عون ختم ولايته بتوقيع مرسوم إنشاء مراكز للإفتاء العلوي في بيروت وطرابلس وعكار.. وميقاتي يُوضح ويُبرر

وقَّع الرئيس السابق ميشال عون مرسوما جمهوريا باستحداث ثلاثة مراكز إفتاء لتنظيم شؤون الإفتاء الإسلامي العلوي في كل من بيروت وطرابلس وعكار، قبيل انتهاء ولايته الرئاسية، وقد حمل المرسوم توقيع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

ويجري انتخاب رؤساء هذه المراكز من المفتين من قبل الهيئة العامة للطائفة العلوية لمدة اربع سنوات، على ان يكون لهم الحقوق التي يتمتع بها مفتو المناطق لدى الطوائف الإسلامية الأخرى في لبنان.




وتوكل الى المفتين المنتخبين مهمة تنفيذ قرارات الهيئة الشرعية للمجلس الإسلامي العلوي.

وتقول جريدة «الشرق» ان مجموع الناخبين العلويين في مدينة بيروت بحسب جداول الانتخابية 250 ناخبا، في حين يبلغ تعداد ناخبي بيروت من سنة وشيعة ودروز 505687 ناخبا.

وقد تناولت مواقع التواصل الاجتماعي هذا المرسوم الذي لم ينشر في الجريدة الرسمية بعد، باستغراب من حيث التوقيت والأهداف السياسية.

وانتقدت مواقع التواصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتوقيعه هذا المرسوم كونه الأدرى بخلفياته السياسية خصوصا.

ورد ميقاتي ببيان عبر مكتبه الإعلامي أوضح فيه إن صدور هذا المرسوم جاء تطبيقا للقانون رقم 449 تاريخ 17/8/1995 الصادر في عهد الرئيس الراحل إلياس الهراوي وإبان حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي نص في المادة 30 منه على أن «يكون للطائفة الإسلامية العلوية ثلاثة مفتين: مفتي عن بيروت، مفتي عن قضاء طرابلس ومفتي عن قضاء عكار»، وإن صدور هذا المرسوم لم يستند إلى حسابات عددية أو فئوية بل جاء تطبيقا لنص القانون المذكور وأسوة بحالة باقي الطوائف اللبنانية.

وعن مراحل صدور هذا المرسوم، أوضح ميقاتي إن مرسوم تنظيم ملاك الطائفة الإسلامية العلوية ورد إلى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 16/11/2011 وقد تمت دراسته في حينه من قبل مستشار الشؤون القانونية في رئاسة مجلس الوزراء ووضع تقريرا بتاريخ 13/12/2011 تضمن الملاحظات الواجبة على المشروع.

وفي 27/9/2012 وبعد عرض المشروع عليه، اعتبر مجلس شورى الدولة بأنه لا يرى ما يحول قانونا دون الموافقة على المشروع.

وبتاريخ 25/2/2013 أعيدت دراسة المشروع مجددا من قبل رئاسة مجلس الوزراء ووضعت ملاحظات إضافية بشأنه، وقد تبنت وزارة المالية بشخص الوزير محمد الصفدي هذه الملاحظات بموجب كتابها رقم 1315/ص1 تاريخ 5/4/2013.

وبتاريخ 9/9/2022 أعيد تقديم طلب السير بالمشروع من قبل القائم برئاسة المجلس الإسلامي العلوي، فأرسل هذا الطلب إلى مجلس شورى الدولة الذي تبنى الرأي الصادر عن المستشار القانوني لرئاسة مجلس الوزراء وأوجب الأخذ به إضافة إلى ملاحظات أخرى.

وقال البيان، أنه وبعد أن أعيد المشروع إلى المجلس الإسلامي العلوي، تقيد المجلس بجميع ما ورد من ملاحظات على الوجه المبين آنفا، ما حمل، واسوة بحالة باقي الطوائف اللبنانية، على إصدار مرسوم تنظيم شؤون الإفتاء الإسلامي العلوي وتحديد ملاكه، والذي جاء مطابقا لرأي مجلس شورى الدولة.

وختاما، اهاب ميقاتي بالجميع عدم الخوض بنقاشات لا تستند الى نصوص القانون وتتعرض لموقع ومكانة الطوائف اللبنانية على اختلافها.