أمطار غزة… وماذا بعد؟

بقلم معتز خليل

تعرضت مدينة غزة أخيرا لأحوال جوية سلبية دقيقة . حيث غمرت المياه الطرق والشوارع ، وأدى هذا ألى انتقاد سكان غزة للسلطات المحلية على وسائل التواصل الاجتماعي .




وتركز الغضب من أن الأمطار القصيرة نسبيًا التي هطلت الليلة الماضية غمرت العديد من الشوارع في جميع أنحاء القطاع وألحقت أضرارًا بالممتلكات.

وتشير تقارير إلى أن شارع صلاح الدين ، وهو الشارع الرئيسي الذي يربط المدينة بباقي المناطق في الجنوب ، غمرته المياه وأصبح سالكًا في بعض النقاط.

ويطالب سكان غزة المسؤولين في السلطات المحلية بالاستقالة. وبحسب التقارير ، قدم ثلاثة من أعضاء بلدية مدينة غزة استقالاتهم بعد الفيضانات. وقالت مصادر فلسطينية عبر منصات التواصل الاجتماعي ان حركة حماس باعتبارها الحاكم الفعلي لما يجري في القطاع تضغط على هؤلاء الثلاثة للاستقالة حتى لا يقع اللوم على حماس.

ما الذي يجري؟

بات من الواضح ان غزة تتعرض سنويا للكثير من الأزمات مع قدوم فصل الشتاء ، حيث تنسد الكثير من المصارف مع تواصل هطول الأمطار تعطل الكثير من المصالح خاصة مع ضعف الإمكانات المادية بالقطاع.

وصراحة فإن حجم الاتهامات الفلسطينية للمجالس البلدية بالتقصير بات امرا دقيقا ، حيث يتهم الفلسطينيون دوما هذه المجالس بالفشل والتقصير في الاستعداد لاستقبال موسم فصل الشتاء بشكلٍ مبكر وكافٍ، على اعتبار أن موسم الأمطار ما يزال في بدايته، وأن الانطباع الأولي الذي تشكل عن الاستعدادات سلبي.

ويطالب سكان القطاع سنويا البلديات بالاستعداد مبكرًا لاستقبال موسم فصل الشتاء عبر تنظيف قنوات تصريف المياه المنتشرة في مختلف المناطق وإعادة فتحها بطريقة لا تؤدي لغرق الشوارع والبيوت وشل الحركة.

وتكررت هذه المشاهد في السنوات الأخيرة عدة مرات، حيث أصبح موسم الشتاء بالنسبة للفلسطينيين في القطاع دلالة على قرب غرق الشوارع والاضطرار في بعض المرات لاستخدام مراكب الصيد صغيرة الحجم للعبور في المناطق.

وتعلن غالبية المجالس البلدية سنويًا جاهزيتها قبل قرابة شهر أو شهرين لاستقبال موسم فصل الشتاء من خلال الحديث عن فتح قنوات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، غير أن هذه الإعلانات تختلف عن المشاهد التي يرصدها السكان.

ووجه نشطاء التواصل الاجتماعي عبر صفحاتهم وحساباتهم المختلفة انتقادات لاذعة لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية، وصلت إلى حد المطالبة برحيلهم وتقديم استقالتهم وإجراء انتخابات للمجالس البلدية تكون قادرة على تقديم خدمات ترتقي لطموحات السكان.

تصورات مستقبلية

يقول مدير إدارة الإعلام في بلدية غزة حسني مهنا إن بعض المناطق ما زالت تعاني من إشكاليات وبحاجة لشبكات لتصريف مياه الأمطار، بعد التدمير الذي تعرضت له البنية التحتية خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2021.

وأضاف مهنا، في تصريحات صحافية، أن بلدية غزة تعاني بشكل كبير من نقص الإمكانيات والمستلزمات وتحاول بجد بالتعاون مع العديد من الشركاء والجهات ذات العلاقة لتجاوز هذه الأزمة، مشددًا على أن الطواقم البلدية منتشرة لمعالجة الأزمة القائمة.

عموما بات من الواضح إن قطاع غزة يعاني بصورة واضحة اقتصاديا ، وهي المعاناة التي تفرض على عموم وغالبية العرب أهمية وحتمية مساعدة القطاع بظل ما يواجهه من أزمات لا تنتهي.