هل أخطأ المسيحيون برفضهم الحوار؟ – نايلة تويني – النهار

تتحمل #الأحزاب المسيحية جزءاً من مسؤولية عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بسبب تنافسها غير الصحي على الموقع، واستعمال بعضها الورقة البيضاء في صندوق الاقتراع، إذ ان تلك الورقة، وهي حق، تُعتبر إحدى وسائل التعطيل، ومما لا شك فيه أن سوء إدارة الملفات ينعكس سلباً على مجمل الوضع، وخصوصاً على الاستحقاق الرئاسي حالياً.

لقد دعا الرئيس نبيه بري الى عقد جلسات للحوار موضوعها الأساس، أو الوحيد، هو محاولة الاتفاق على رئيس للبلاد، وبالتالي إخراج الاستحقاق من التعقيدات والحسابات المتشابكة، وقد أدى رفض الأحزاب المسيحية للدعوة، الى تعطيل الحوار، وعودة الرئيس بري عن دعوته، وتالياً إقفال الباب أمام محاولة لم تكن لتكون ناجحة بالضرورة لكن كان يمكنها أن تشكل مدخلاً أو منفذاً.




تعطلت الدعوة، وتكمن المشكلة حاليا في عدم تقديم اقتراح بديل للخروج من النفق. الدعوة المجلسية لم تكن فرصة الإنقاذ الوحيدة، ولكنّ الغاءها يستوجب ايجاد مخارج بديلة.

أما البديل الذي يذهب البعض الى المناداة به، فهو انتخاب فوري للرئيس من دون إبطاء وكأن الأمر بهذه السهولة الإنشائية. واذا كان ممكناً ذلك من دون تدخّل أي عنصر خارجي، فلماذا الإبطاء به أو عدم إتمامه بعد 8 جولات لم تؤدِّ الى أي نتيجة إلا تعميق هوة الفراغ، والدفع باتجاه قيام نزاعات جديدة وانقسامات وتوترات وتباعدات؟

لدى كل فريق رأيه ووجهة نظره، لكن السؤال الذي بدأ يُتداول، ولو مؤخراً، هو: هل أضاع المسيحيون فرصة الحوار، وهل أخطأوا بعدم قبولها، وإحراج الآخرين من خلالها والدفع الحقيقي باتجاه إتمام الاستحقاق؟ سيظل الأمر مثار جدل، لكنه كان أفضل الشرور، وكل الشرور أهون من ترك البلاد في أزمة فراغ مستعصية تتحكم به.