48% من اللبنانيين يرغبون في الهجرة!

غسان الحجار – النهار

ها هو كانون الاول على الابواب، ثم تطلّ سنة جديدة، وتمر السنون، ولا يتبدل شيء، إلا وعود بساعات اضافية من #الكهرباء، إن صدق المسؤولون، ستكون مكلفة، ولا تدخل ضمن خطة اصلاحية تلازم رفع التعرفات، لتكون حلًا دائمًا، لا محاولة استرضاء للناس، أو انتقامًا من عهد مضى.




قبل سنة من اليوم، اي بحلول كانون الأول 2021، أورد تقرير أممي ان 53 في المئة من سكان #لبنان المقيمين باتوا بحاجة إلى مساعدة اجتماعية. وفيه ايضا انه منذ بداية عام 2021، وقع أكثر من 400 ألف شخص جديد في براثن الفقر نتيجة تزايد انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات البطالة، وركود دخل الأسر، وضعف الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم.

وقد اعتمد التقرير على درجة الحرمان الأسري ( (HDSوهو مقياس للفقر غير النقدي وضعه برنامج الأغذية العالمي في لبنان، ويصنّف العائلات على أساس عدد الحرمان الذي يواجهونه عبر خمسة من مستويات المعيشة الدنيا: #الغذاء، الصحة، التعليم، المأوى، وسبل العيش.

واعتبارًا من كانون الأول 2021، واجهت 57٪ من العائلات اللبنانية تحديات اقتصادية صعبة للحصول على الغذاء، ارتفاعاً من 45٪ في حزيران 2020. ولم يتمكن 33٪ من اللبنانيين من تلبية الحد الأدنى من المتطلبات الغذائية.

وقد ارتفع سعر أقل سلة غذائية – وهي تحتوي على مجموعة من الأغذية الأساسية التي تكفي أسرة واحدة شهريًا – بأكثر من 1700 في المئة منذ شهر تشرين الأول 2019.

ووفقًا لتقرير برنامج الأغذية العالمي حول الأمن الغذائي وتحليل مَواطن الضعف لدى اللبنانيين المقيمين، تبين أن الأسر اللبنانية تجد صعوبة متزايدة في تحمّل تكاليف توفير الأطعمة المغذّية وتضطر للجوء إلى استراتيجيات ضارة للتكيف مع الوضع. كما أن من المتوقع أن يضيف موسم الشتاء المقبل مصاعب جديدة إلى المصاعب التي يواجهها اللبنانيون بالفعل مثل زيادة تكاليف الوقود والكهرباء.

ونجد أن الأسر التي تعولها نساء، والأسر الكبيرة العدد التي تعول أفرادًا من فئات مختلفة (الأطفال أو كبار السن أو كليهما)، والأسر التي لديها أفراد يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات، هي الأسر الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي.

ويرتبط انعدام الأمن الغذائي ارتباطًا وثيقًا بالبطالة وتراجع دخل الأسرة، حيث يغطي متوسط الراتب في لبنان حاليًا 24 في المئة من الحاجات الغذائية الأساسية، انخفاضًا من 93 في المئة خلال العام الماضي.

ماذا بعد؟

من غير المستغرب أن نحو نصف المواطنين (48 في المئة) يسعون الى مغادرة بلدهم بحثًا عن فرص أفضل في الخارج. لكن لدى سؤالهم عن السبب الرئيسي للرغبة في الهجرة، تبين من ردود المواطنين وفق دراسة لـ “البارومتر العربي” أن الأوضاع الاقتصادية (7 في المئة) ليست السبب الرئيسي، إنما الدافع الأكثر شيوعًا كان الفساد (44 في المئة)، ثم الاعتبارات الأمنية (29 في المئة) وأسباب سياسية (22 في المئة)، ما يعني أن المواطنين لديهم قدر أكبر من الإحباط إزاء النظام السياسي، حيث أدت الأزمة السياسية إلى الأزمة المالية.

كما أن لبنان معرّض لخطر هجرة العقول، إذ إن 61 في المئة ممن لديهم شهادات جامعية يرغبون في الهجرة، مقارنة بـ 37 في المئة ممن حصلوا فقط على تعليم ثانوي أو أقل.

بعد سنة وأكثر على تلك الارقام، ما هو الجديد الذي يبقي لبنان يتنفس؟ هل من أرقام مختلفة، سلبًا أم إيجابًا؟ للبحث صلة.