو التجمع من قبل المواطنين الإيرانيين، أو التي تحد من الوصول إلى المطبوعات أو بث وسائل الإعلام”.

وفي، أبريل 2010، فرض الاتحاد الأوروبي على رادان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان بقمع حقوق الإيرانين.