الشغور مرشح للامتداد حتى شباط ريثما يقتنع فرنجية ومعوض بالتنحي لصالح مرشح توافقي

رئاسيا، المصادر المتابعة في بيروت لا تعول كثيرا على المنحى الفرنسي، حيال الحل في لبنان، فالرئيس ايمانويل ماكرون يبحث عن النجاح لنفسه في بلده، من خلال الأزمة اللبنانية، وسط انشغاله بالدعاوى الناشئة ضده والمتصلة بحملته الانتخابية الرئاسية الأخيرة، ومن هنا، عدم تفاهمه مع أطراف عربية معنية، ورافضة للمقترح الفرنسي بالانفتاح على حزب الله، حيث يرى الجانب العربي فيه الخصام، ويريدون منه القبول بأن يكون الخصم والحكم.

‎في غضون ذلك، وصل رئيس التيار الحر جبران باسيل الى قطر، يرافقه أحد أبنائه، حيث يتواجد عدد كبير من المسؤولين العرب والغربيين في الدوحة، لمتابعة المونديال، ‎مما يتيح له المزيد من التواصل.




وكان باسيل رفض في آخر لقاء له مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إفساح المجال أمام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، على الرغم من ضمانة نصر الله الشخصية، مقترحا التوافق على شخصية ثالثة، بالتفاهم مع فرنجية.

‎ويقول مصدر قريب من الحزب ان باسيل برفضه دعم فرنجية، يسهم في إضعاف موقف فريق الممانعة، الذي يتريث في اتخاذ قراره النهائي بترشيح فرنجية، كونه من غير الجائز تقديمه إلى اللبنانيين على انه المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي، والمفتقد الحيثية المسيحية.

‎غير ان صحيفة «الديار» القريبة من حزب الله نقلت عن مصادر سياسية مطلعة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتعاون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وحزب الله، للوصول الى مرشح توافقي لن يتم الإعلان عنه، قبل فبراير المقبل، على أن يخرج الاسم إلى العلن بعد ان يشعر النائب ميشال معـــوض، بــأن أصواتـه لن تتعـدى الـ 40 صوتا وان موقف جبران باسيل قد قطع الطريق على ترشيح فرنجية من خلال تسريبه المقصود في باريس عن نية الرئيس بري طرح اسم توافقي، بعد الطلب الى معوض وفرنجية سحب ترشيحهما.

‎نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كرر التأكيد على مواصفات رئيس الجمهورية المقبل، «والتي لا تنطبق على من يضع أولويته نزع سلاح المقاومة»، مشيرا بذلك إلى المرشح ميشال معوض الذي اعتبر «ان أولويته إعادة بناء الدولة لا حماية السلاح».

‎معوض استعرض أمس التطورات مع سفير اليابان في بيروت، وكان تشديدا على ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية، وأولها انتخاب رئيس للجمهورية وتنفيذ الإصلاحات.

‎ويحرص رئيس حركة الاستقلال على التواصل مع سفراء الدول العربية، والدول الكبرى لوضعهم في صورة مواقفه السيادية التي جعلها عنوانا لمشروعه الرئاسي وفي طليعتها استعادة بناء الدولة اللبنانية.