الفرزلي: نتمسك بالطائف الذي حاول عون تدميره بشكل ممنهج

شدد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي على «التمسك باتفاق الطائف»، مؤكدا أن «هذا الاتفاق هو مصدر وفاقي، ويشكل استقرارا كبيرا للبنان»، داعيا إلى «الدفاع عنه والحفاظ عليه، ومنع كل المحاولات التي تهدف إلى النيل منه، لاسيما تلك المحاولات التي قام بها رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في الفترة الأخيرة، بهدف تدمير هذا الاتفاق تدميرا ممنهجا، لكي يزول من عقول اللبنانيين»، مذكرا بالبيان الثلاثي المشترك، الذي صدر عن وزراء خارجية أميركا والمملكة العربية السعودية وفرنسا مؤخرا، والذي يؤكد على الطائف جملة وتفصيلا».

وقال الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء»: «إن الوضع في لبنان يتحدث عن نفسه، شغور رئاسي، حكومة تسلمت مقامه، وتقوم بتصريف الأعمال، ولكن هذا لا يكفي في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة والسياسية المتلبدة، فنحن بحاجة إلى رئيس جمهورية، لأنه رمز وحدة الوطن واستقراره».




وأشار الفرزلي الى ضرورة أن يكون الرئيس وفاقيا، إذ يجب التوافق حول الأفكار والبرنامج، وليس حول الشخص، وأي شخص قادر على تنفيذ هذا البرنامج يصبح وفاقيا».

وحدد الفرزلي النقاط المطلوبة للتوافق على رئيس، والتي أبرزها أن أن يكون رئيسا راغبا وقادرا، يبدأ بحوار مع حزب الله، لإقرار إستراتيجية، تنهي الجدل حول دور الحزب في الحياة العامة، بالإضافة إلى استعداده للتحاور مع سورية حول ترسيم الحدود شرقا وشمالا وبحرا، والعمل على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لأنهم باتوا يشكلون عبئا استراتيجيا، وديموغرفيا واقتصاديا كبيرا على لبنان».
وأضاف الفرزلي: «ضرورة إعادة إنتاج العلاقات مع دول الخليج الشقيقة على أوسع مدى، لأن دول الخليج وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، يتمتعان بثقل إقليمي ودولي، يستطيع ان يؤثر على دفع المؤسسات الدولية السياسية والاقتصادية لاحتضان لبنان وإعادة انطلاقه ونهوضه»، مؤكدا على عروبة لبنان، والتي هي مسألة دستورية وليست خاضعة لأي نقاش».

ولفت الفرزلي إلى أهمية ان يكون رئيس الجمهورية، قادر على لم الأطراف اللبنانية كافة، عبر حوار مستمر، وان يتماهى مع رئيس الوزراء القادم، لا أن يكون موضوع استثمار وصراع مستمر، مؤكد ان هذه النقاط هي الطريق الوحيد للرئيس الوفاقي».

وردا على سؤال حول الخلاف الدستوري على الصلاحيات، والسجالات الدائرة على المستوى السياسي، قال الفرزلي: «هذا صراع مفتعل، فالصلاحيات واضحة. وهنا أود أن أعطي مثالا في هذا الموضوع»، وقال: «رئيس الجمهورية أثار سابقا حقه بعدم الشروع في الاستشارات النيابية فور استقالة الحكومة، بحجة ان الدستور لم يحدد مهلة معينة للتكليف، وبالتالي هو يريد أن يعرف من سيكلف برئاسة الوزراء قبل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة وقبل الوقوف على رأي النواب»، وهذا برأي الفرزلي لا يجوز، وهو بحد ذاته «يشكل تآمرا على الدستور، فالنواب هم من يجب ان يسموا الرئيس المكلف ودون أخذ موافقة رئيس الجمهورية على اسمه مقدما». بالمقابل كان عون يريد تحديد المهلة الدستورية للرئيس المكلف في تأليف الحكومة ولا تبقى مفتوحة كما هو الحال الآن.

ورأى الفرزلي «ان عملية توقيع استقالة الحكومة قبل انتهاء ولايته، هو نوع من افتعال النقاش حول الصلاحيات الدستورية، بهدف النيل من الطائف وضربه. وسأل: «هل هذه الحكومة استقالت بقوة الدستور تحت البند «هـ»، هذه الحكومة مسؤولة عن تصريف الأعمال، بقوة الدستور، وان عملية توقيع رئيس الجمهورية ما هي إلا عملية إعلامية، كي يقول للعالم ان لبنان يحكمه الفراغ، ولا أحد يتعامل معه، لأن ليس فيه حكومة، فكيف لرئيس جمهورية ان يغادر ويعلن للعالم انه ليس هناك من حكومة في لبنان، في حين ان ثلاثية القرارات يجب ان تكون متلازمة.

وردا على سؤال حول مشهدية خروج الرئيس عون من بعبدا، قال الفرزلي: هذا جزء من السياسة الغوغائية، والاستثمار السياسي، ومحاولة رمي الفتنة بين اللبنانيين، وإعادة استنهاض شعبية أصيبت بنكسات، وان التجمعات التي حصلت، لا تعكس رأي اللبنانيين.