٩ وزراء يرفعون راية “العصيان” في وجه ميقاتي.. رفضوا دعوته لحضور جلسة للحكومة

أعلن 9 وزراء لبنانيين (من أصل 24)، الأحد، 4 ديسمبر/كانون الأول 2022 رفضهم دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى جلسة لمجلس الوزراء المرتقب عقدها، الإثنين 5 ديسمبر/كانون الأول 2022.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن وزراء الخارجية عبد الله بو حبيب، والعدل هنري خوري، والدفاع موريس سليم، والاقتصاد أمين سلام، والشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، والطاقة وليد فياض، والسياحة وليد نصار، والصناعة جورج بوشيكيان، والمهجرين عصام شرف الدين.




جدول أعمال فضفاض

حيث جاء في البيان المشترك: “فاجأنا رئيس الحكومة المستقيلة بدعوتنا لعقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول أعمال فضفاض ومتخبّط.. فيما حكومتنا هي حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيّق للكلمة”.

أضاف: “نحن ملزمون باحترام الدستور، وعليه نعلن عدم موافقتنا وعدم قبولنا بجلسة مجلس الوزراء من منطلق دستوري وميثاقي، وكذلك عدم موافقتنا أو قبولنا بأي من قراراتها”.

بحسب البيان، فإن “الدستور لا يسمح لحكومة تصريف الأعمال أن تتسلم صلاحيّات رئيس الجمهورية وهي فاقدة للصلاحيّات الدستورية وللثقة البرلمانية، إذ لم تحظ على ثقة المجلس النيابي الحالي”، ​​​​​​​فيما لم يصدر على الفور تعليق من ميقاتي بشأن هذا البيان.

خلافات سياسية عاصفة

يذكر أنه ومنذ يونيو/حزيران 2022 حالت الخلافات السياسية في البلاد دون تشكيل حكومة جديدة برئاسة ميقاتي، بعدما كلفه البرلمان مجدداً بهذه المهمة، عقب استقالة حكومته إبان الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار 2022.

كما أخفق نواب البرلمان منذ سبتمبر/أيلول 2022 في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً لميشال عون الذي انتهت ولايته في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2022، على الرغم من عقد 8 جلسات برلمانية لهذا الغرض.

حيث تعتبر هذه الأزمة في لبنان غير مسبوقة مع عدم وجود رئيس للبلاد وفي ظل حكومة تصريف أعمال محدودة السلطات وبرلمان منقسم على عدة خيارات.

في الوقت نفسه، فقد اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، السبت، أن “المطلوب إرادة سياسية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت”. جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، بدورته الـ64، في واجهة بيروت البحرية، وفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة.

حيث قال ميقاتي إن “وطننا يعيش حالياً أزمة خانقة، تركت انعكاساتها على مختلف القطاعات، مِن دون أن تؤثر في عزيمة أبناء شعبنا على الصمود والنهوض من جديد، ومن دون أن تُحبط إرادتنا في وضع المعالجات السياسية والاقتصادية الصحيحة”.

أضاف: “المطلوب أولاً وقبل أي أمر آخر إرادة سياسية من مختلف القوى والتيارات السياسية لإكمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت”.

فيما شدد على أن هذه الإرادة مطلوبة أيضاً، لـ”استكمال إقرار القوانين الإصلاحية قبل الانتقال إلى إقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، بما يؤمن الفرصة المناسبة للتعافي الاقتصادي الموعود”.