أين أخطأت غادة عون؟

أحمد عياش – النهار

مرة اخرى، تحتل المدعية العامة الاستئنافية في جبل #لبنان القاضية #غادة عون واجهة الاحداث، بعد التغريدة التي نشرتها وتضمنت، كما قالت القاضية نقلاً عن “#ويكيليكس”، أسماء عدد من المسؤولين اللبنانيين الذين لديهم حسابات في المصارف السويسرية، والذين هم “غير قادرين على سحبها بموجب تعليمات من الإدارة الأميركية”. وكادت هذه التغريدة ان تمر مرور الكرام، لو لم يتقدم الرئيس #نبيه بري وزوجته السيدة رندة بدعوى أمام القضاء، ما أدى الى قيام النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، باستدعاء المدّعى عليها إلى جلسة تحقيق يعقدها بعد غد الاثنين. وتقول شكوى الرئيس بري وعقيلته، إن تغريدة عون إنطوت على “جرائم القدح والذم وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية وإساءة استخدام سلطتها”.




ليس معلوما ما إذا كانت هذه “الجرائم” تشمل حقيقة معلومات “ويكيليكس” التي طاولت الرئيس بري وحرمه أم لا، باعتبار ان المحامي الذي صاغ الدعوى لم يضمّنها نفياً قاطعاً ان يكون موكّلاه يملكان أرصدة في المصارف السويسرية، أو أنهما يملكان أرصدة ولكن ليس بالحجم الذي ورد في التغريدة.

في الشكل، بات واضحا ان القاضية عون التي كانت رأس حربة في عهد الرئيس السابق ميشال عون، ما زالت كذلك بعد انتهاء ولاية الأخير آخر الشهر الماضي.

وفي المضمون، وردت في التغريدة أسماء مَن هم ليسوا على علاقة طيبة بالعهد السابق، وعلى رأسهم الرئيس #فؤاد السنيورة وآخرهم النائبة بولا يعقوبيان، في حين لم يرد أي إسم من أسرة الرئيس عون أو حلفائه بدءا بـ”حزب الله” وانتهاء بالشخصيات المنتمية الى محور الممانعة عموما وسوريا خصوصا.

في المقابل، وصف الرئيس السنيورة تغريدة القاضية عون بـ”الملفّقة والمفتعلة … ولا تستحق مني التفاتة لأنها تدعوني إلى السخرية لسخافتها ومجافاتها للعقل”.

هل ستنتهي دعوى الرئيس بري وزوجته الى المضي قدماً في الدخول الى أسرار الأرصدة الخارجية للمسؤولين ومَن يتبعهم؟ أم أنها ستنتهي الى اللفلفة، كما حصل سابقا؟

بداية ،لا بد من التنويه بالدعوى أياً تكن، مادامت تقترب من عالم لطالما وُصف بأنه “مغارة علي بابا”. وتشاء المصادفات ان يرد في “أسرار الآلهة” في “نهار” امس نبأ يفيد: “يُحكى في أوساط سياسية ان جهة سياسية نقلت أموالها قبل مدة من سويسرا الى قطر خوفاً من ملاحقة القضاء الأوروبي للحسابات اللبنانية”. ومن المعروف على نطاق واسع من هي الجهة السياسية التي على علاقة وثيقة بقطر ولا تنقطع عن زيارة هذه الدولة الخليجية.

بالعودة الى تغريدة القاضية عون، يتبيّن ان الارقام تؤهّل أصحابها ان يصلوا الى اللائحة السنوية لمجلة “فوربس” بأصحاب المليارات. وهي فعلا نشرت سابقا أسماء من آل الحريري وميقاتي وغيرهم من شخصيات لبنانية معروفة في عالم المال.

لكن ما هي قصة الرفاهية التي تقارب الخيال والتي يتنعم بها أهل السلطة؟ لم تقل التغريدة شيئا، وهنا خطأ صاحبتها؟