بعد فضيحة “بيغاسوس”.. الدولة الفرنسية تعمل على هواتف جديدة فائقة الأمان لماكرون

ذكرت صحيفة “لوموند” في تقرير لها اليوم الخميس، أن الدولة الفرنسية تعمل على هواتف جديدة فائقة الأمان للرئيس إيمانويل ماكرون ووزرائه.

وكشفت الصحيفة أنه في أعقاب فضيحة “بيغاسوس”، مُنحت هواتف ذكية آمنة بشكل سري لنحو عشرين مسؤولاً حكومياً. ويتم الآن تصميم هاتف محمول جديد مشفر بالكامل ليحل محل هواتف Teorem القديمة.




وأشارت “لوموند” إلى أنه بالنسبة لمحادثاته المتعلقة بالأمن القومي، يستخدم ماكرون هاتف “أوزوريس”، وهو جهاز ثابت كبير متصل بجهاز تشفير، يمكن رؤيته على مكتبه. وأيضا، قبل عامين، تم تزويد الطائرة الرئاسية A330 بنظام آمن للغاية، مما مكّن رئيس الدولة من ترؤس مجلس الوزراء أثناء رحلة العودة من بولينيزيا الفرنسية في يوليو 2021.

كما أن الدولة الفرنسية لديها برمجيات أخرى صنعت في فرنسا بأسماء مستوحاة من أساطير مصر القديمة. من خلال هذا، يتم إعداد مجالس الدفاع. ومن الناحية العملية، فإن هذه الأدوات آمنة جدا لدرجة أنها أبطأ وأكثر صرامة من أدوات غوغل وآبل وميتا وأمازون ومايكروسوفت.

في الوقت نفسه، تعمل المديرية العامة للقوات المسلحة، على تطوير مشروع هاتفي يقوم بتشفير المحادثات على الفور، دون تأخير، ليحل محل هاتف Teorem التاريخي شبه المحمول. تم نشر هذا الجهاز قبل عشر سنوات، وكان من المفترض أن يخدم حوالي 14 ألف شخص من كبار الشخصيات المدنية والعسكرية.

لكن هذا الجهاز الطرفي الذي لا يعمل باللمس والذي يكلف حوالي أربعة آلاف يورو، ويتطلب رمز تشفير وإعادة تعيين منتظم بمفتاح أمان طويل، فشل فشلاً ذريعاً.

واعتبرت “لوموند” أنه منذ بداية الحرب التي قادتها روسيا على أوكرانيا، كانت الاستخبارات تولي اهتماما متزايدا لمخاطر التجسس، والتي يوصف إيمانويل ماكرون بأنه حساس حيالها. وحتى قبل وصوله إلى الإليزيه في مايو 2017، تساءل مساعده الخاص (الأمين العام للإليزيه) أليكسي كوهلر، حول وسائل ضمان سرية محادثات الرئيس مع نظرائه.

وأوضحت الصحيفة أن الموظفين في جهاز الاستخبارات، يحثون الوزراء وكتّاب الدولة بإصرار، على أنه من الأفضل إبقاء هواتفهم تحت المراقبة وطباعة المستندات السياسية الاستراتيجية، وتفضيل المواعيد للتحدث مع بعضهم البعض شخصيا.