مكاري: الفرنسيون لا يمانعون وصول فرنجية إلى قصر بعبدا

 

كشف وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، أنّه تلقى مراسلة يوم أمس الأربعاء، من المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، على خلفية ملف مونديال 2018، والفرق المالي بين العقد الذي وُقّع عام 2018 والعقد الذي تمّ التوصّل إليه هذه السنة مع شركة Bein Sports.




وأكد مكاري، في حديث تلفزيوني، أنه كشف عن “مبلغ الخمسة ملايين دولار الذي تم التوصل إليه هذه السنة لنقل المباريات ملتزما الشفافية، لكن الموضوع استغل إعلاميا وأدخل في البازار الرئاسي”، واعتبر أن “ملف المونديال ليس الملف المناسب لإحداث تقارب مع القوات اللبنانية في الملف الرئاسي”.

رئاسيا، أكد أن “زعيم تيار المردة سليمان فرنجية أقوى مرشح رئاسي، كونه يحظى بإجماع على المستوى الوطني”، واتهم النائب جبران باسيل بـ “تعطيل الانتخابات الرئاسية من خلال موقفه من فرنجية”. واعتبر أن “باسيل لا يستطيع أن يلعب لعبة التعطيل الرئاسي في ظل أزمة اقتصادية قاتلة”، مشيرا الى أن “البلد على كف عفريت، وظروف 2022 اختلفت عن ظروف 2016”.

ولفت في هذا الإطار إلى أن “ضغوطا خارجية ستمارس على لبنان ما لم تحصل الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة”. ورأى أن “على باسيل أن يعرف ماذا يريد من الرئاسة، ونحن نريد أن نعرف منه في المقابل إذا كان مرشحا رئاسيا أو لا”، معتبرا أن “حركته الخارجية توحي بطموح رئاسي، فيما اسمه غير مطروح”.

وبالنسبة إلى المسافة الفاصلة بين بنشعي ومعراب، قال إن “الجبهة رايقة بين المردة والقوات”. واعتبر رداً على سؤال عن احتمالات تصويت القوات لفرنجية، أن “لا شيء مستبعدا رئاسيا”، مذكرا بـ “دعم الأخيرة للعماد ميشال عون في العام 2016 رغم استبعاد ذلك في وقت سابق”.

واعتبر أن “أي توافق رئاسي بين المردة والقوات لن يكون في حال حصل شبيها باتفاق معراب الذي قسم الحصص fifty fifty على الورقة والقلم”، وأكد أن “سليمان فرنجية ليس من جماعة الاتفاقات المكتوبة لأن كلمته كلمة”.

أما في ما يتعلق بحقيقة ما تم تداوله إعلاميا في وقت سابق عن اشتراط النائب باسيل الاستحواذ على كل المراكز المسيحية في الدولة مقابل السير بفرنجية رئيسا، أجاب أن الحديث بينهما “لم يصل إلى هذا الحد”.

واعتبر في جولة أفق رئاسية، أن “القراءة الرئاسية لزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أقرب إلى الفريق المؤيد لفرنجية منها إلى الفريق الآخر”، وقال إن “صوته ماززال عند معوض لأن الصورة لا تزال ضبابية”.

ولم يشكك مكاري بـ “دعم حزب الله المطلق لترشيح سليمان فرنجية”، وقال: “في هذا الإطار إن الحزب لا يريد الفراغ لأنه مؤمن بالدولة”، وأكد أن “فرنجية يحظى بدعم حزب الله، والتقلب ليس من عادات أمينه العام السيد حسن نصرالله”.

وتطرق إلى “العلاقة مع الرياض”، فقال: “في هذا الإطار، من الوهم التفكير أن العلاقة سيئة بين سليمان فرنجية والمملكة العربية السعودية، وأذكّر في هذا الإطار بالعلاقات العائلية بين الجانبين، وبالوثيقة الدستورية التي أطلقها الرئيس سليمان فرنجية التي كانت المسودة الأولى لاتفاق الطائف، ما يعني أننا من مؤسسي الطائف”. واعتبر أن “كسر العلاقة مع دول الخليج خطأ مميت، وفرنجية لن يكمل في المسار الرئاسي ما لم يتأمن الدعم العربي له”.

وكشف مكاري أن “الفرنسيين لا يمانعون وصول سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا”، وقال: “إنهم الأكثر اطلاعا على الملف اللبناني”، ولفت إلى أن “الرئيس إيمانويل ماكرون فاجأه خلال لقائه به على هامش القمة الفرنكوفونية في جربا، بمدى إلمامه بأدق التفاصيل اللبنانية”.

على صعيد آخر، دعا “التيار الوطني الحر إلى إجراء نقد ذاتي لأدائه”، وقال: “مصيبة إذا كان يعتقد أنه لم يخطىء”. ورأى أن “عهد الرئيس ميشال عون لا يتحمّل وحده مسؤولية الانهيار”، معتبرا أنه “لم يكن عهدا مجيدا بل عهد تعيس”.

وتطرق إلى ملف النزوح السوري، معتبرا أنه “يهدّد الكيان اللبناني”. وقال إن “الدعم الدولي هو لإبقاء السوريين في لبنان وليس لإعادتهم إلى بلدهم، علماً أنّ الجزء الأكبر منهم مناطقة آمنة”.

ونوّه بـ “توصّل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مفاوضاته مع برنامج الأغذية العالمي إلى مبلغ يُنفق مناصفةً على اللبنانيين والسوريين”، وقال إنّ “هذا الأمر هو خطوة أولى على طريق تخفيض المساهمات الخارجية للسوريين”.