باسيل خارج حسابات حزب الله لرئاسة لبنان

أفادت مصادر لبنانية بأن حزب الله أبلغ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بأنه سيمضي قدماً في دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة لبنان وتقديم أي تسهيلاتٍ من شأنها أن توسّع قاعدة التوافق على انتخابه، ما يعكس استبعاد الحزب لترشيح باسيل رغم مساعيه الترويجية التي قادته الخميس إلى فرنسا.

وقال باسيل الخميس من فرنسا إنه يعمل على إيجاد مرشح توافقي للرئاسة يكون قادرا على المضي قدما في إصلاحات حاسمة لكنه سيرشح نفسه للمنصب إذا رأى أن المرشح الذي وقع عليه الاختيار ليس خيارا جيدا.




وأعلن باسيل في وقت سابق أنه يعارض بشدة ترشيح فرنجية لمنصب رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنه صاحب الكتلة البرلمانية المسيحية الأكبر ومن حقه أن يكون رئيسا للبنان.

وتأمل فرنسا في الاتفاق مع باسيل على خارطة طريق للانتخابات الرئاسية، انطلاقا من العلاقة الجيدة التي تربطه بكل من البطريرك الماروني بشارة الراعي وحزب الله.

طرح حزب الله لفرنجية رئيسا للجمهورية يطمئن عدّة فرقاء، لما يحتفظ به من علاقات جيّدة مع الدول العربية والغربية

وأشارت المصادر إلى أن حزب الله، الذي يدعم ترشُّح فرنجية من الخلف، مُنْفَتِحٌ على التوافق على أي اسم آخَر يمكن أن يحظى بمروحة واسعة من التأييد الداخلي والدعم الخارجي الدولي والعربي، فهو يرغب في تأمين مناخٍ يتيح انخراطاً دوليّا – خليجيّا في عمليةِ النهوض بلبنان، بعدما خلص إلى الاطمئنان لنفوذه الراسخ، وإلى الاقتناع بأن ما من أحد يحمي سلاحَه إلا سلاحه.

ويقول محللون إن طرح حزب الله لفرنجية رئيسا للجمهورية يطمئن عدة فرقاء مثل الحزب التقدّمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحركة أمل والمستقلين المسيحيين، لما يحتفظ به فرنجية من علاقات جيّدة مع الدول العربية والغربية، لاسيما روسيا وفرنسا، وهذا ما تجلى في ترشيحه من قبلها جميعا عام 2016، ما سيسهل تمرير اسمه كمرشح جدي للرئاسة.

وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني النّائب محمد رعد قد قال في وقت سابق “إنّنا في مواجهة الاستحقاق الرّئاسي نعرف من نريد، ونتحرّك من أجل أن يأتي إلى الرئاسة من نريد”.

وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال عون، وهو حليف لحزب الله، في الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي. وقد اجتمع أعضاء مجلس النواب المنقسم بشدة ست مرات حتى الآن دون التمكّن من انتخاب خلف له، فيما البلاد غارقة في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وخلال الجلسات البرلمانية المخصصة لانتخاب رئيس صوّت المعسكر المناهض لحزب الله لمرشح يعتبر مقربا من الولايات المتحدة هو النائب ميشال معوض، في حين صوّت المعسكر الذي يتزعمه حزب الله بأوراق بيضاء دون إعلان دعمه لمرشح ما.

وفي 2016، وبعد أكثر من عامين من الفراغ في سدة الرئاسة، انتخب عون رئيسا بعد 46 جلسة إثر تسوية بين الفرقاء السياسيين.

ورغم أن عدم احترام المهل الدستورية شائع في لبنان، يأتي الفراغ هذه المرة مع وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات مهمة في وقت يشهد فيه لبنان منذ 2019 انهيارا اقتصاديا صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم.