لبنان .. 6 نساء من 10 يتعرضن لاعتداءات جنسية ولا يبلغن عنها

تمتنع ست نساء من أصل عشر يتعرضن لاعتداءات جنسية في لبنان عن التبليغ عنها لأسباب متعلقة بصون “الشرف”، وفق ما أفادت منظمة محلية، السبت، مطالبة خلال تظاهرة أمام مجلس النواب بتشديد العقوبات على جرائم العنف الجنسي.

ودعت إلى التظاهرة منظمة “أبعاد” في إطار حملة بعنوان “لا عرض ولا عار” لمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر.




وقالت “أبعاد” في تغريدة إن “أكثر من 55 في المئة من النساء اللواتي تعرضن لاعتداء جنسي في لبنان لم يبلغن عن هذا الاعتداء”.

وقالت غيدا عناني من المنظمة التي تطلق سنويا حملات ضد العنف ضد المرأة، “للأسف لا تزال جرائم الاعتداء الجنسي في لبنان تُبط بموضوع العرض والشرف والعار”.

وشددت في بيان على ضرورة أن يُنظر إلى هذه الجرائم “خارج السياق النمطي المجتمعي والتعامل معها بحزم”.

وتظاهرت عشرات النساء، بينهن ناجيات من اعتداءات جنسية، أمام مقر مجلس النواب في وسط بيروت، مطالبات بـ”تشديد العقوبات على جرائم العنف الجنسي”.

وكتب منظمو الحملة شعارات باللون الأحمر على ثياب وقطع قماش بيضاء علقّوها قرب مجلس النواب وبينها “أريد قانونا يأخذ لي حقي ويعاقب المغتصب” و”العدالة للناجيات”.

وأفادت “أبعاد”، وفق دراسة أجرتها، أن ست من أصل عشر نساء يتعرضن لاعتداءات جنسية لا يبلغنّ عنها “جراء العرض والشرف”.

كما أفادت الدراسة أن أكثر من 70 في المئة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة، اعتبرن أن المجتمع يجد في الاعتداء على المرأة اعتداء “على عرض العائلة أولا”.

وفي 2017، حقّقت المنظمات الحقوقية انتصارا بإلغاء مجلس النواب اللبناني مادة قانونية مثيرة للجدل تعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته وذلك بعد حملة مدنية، وفق فرانس برس.

ولا تزال منظمات حقوقية تطالب بإلغاء مادتين أخريين، إحداهما تنص على أن “من جامع قاصرا دون الخامسة عشرة من عمره يعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة”، وأخرى تعاقب بالسجن فترة قصيرة أو بغرامة من “أغوى فتاة بوعد الزواج ففضّ بكارتها”.