حرب بيانات بين ميقاتي و«التيار».. ونواب باسيل يطعنون بمراسيم الحكومة ورئيسها: ستجتمع مجدداً

بدايات السنة الميلادية الجديدة لا تبدو مشرقة، بقدر ما تمناها اللبنانيون المنهكــون بالانتظـــــارات السياسيـــة والاقتصاديـــة والمعيشية وبلا طائل، كما توحي المقدمات المعاشة بأنه لا مؤشر على أن نهاية قريبة لمرحلة الشغور الرئاسي، ولا دليل على ان من استمرؤا تحويل بلدهم الى ريشة في مهب الرياح الاقليمية، اكتفوا بما نابه من تيه وضياع، بل استعاضوا عن كل هذا، بإقامة المتاريس المتقابلة، بين حكومة تصريف الاعمال، ووزراء التيار الحر المتمردين على شرعية انعقادها، في حالات الضرورة الملحة. زيارة وفد حزب الله الى بكركي، للمعايدة بالميلاد ورأس السنة، رطبت الأجواء، لكن الحزب بقي مصرا على حوار اللحظة الأخيرة، للتوافق على الرئيس، قبل فتح صندوق الاقتراع خلافا لما يدعو اليه البطريرك بشارة الراعي لانتخاب الرئيس وليس التوافق حوله.

وبالتالي، فإن الزيارة لم تبدد قناعة الراعي، بأن هناك مؤامرة لعدم تمكين اللبنانيين من انتخاب رئيس صالح، او حكومة تستطيع ان تعمل على تفريج أمورهم الاقتصادية والمعيشية. الراعي غادر بيروت امس الى روما للمشاركة في تشييع البابا الراحل بنديكتوس السادس عشر غدا الخميس.




التيار الحر الذي رفع متاريسه بوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، المتجه نحو عقد جلسات جديدة لتصريف الأعمال، تقدم نوابه امس بطعون امام مجلس شورى الدولة، لإبطال المراسيم الصادرة عن الجلسة الأولى لهذه الحكومة، بالتزامن مع بيانات هجائية متبادلة مع المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي.

والصراع على صلاحيات حكومة تصريف الاعمال، يقف وراء هذا التراشق الكلامي المهين، معطوفا على إصرار الرئيس ميقاتي، ومعه رئيس مجلس النواب نبيه بري، على عقد جلسات للحكومة من أجل تصريف الأعمال الملحة والضرورية وآخر الملفات المفتوحة، صرف اعتمادات مالية لتغطية أثمان المحروقات لمعامل كهرباء لبنان، والتي تنتظر بواخرها قبالة مرفأ بيروت، في ظل مكابرة رئيس التيار الحر جبران باسيل، ورفضه مشاركة وزراء التيار بهذه الجلسات، في غياب رئيس الجمهورية، قاصدا حشر حزب الله، ووزيريه في زاوية المشاركة في الجلسة الحكومية المرتقبة، كما حصل في الجلسة السابقة، أو عدم المشاركة، بدلا من ان يكون هو المحشور.

وفي هذا السياق، قال المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة فارس الجميل لقناة «الجديد»: ان نشر وثيقة الكهرباء من قبل المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي، أتى في إطار الرد على النائبة ندى البستاني، وان التيار افتعل هذا السجال يوم الجمعة تحت عنوان «يا بتعطونا 68 مليون دولار أو ما في كهرباء».

وأضاف الجميل: ان تمسك التيار الوطني الحر بوزارة الطاقة يدل إما على خوف من شيء، او إصرار على عناد يدفع ثمنه الشعب اللبناني.

وقال: رئيس الحكومة بصدد إجراء مشاورات مع المعنيين بانتظار استكمال الاتصالات، وعندما تدعو الحاجة فلن يتردد بالدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء وختم عن طعن التيار بمراسيم الحكومة: المراسيم دستورية ولا يمكن الطعن بها، وهذا الموضوع خارج النقاش ولا اعلم لماذا لديهم حنين للحروب والمشاكل».

وردت النائبــــة نــدى البستاني عبر القناة عينها بالقول: «يلي استحى مات بهالبلد».. الفجور الإعلامي هو الكذب على العالم.. والسؤال كيف بتنعمل مناقصات بدون رصد اعتمادات؟ ولو نفذت خطة الكهربا ما كنا وصلنا لهون». على الصعيد الرئاسي، نقل موقع اخباري معلومات وصفها بالدقيقة عن اجتماع أخير عقد بين رئيس التيار الحر النائب جبران باسيل والوزير السابق سليمان فرنجية، وانتهى بلا نتائج تذكر لأنه اقتصر على تبادل الرأي في العموميات ولم يتطرق إلى الانتخابات الرئاسية بسبب إصرار فرنجية على عدم الغوص فيها أو تناولها ولو من باب رفع العتب.