رعد: للإسراع في انتخاب رئيس يعترف بالمقاومة

 

أكّد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أنّ “أعداءنا يتسلّلون عبر القيم الفاسدة لتنخُر مجتمعنا فتمزّقه وتستضعفه وتمنعه من أن يبنيَ القوّة اللازمة لمواجهة غطرستهم وجبروتهم وإرهابهم وطغيانهم”.




وقال رعد في احتفال تأبيني في بلدة حاروف لوالد الشهيد محمد حرب، حبيب حرب، بمشاركة مسؤول منطقة جبل عامل الثانية في “حزب الله” علي ضعون، إمام البلدة الشيخ محمد أيوب وشخصيات وفاعليات وعلماء دين وأهالي البلدة والمجاورة: “الأميركيون أفصحوا عمّا كانوا يخفونه منذ قرّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إرسال هبة من الفيول تلبية لحاجة اللبنانيين لتشغيل معامل الكهرباء علّها تأتي من 10 الى 12 ساعة يوميًّا، ولأنّ الهبة تأتي من إيران المتمرّدة على الطاغوت الأميركي، يفرض الأمبركيون عقوبات على من يتعامل مع إيران، وكان ذلك يسبّب احراجا للحكومة اللبنانية بقبولها او رفضها. فمنذ فترة شهرين وهم يدرسون ما إذا كان قبول الهبة الإيرانية تستلزم الخضوع للعقوبات الأميركية المفروضة سلفًا على إيران وعلى من يتعامل معها”. وأكد أن “الاميركيين قالوا أن أخذ الفيول الإيراني يُعرّض لبنان وحكومته للعقوبات، وعليه لا كهرباء 10 ساعات يوميا”.

أضاف: “لا يقوم بمثل هذا العمل إلّا الممانع للخير والمعتدي والأثيم، لأن معركتنا تمتد من القيم إلى إثبات الوجود، وأعظم إنجاز للغرب ولرسالته الحضارية هي إسرائيل، ومن الذي يحوط إسرائيل بالعناية والدعم والمساندة ومنع صدور قرارات إدانة بحقّ إجرامها وإرهابها وتشريد شعب فلسطين والتنكيل بالأطفال والنساء وهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها وإطلاق يد المستوطنين من أجل أن يعبثوا بدماء الشعب الفلسطيني، ومن الذي يحمي هذا الكيان العنصري الإرهابي المتوحش الذي لا يلتزم بميثاق ولا عهدٍ، أوليس الغرب؟. نحن نقِف بوجه هذا النموذج الحضاري الغربي من أجل البشرية، وكرامة الإنسان تتوقف على التزام القيم المتجافية على ما يقدّمه الغرب لنا ونحن نأخذ القشور”.

وتابع: “نسمع أنّ في الغرب من يقول: إحترموا الآخر واقبلوا الآخر”، هل تعرفون لماذا يقولون ذلك، هم يستدرجوننا من أجل أن نقبَلهم كما هم، لكن هم لا يقبلوننا كما نحن على الإطلاق. هم يستخفّون بعقولنا ويرفضون إحترام إنساننا، لكن يستدرجوننا من أجل أن نحترمهم وأن نجلس معهم ونخاطبهم بكل لباقة ولياقة، لكن هم ليسوا مستعدين لأن يغيروا شيئًا في مفاهيمهم، وهذا هو الغرب”.

وإذ سأل: “هل يستغرب أحدكم موقف الولايات المتحدة الأميركية من الفيول الإيراني الآن؟ وكيف سمحت أن تُرسّم الحدود البحرية للبنان؟”، اكد انها “لم تسمح بذلك، بل نتيجة ضغط المقاومة انتزع ذلك منها ذلك. وإلّا هم كانوا يتوجهون مع الإسرائيليين الى استخراج الغاز من “كاريش” لأن الأوروبيين بحاجة الى الغاز. أمّا في لبنان “عمروا ما يطلّع غاز”. وعندما اقتنصت المقاومة الفرصة لتفرِض معادلة استخراج الغاز عندنا، أذعن الأميركيون والإسرائيليون وبحسابات لديهم، أنّ هذا الخيار أسهل وأربح لهم من خيار الدخول في الحرب التي كانت خيارًا جديًا”.

ولفت رعد الى ان “الحكومة ليست بديلًا عن رئاسة الجمهورية وهي حكومة تصريف أعمال، فلا تستطيع أن تحلّ كل مشاكل البلد، لأنّه عندما تأخذ إجراءات يجب أن تُصدّر مراسيم، والمراسيم يجب أن يوقعها رئيس الجمهورية، والان لا يمكنها توقيع المراسيم بدلًا عن رئيس الجمهورية لأنها متحفّظة ويوجد نقاش سياسي ودستوري حول هذا الموضوع، فهربًا من هذا الجدال، تحرج من أن تصدر مراسيم للمعالجة ومنها أمور تحتاجها الوزارات كالأشغال العامة والطاقة والمياه والإقتصاد والدفاع والداخلية والبلديات، لذلك سارعوا الى انتخاب رئيس للجمهورية”. وقال: “تعالوا لننتخب رئيسًا للجمهورية إذا كنّا نريده حاميًا للسيادة الوطنية وحافظًا لقسمه الدستوري ولمصلحة اللبنانيين، فلنتوافق على رئيس لا يكون رئيس تحد”.

اضاف: “نريد رئيسا للجمهورية لا يتحدى أحدا، نريده أن يعرف قدر الشهداء وأهمية المقاومة في الحفاظ على سيادة لبنان وحمايته، وأن يكون قراره سياديًا لا يرضخ للضغوط لطعن المقاومة في ظهرها، وإذا أغدق عليه الآخرون بعض العطيات وهذا لا نتوهمه ولا نتخيّله. كثيرون من رؤساء الجمهوريات عندما تسلّموا موقع الرئاسة كانت المحافظ الماليّة تأتي إلى قصر بعبدا إعرابًا عن تأييدهم واحتضانهم لهذا الرئيس ولسياساته وفتحًا للطريق أمام تبادل الخدمات بينه وبين الأجانب أو بين الدول الإقليمية التي لها مصلحة أن يكون لها تدخّل في لبنان”. واكد ان “موضوع رئاسة الجمهورية بهذه الحساسية وبهذه الخطورة، ونحن ندعو إلى الإسراع في انتخاب رئيس لا يكون رئيس تحدٍّ لأحد وبنفس الوقت يعترف بالمقاومة وبخطورة طعنها في ظهرها والتخلي عنها”.

واوضح ان “انتخاب الرئيس هو مدخل لحلّ الأمور الأخرى، والآن وفّرنا مناخًا لاستخراج الغاز لكن علينا أن نكمل رسم المسار المؤدي إلى أن نحسن استثمار ما ننتجه، وإلّا إذا أردنا أن “نعبّي بالسلة، فالسلة بتفضى ومنضيّع هالعمر منحط بهالسلة وبيروحو هدر”، كما كانت الأمور تجري في الماضي”.

وختم رعد: “علينا للتوافق على الصندوق السيادي وإدارته وكيفيّة التصرّف بالمال الناتج عن استثمار عائدات الثروة الوطنية”.