بوليتكو: هل الانتخابات النصفية وراء تنازلات زيلنسكي ولماذا يدفع بايدن للسلام؟

نشر موقع “بوليتكو” تقريرا عن جهود إدارة جو بايدن التي حثت من خلالها الحكومة الأوكرانية على إظهار ميل نحو السلام.

وقالت المجلة في التقرير الذي أعده ألكسندر وورد إن واشنطن دفعت أوكرانيا لسحب مطلبها بتغيير النظام في روسيا كشرط للتفاوض. وأضافت أن الرئيس فولدومير زيلنسكي قد غير موقفه يوم الإثنين عندما قال إن محادثات السلام يمكن أن تبدأ وفلاديمير بوتين في الكرملين، مشيرة إلى أن التصريحات هذه هي نتاج تحفيز ناعم من إدارة بايدن حسب مسؤولين على معرفة بالوضع.




وتحدث زيلنسكي عن الشروط الخمسة للمحادثات، بما فيها الشروط التي تحدث عنها في السابق، مثل استعادة وحدة الأراضي الأوكرانية ومعاقبة مجرمي الحرب والتعويضات المالية عن الدمار. وما لم يقله وورد في تصريحاته السابقة هو اشتراطه رحيل بوتين عن السلطة.

وقال شخص إن التغيير جاء بعد أيام من المحادثات بين كييف وواشنطن، بما فيها لقاء تم بين زيلنسكي ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. ولم يطلب المسؤولون الأمريكيون مباشرة من زيلنسكي ومساعديه تغيير مواقفهم، حسبما قال المسؤول الأمريكي البارز. ولكنهم مرروا إلى كييف رسالة عن ضرورة إنهاء الحرب بطريقة سلمية ومنطقية. ويأمل الأمريكيون من هذه الرسالة أن تعزز الرؤية للعالم عن أوكرانيا وأنها هي التي تريد إنهاء النزاع. وقال المسؤول “هذا لا يعني أن عليهم الذهاب إلى طاولة المفاوضات الآن. ولا نعتقد أن هذا الوقت هو المناسب بناء على ما تفعله روسيا”. وأضاف “يجب عليهم إظهار الاستعداد لحل النزاع لأنه لا يوجد أحد يرغب بنهاية هذا النزاع أكثر من أوكرانيا”.

وقام الديمقراطيون والجمهوريون في الأسابيع الماضية بالضغط على فريق بايدن للدفع باتجاه الحل الدبلوماسي للحرب. وأكد المسؤولون الأمريكيون منذ ذلك الوقت بأنهم كانوا على اتصال مع الأوكرانيين والروس لخفض التوتر ومنع حدوث أخطاء في التقدير، رغم عدم وجود حملة قريبة لجمع الأطراف على طاولة المفاوضات.

وأعلن زيلنسكي عن الشروط الجديدة قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة التي كان يتوقع أن يحقق فيها الجمهوريون انتصارات كبيرة والسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، مما سيؤدي إلى التأثير على دعم الإدارة الحالية للحرب في أوكرانيا. ولم ترد الحكومة الأوكرانية مباشرة على أسئلة المجلة، وتجنب مجلس الأمن القومي الرد إلا أنه أشار لتصريحات سوليفان في كييف الأسبوع الماضي حيث قال “الحوار الذي نحتاجه مع المجتمع الدولي لدعم أوكرانيا هو ما هي شروط السلام الدائم لأوكرانيا؟ وهو ما ننوي الدفع باتجاهه وما ندعمه وما نعتقد أن جهودنا الجمعية ستحققه”.

وقال السفير الأمريكي السابق في أوكرانيا ويليام تيلور إن شروط أوكرانيا الخمسة منطقية لأنها ملتزمة بالقانون الدولي وتجعل روسيا المعتدي. وأضاف أن زيلنسكي يبدو مخلصا في بحثه عن حل سلمي طالما أظهر بوتين جدية. وقال تيلور “لاحظنا أن الرئيس بوتين يعترف بالواقع”، مشيرا إلى أن الروس تركوا وعادوا لاتفاقية مرور الحبوب من البحر الأسود، إلا أن المفاوضات الحقيقية لن تحدث إلا عندما تتكبد موسكو “المزيد من الهزائم العسكرية”.

وقال كيرت فولكر، مبعوث أوكرانيا في عهد دونالد ترامب إنه يجب على الإدارة الدفع نحو المفاوضات، على الأقل في الوقت الحالي. و”من الواضح ألا نية لبوتين التفاوض جديا أو قبول هذه الشروط، فهو مصمم على القتال واستهداف المدن الأوكرانية. وتحتاج أوكرانيا الفوز وبشكل حاسم على الأرض واستعادة مناطق. وعلى الولايات المتحدة الظهور بأنها تقدم المساعدات للأوكرانيين وفي أسرع وقت”. وكانت “واشنطن بوست” قد نشرت أولا محاولات واشنطن دفع أوكرانيا التخلي عن شرط خروج بوتين من السلطة.