“حركة أمل” تودّع ميشال عون بهجوم ناري: “إرحل غير مأسوف عليك”

ردّت “#حركة أمل” على خطاب “#التيار الوطني الحر” المهاجم للرئيس نبيه بري في ملفات الترسيم والفساد والحكومة وغيرها.

وفي هجوم ناري، جاء في مقدمة محطّة الـ”NBN” الإخبارية:




“إرحل غيرَ مأسوف عليك وخذ معك الحاشية وصهرك، ولنبدأ بإصلاح البلد بعد رحيلك عن الكرسي.

لأنكم عدتم عدنا، وخرجنا من جهنّمكم التي بها وُعِدْنا، والردّ سيكون هذه المرّة بلغتكم اليوضاسية التي تُتقنونها وتفهمونها. ولأنّكم أنصاف أنبياء في ظاهر الكلام، شياطين في باطن الأفعال، نتوجه لفرعون، الذي فرّ يوماً، وعندما رجع لم يكن عَـوْناً للناس، ونقول: منذ أكثر من ست من السنين أقمتَ فيما خُوّلْتَ من المُلك بتفاهم، ثم (بلفت) فيها كل من إنتخبك بمن فيهم (خيك) قبل أن (يوعى).

في القَسَم، حلفتَ وأغلظتَ، لتقيمَنّ العدل في طول البلاد وأمام عرض العباد، وأعلنت أنك ستُصلح وتُغير، وتَغْسِل وتُطهّر، فلم تَقُم في ذلك بحق ما يجب عليك، بل طغيت وبغيت وعتوت وعَلَوْت على الرعية، وأسأت السيرة في الكهرباء والسدود، وعَظُمت منك البليّة.

كل هذا وأنت في سبيل مُدلّلك، تُخرس الأنفس وتُلجم الأفواه بتلويحك بالرّاية الوطنية وحُكم الواحد العدل، والحقيقة أنّ العدالة في عهدكم القويّ طارت وباتت سهماً للتّصويب بلا قوس.

أعلنتَ أنّك الرّاشد وأنّك أنت المُقاوم وعلى خدمة عباد الله قائم، وكان الأولى بك أن تسلك سبيل أسلافك من بناة الدّولة الشهابيّة، وتقفو محاسن ما أبقوه لنا، تترك المَفاسد التي أصبحت جبلاً، وتتوقّف عن حفرٍ تحت الأرض و ظلمٍ فوق الأرض، تُحسن النّظر برعيّتك، وتَسُنُّ لهم سنن الخير وتبتعد عن بيع مواقف بين شرق وغرب، وتنظر إلى أرضك و شعبك العظيم، خيراً من وهمِ من تسوق له عن نفسك بديلاً، قابلاً ما يراه قومك مستحيلاً، وتَنهى النّفسَ عن الحقد والكره لكلّ من خالف لك رأياً، وتُحسن العمل الذي يبقى بعدك ذكرُه، فإنّ الجاهل المغترّ من استعمل في أموره، البطر والأمنيّة، والحازمَ اللّبيب مَنْ ساس المُلْكَ بالمداراة والرّفق والحوار.

فانظر ما ألقي في هذه المقدّمة إليك، ولا يُثْـقِـلنّ ذلك عليك: فلم نتكلّم بهذا سوى ابتغاء نقل وجع الرعيّة التي ماتت كل يوم في زمنك، هي رعية أتتك ناصحةً مشفقةً عليك.

الآن وَضُحت الرّؤية، وبانت الصّورة، مَنْ ظنه البعض آية إكتشف أنه ليس إلّا سحراً أسود، ومن الآن فصاعداً لا إنفصام ولا إنقسام، ولن نقبل بموت بطيء، نريد حلّاً للوطن وناسه يُعيد وصل المقطوع وجبر المكسور، ولنبدأ بإصلاح البلد وخدمة النّاس بعد رحيلك عن الكرسي.

إرحل يا خازن جهنم غيرَ مأسوف عليك, وخذ معك الحاشية, وصهرك, فالبلاد صارت حافية ولا أحد يريد أن يتفركش بجبران, خذه وارحل غير مأسوف عليك وعليه.

أما ما تبشّرون اللّبنانيين به من فوضى وفساد دستوريّ، تارة عبر توقيع مرسوم استقالة بدلاً من مرسوم تشكيل، وأخرى عبر مقاطعة حكومة تصريف الأعمال، فلا مكان له من الإعراب، وما تروّجون له من معلومات حول أنّ “حزب الله” لن يُشارك في أيّة جلسات حكوميّة هو غير صحيح وفق مصادر مطّلعة أكّدت للـ “NBN” أنّه لم يصدر أيّ شيء في هذا المجال عن الحزب الذي مازال يقوم بجهود توفيقية”.

وفي وقت سابق، اعتبرت هيئة الرئاسة في حركة “أمل” أنّه “من نكد الدهر أن تصبح الدعوة إلى الحوار جريمة والنعق في أبواق الشرذمة والتفرقة والفراغ فضيلة”، مشيرة إلى “أنّهم يحاولون إخفاء دور الرئيس #نبيه بري في الوصول إلى التفاهم حول الحدود البحرية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وهو الذي أسّس له وبناه وأكمله قبل العهد الحالي وإبانه وحتى خواتيمه”.

ورأت هيئة الرئاسة أنّه “بعد أن بلغ سيل التطاول والتجني على رئيس الحركة من جهات عدة حداً لم يعد جائزاً السكوت عنه تحت أي وجه من الوجوه، فمن ثمارهم تعرفونهم، فلا يُجنى من الشوك عنب، ولا من العوسج تين، وكي لا يفسر الصمت تسليماً بتخرصات أولئك المسكونين بالكوابيس والهواجس”، مؤكّدة أنّه “من المؤسف التجنّي الذي يلحق ببرّي من جهات يعرفها القاصي والداني، والتي تتذرع حيناً بأن رئيس المجلس لا يحق له الدعوة إلى الحوار وأخذ صلاحيات رئيس الجمهورية، متناسياً حوار عام 2006 بحضوره بشخصه وكانت المطالبة آنذاك بوجوب مشاركته في الحكومة، وحيناَ آخر بالتذرع بأن بري ليس مع تأليف الحكومة وهو الذي سعى ولا يزال بإخلاص وبقوة من أجل إنجازها”.

وأضاف: “لكنّ الحقيقة بائنة كما الشمس بأنّ من يتّهم ويصوب السهام نحوه هو الذي عطل تأليف الحكومة ويريد تسمية أغلب وزرائها دون أن يمنحها الثقة، فمن هو اليوضاسي؟ وذاكرة اللبنانيين لا تزال تنضح بمقولة كرمال عيون الصهر عمرها ما تتشكّل الحكومة”.

وتابعت في بيان: “لأنّ الترسيم بالترسيم يذكر، والبحر دائماً هشام وإخوانه الشهداء مرسّم بالدم وبالذاكرة التي لا تصدأ، هم… هم يحاولون إخفاء دور بري في الوصول إلى التفاهم حول الحدود البحرية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وهو الذي أسس له وبناه وأكمله قبل العهد الحالي وإبانه وحتى خواتيمه”.