نصرالله يرفض التخوين بالتنازل عن الخط 29: اتفاق الترسيم إنجاز و”الصواريخ بطعمي خبز”

وصف الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله اتفاق #ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بـ”الانجاز الذي تحقق بصلابة الرؤساء وتضامنهم وإرسال المقاومة المسيّرات والدعم الشعبي للموقف الرسمي”.

وفي كلمة متلفزة، شرح نصرالله بالتفصيل وعرض الخرائط مراحل التفاوض وصولاً الى إتمام الاتفاق، موزعاً الفضل بـ”الانجاز” على كل الأفرقاء الذين تعاقبوا على الملف، خالصاً الى أن “الصواريخ تطعم خبزاً”.
وقال أنّ “الحدود البريّة بين فلسطين ولبنان رسمها الانتداب الفرنسي والبريطاني ولكن لم يتمّ ترسيم أي حدود بحرية، وبعد الكلام منذ سنوات عن وجود النّفط والغاز أصبح لبنان بحاجة لترسيم الحدود البحرية”.




ولفت إلى أنّ هناك شيئاً إسمه المياه الإقليمية ولها آليّة احتساب، وهناك اسم ثان المياه المتاخمة، وبعدها هناك جزء إسمه المنطقة الاقتصاديّة الخالصة”، مضيفاً أنّ “المياه الإقليمية هي جزء من الدّولة، والدّولة اللّبنانية لها سيادة كاملة على هذه المياه وتستفيد من ثرواتها وخيراتها”.

وأضاف: “الكيان يعتبر أنّ حدوده من النّيل إلى الفرات وهو أصلاً لا يعترف بحدود ويعتبر أن حدوده حيث تصل قوّته وجبروته، وأنه على ضوء تحديد الحدود البحرية يحدد لبنان بلوكات الغاز والنفط”.

وتابع: “الخط 23 والذي صدر مرسوم بشأنه يمكن أن يُعتبر الحدود، والخط 23 يفرض على لبنان تحرير تلك المنطقة البحرية تحت عنوان مياه إقليمية ومنطقة اقتصادية وهي قضية وطنية”.

وأكّد أنّه “منذ العام 2000 قلنا أنّ المقاومة لا تتدخّل في ترسيم الحدود البحريّة وهي مسؤوليّة الدّولة، وقلنا ونقول ما تعتبره الدولة للبنان نحن نلتزم به”، مضيفاً أنّ “الدولة اللّبنانية اعتبرت الخط 23 هو الحدود البحريّة وتركت الباب مفتوحاً للتعديل، والدولة اللبنانية إذا عادت وتقول إنّ الحدود البحرية خط 29 فالمقاومة ملزمة بأن تناضل من أجل ذلك”.

وتوجّه نصر الله للذين “يتحدثون عن الخط 29″، قائلاً: “كان عليهم أن يتحركوا عام 2011 عندما صدر مرسوم الخط،للّذين ينتقدون بشأن الخط 29: واصلوا نضالكم ولكن من دون لغة تخوين وغيرها”.

وقال أن “العدوّ الصّهيوني منع شركات جاءت لتقوم بعمليّة مسح، وأعلن العدوّ بوضوح أنّ هذه المنطقة له ورسم خطّ رقم 1، ومنع العدوّ أيّ أحد من الاكتشاف والاستخراج في كل المنطقة، ومارس سلطة وهيمنة على منطقة البلوكات الحدودية وادّعى أنها له وضمن حدوده البحرية ومياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة”.

وأشار إلى وجود “منع أميركي للاكتشاف والاستخراج في سياق الحصار على لبنان والضغط على الدولة اللّبنانية بالتنازل عن الحدود والقبول بالخط رقم 1”.

وعرض نصر الله خريطة يظهر فيها الخط 23 والخطّ رقم واحد، مشيراً إلى أنّه “بحسب الرّقم المتداول فإنّ المنطقة بين الخط رقم 1 والخط 23 مساحتها 879 كليومتراً مربّعاً”.

وأضاف أنّه “ما قبل المرحلة الأخيرة لم يُطلب من المقاومة شيئ، لكن المقاومة كانت بصورة ما يحصل”، مضيفاً أن “الوسيط الأول الذي إسمه هوف طرح خطّاً اعتبره تسوية ما بين الخط واحد الذي يدّعيه العدو والخط 23 وأعطى 45 % للعدو من هذه المساحة وأعطى 55 % للبنان منها وهذا كان مجحفاً جدّاً للبنان”.

وأردف: “لبنان الرّسمي رفض خط هوف”، عارضاً خريطة يظهر فيها هذا الخطّ، ولافتاً إلى أنّ النّقاش كان وقتها بالخطوط ولم يكن بحقل قانا وغيره.

وتابع: “بدأ الضغط الأميركي على الرّئيس نبيه بري وعلى غيره من المسؤولين بفرض خطّ هوف عليهم”، مضيفاً أنّ “الموقف اللّبناني الرّسمي رفض خطّ هوف بالمطلق وحتى النهاية”.

وأوضح أنّ بري كان حاسماً برفض خط هوف، وأنّ “العدوّ ظلّ متمسّكاً بالخطّ واحد ولم يعطِ أيّ إشارة بالقبول بخطّ هوف، وكان الأميركي يضغط والصّهيوني بالميدان يمنع”.

وأشار الى أنّ برّي “خلال كلّ هذه المفاوضات لم يقدّم أيّ تنازل وتحمّل عبء كل هذه المرحلة إلى أن وصلنا لمرحلة أعلن فيها انتهاء مسؤوليته المباشرة بالإعلان عن اتّفاق الإطار، وبحسب اتفاق الإطار تمّ تشكيل وفد لبناني ووفود أخرى من جهات أخرى وإجراء لقاءات برعاية الأمم المتحدة، هنا انتقلت مسؤولية المتابعة من دولة الرئيس إلى فخامة الرئيس منذ بعد 22 أيلول 2020، وانتقل الملفّ من يد أمينة إلى يد أمينة ورجل صلب إلى رجل صلب مشهود لهما”.

وأضاف: “انتقلت المفاوضات إلى النّاقورة التي وصلت لاحقاً إلى طريق مسدود، وبعد تبدّل الإدارة الأميركية تم تكليف هوكشتاين، وقدّم طرحاً جديداً متقدّماً عن طرح هوف ولكن لا يستجيب للمطالب اللّبنانية وهنا بدأت تحوّلات في المنطقة والعالم”.