بهية الحريري: لو كان الرئيس الشهيد حاضراً… لما وصلنا في لبنان الى ما نحن فيه

محمد دهشة – نداء الوطن

اعتبرت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري أنه “لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري حاضراً لما وصلنا في لبنان الى ما نحن فيه”، مضيفةً: “من قتله أراد قتل لبنان وليس قتل شخص رفيق الحريري.. رفيق الحريري كان يلاقي حلولاً لكل المشكلات وحيث يكون هناك خير للناس. فالسياسة هي حب الناس والسلطة هي حب الذات ورفيق الحريري لم يذهب الى السياسة من أجل السلطة بل ليستطيع أن يخدم الناس أكثر، دائماً كان يجد مخرجاً للأزمات بل كانت الأزمة بالنسبة له فرصة للأفضل وان شاء الله لا تطول الأزمة التي يعيشها لبنان اليوم”.




مواقف الحريري، جاءت أمام وفد من تلامذة الصف الثامن الأساسي في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري في صيدا الذين زاروها في مجدليون لمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لميلاد الرئيس الشهيد يرافقهم مدير المدرسة الدكتور أسامة الأرناؤوط ومنسقة اللغة العربية حنان البروش، حيث أكدت لهم أن مواجهة المرحلة الراهنة يكون بالعلم والتعلم وتوسيع المعرفة وعدم اليأس وبالتمسك دائما بالأمل، قائلةً: “كونوا كما كان الحريري قاطرة أمل بقدرة لبنان على الخروج من أزماته”.

ورداً على سؤال حول الرسالة التي يجب أن نتعلمها من مسيرة رفيق الحريري قالت الحريري: “لا يجب أن نيأس. هكذا علمنا رفيق الحريري فكلمة يأس لم تكن موجودة في قاموسه”، رفيق الحريري إنسان يحب بلده كثيراً وآمن بقدرات أبناء بلده”.

وعن علاقته بصيدا، قالت الحريري: “حمل صيدا في قلبه وعقله، وتعلم منها حب الأرض والوطن، غاب عن صيدا جسداً لكن لم يغب بالقيم التي تعلمها منها ولا بمحبته لها، وعند كل فرصة كانت تسنح له كان يعود ليفيد مدينته… انطلق من صيدا الى كل لبنان وفتح للشباب آفاق العلم والعمل وهكذا أفاد مدينته ووطنه”.

وقد استهل اللقاء بكلمة من المدير الأرناؤوط أشار فيها الى أن تلامذة الصف الثامن في المدرسة أرادوا وعلى طريقتهم توجيه تحية للرئيس الشهيد في ذكرى ميلاده من هنا من دارة مجدليون وان يتعرفوا أكثر على شخصيته ومواقفه وما كان يحلم ويفكر به لمدينته ووطنه.

ثم القت التلميذة قمر نجم كلمة توجهت فيها باسم زملائها بتحية لروح وذكرى الرئيس الشهيد، وقالت: “إننا على خطاك سائرون، وعلى نهجك مستمرون، ولحلمك مخلصون… يا من غرست فينا بذور الأمل والتفاؤل… يا من علمتنا معنى العطاء والطموح والنجاح… نراك كل يوم… في نهج الشقيقة المخلصة السيدة بهية الحريري… نراك أينما كان وفي كل مكان… في باحات مدرستنا… في شوارع مدينتنا… وفي وجه كل لبناني وطني آمن بمشروعك.. كل عام وصورتك تكبر فينا… رحمك الله”.

بعد ذلك دار حوار بين التلامذة وبين السيدة الحريري حول شخصية ومسيرة الرئيس الشهيد الإنسانية والوطنية حيث أجابت على أسئلتهم بهذا الخصوص، فقالت رداً على سؤال عما كان يعنيه العلم بالنسبة لرفيق الحريري: “رفيق الحريري ولد لعائلة تؤمن بالعلم وتعتبر أن العلم هو الطريق الوحيد لتغيير حياة الناس نحو الأفضل”.

وأضافت: “هكذا ربينا، لذلك كنا حريصين كثيراً على أن ننجح لنعوض أهلنا بعضاً من تعبهم علينا ورفيق هو الذي فتح أمامنا الطريق، فتعلم في مدرسة مثل مدرستكم ونال منحة ليكمل تعليمه في المقاصد. هكذا بنيت شخصيته بإصراره على التعلم وإيمانه بأنه ليس فقط بالشهادات يبني الإنسان شخصيته بل بالممارسة اليومية. كان يتعلم وفي الوقت نفسه يساعد الوالد في عمله، ويشتغل في البستان ويأخذ العجين الى الفرن ليخبزه… كان يتعلم ويساعد عائلته، وكان يشتغل في الصيف ليؤمن الكتب للسنة التالية “.

واختتمت اللقاء بقراءة الفاتحة لروح الرئيس الشهيد.

وللمناسبة، زارت الحريري ضريح الشهيد الحريري في ساحة الشهداء وسط بيروت وقرأت الفاتحة لروحه ولأرواح رفاقه الشهداء، فيما أحيا تلامذة “مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري” الذكرى بسلسلة أنشطة، حيث قام وفد من التلامذة برفقة معلمين بزيارة الضريح وقراءة الفاتحة لروحه وأرواح رفاقه الشهداء.

وتضمنت الأنشطة التي انطلقت من حرم المدرسة تجسيد تلامذة القسم الابتدائي لتاريخ ميلاد الحريري في 1 تشرين الثاني 1944، وغرس تلامذة الروضات ورود المحبة وقرأوا الفاتحة لروحه في باحة الملعب حيث ألقى مدير المدرسة أسامة أرناؤوط كلمة بالمناسبة. كما قام بعض التلامذة بتصميم “بوستر” عن الحريري ضمن حصص مادة الكومبيوتر.