جردة عهد عون الرئاسي: انهيار وانفجار… فراغ وترسيم

اسكندر خشاشو – النهار

في 31 تشرين الثاني من العام 2016 دخل النائب ميشال #عون إلى قصر بعبدا رئيساً للجمهورية، بعدما كان أُخرج منه عنوة في 13 تشرين سنة 1990، إثر عمليّة عسكريّة نفّذها الجيش السوري على منطقة بيروت الشرقية التي كانت تُعرف بـ”المنطقة الحرّة”.
استفاد العماد من لحظة إقليمية معيّنة، ومن تحالف متين بناه مع “حزب الله”. وبعد إصرار كبير خلّف سنتين ونصف من الفراغ، تمكّن عون من تطويع معارضيه، واللعب على التناقضات بينهم، وعقد اتفاقات جانبية مع “القوات اللبنانية”، أبرز منافسيه المسيحيين، كما مع الرئيس سعد الحريري و”تيار المستقبل” خصمه السياسي الأكبر منذ عودته واستئنافه عمله السياسي في العام 2005.
إذن نجح عون ببناء تفاهم أو تسوية مع معارضيه سمّيت بالتسوية الرئاسية، ووصل إلى سدّة الرئاسة بتأييد واسع، شمل أغلبيّة الكتل النيابيّة الكبيرة والمؤثرة، باستثناء كتلة “حركة أمل”، التي رفضت التصويت له، بالإضافة إلى معارضة كتل صغيرة كالكتائب وبعض النواب المستقلّين.
انطلق #العهد بزخم التوافق أو التسوية، وشكّل عون مع (خصمه – حليفه) سعد الحريري أولى الحكومات، بمشاركة مختلف الكتل والأحزاب اللبنانيّة.
في السنة 2017، تمّ إقرار قانون الموازنة، بعد غياب 12 عاماً (آخر موازنة أقرّت في الـ2005).
أقرّت سلسلة الرتب والرواتب، بعد سلسلة طويلة من التظاهرات والمطالبات العماليّة، لكن من دون دراسة اقتصاديّة صحيحة، فأحدثت ارتدادات كبيرة على الاقتصاد الوطني وكانت بداية سلسلة السقوط الاقتصادي.
أقرّت حكومة العهد الأولى خلال هذه السنة التشكيلات القضائية والديبلوماسية، بعدما شهدت مرحلة الفراغ غياباً لمعظم التعيينات، فشغرت مواقع ديبلوماسية في عدد من سفارات لبنان حول العالم.
في الـ2017 تمّ إنجاز قانون جديد للانتخابات بعد تأجيلها مرّتين، وهو مزيج من النظام الأكثري والنسبيّ، يُراعي التقسيمات الطائفيّة في البلاد، لكنّه يعتبر الأول في تاريخ الجمهورية اللبنانية الذي اعتمد معايير النسبيّة، وتمّ عبره إجراء انتخابات نيابية في العام 2018، وفاز تيّار عون وحلفائه في حزب الله بالأكثرية النيابية.
وخلال السنة 2017، تمكّن الجيش اللبناني من تحرير جرود القاع من مسلّحي تنظيمي “الدولة” و”النصرة”، في معركة “فجر الجرود”، في آب 2017، لتصبح الأرض اللبنانية خالية بكاملها من أيّ تنظيم إرهابي.
كذلك قام عون بأول زيارة رسمية له كرئيس للجمهورية إلى المملكة العربية السعودية بعد توتر مع المملكة على خلفيّات تصريحات للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اعتبرتها السعودية عدائيّة.
وفي الـ2017 وافق لبنان على عرض لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في بحره مقدّم من اتحاد شركاتٍ، يضمّ “توتال” الفرنسيّة، و”إيني” الإيطالية، و”نوفاتك” الروسية، وذلك في أول جولة من تراخيص التنقيب في البلاد.
في السنة الأولى، وقبل نهاية العام 2017، وفي شهر تشرين الثاني، شهد العهد أولى خضّاته الأساسية بعد استقالة مفاجئة تقدّم بها رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية، ففتحت أولى المواجهات المباشرة بين العهد والسعودية، إذ قاد الرئيس عون حملة ديبلوماسية كبيرة للضغط على السعودية بعد اعتباره الرئيس الحريري تحت الضغط والخطف. وقد نجح في مسعاه، وعاد الحريري وأكمل ولايته الانتخابية.
حكومات وتصريف أعمال
يصح تسمية العام الأول 2017-2018، عام العمل الوحيد في ولاية عون الرئاسية، لتتوالى بعدها النكبات والسقطات والفراغ وتصريف الأعمال.
فقد شهد العهد الرئاسي أمراً غير مسبوق، لم تعرفه كلّ العهود الرئاسية الــ12 التي عرفها لبنان منذ الاستقلال في العام 1943 وحتى اليوم؛ “فنحو نصف أيام العهد كانت أيام تعطيل في ظلّ وجود حكومات تصريف الأعمال”، وبقيت فيها الحكومات تصرّف الأعمال، من 48 يوماً إلى 397 يوماً، إذا استثنينا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية.
ووفق “الدولية للمعلومات”، يكون قد انقضى من عهد الرئيس عون 949 يوماً في ظل 5 حكومات تصريف أعمال أي ما يُمثل نسبة 43.3% من أيام العهد التي بلغت 2191 يوماً.
4 حكومات شُكلت في عهد الرئيس عون، اثنتان برئاسة الرئيس سعد الحريري، ثالثة برئاسة حسان دياب، رابعة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، مع تكليف ثانٍ لميقاتي. وبين ذلك كلّه تكليفان لسفير لبنان في ألمانيا الدكتور مصطفى أديب والرئيس الحريري، قبل اعتذارهما.
– حكومة حسان دياب: كانت الأطول في تصريف الأعمال على مدى 366 يوماً، لتحلّ بالصدارة في تاريخ الحكومات اللبنانية مُنذ الاستقلال، بعدما جرى تكليفه بتاريخ 19 كانون الأول 2019، واستغرقت فترة التشكيل 34 يوماً، إلى أن أعلنت الولادة بتاريخ 21 كانون الثاني 2020، ثم الاستقالة بعد 200 يوم، بتاريخ 10 آب 2020 – إثر تداعيات زلزال انفجار مرفأ بيروت.
– حكومة الحريري الأولى في عهد الرئيس عون: كلّف بتشكيلها بتاريخ 3 تشرين الثاني 2016، وأعلنت ولادتها بعد 46 يوماً، بتاريخ 18 كانون الأول 2016، واستقالت بتاريخ 22 أيار 2018، إثر إجراء الانتخابات النيابية، واستمرّت على مدى 255 يوماً بتصريف الأعمال.
حكومة الرئيس الحريري الثانية في هذا العهد: كُلّف بتأليفها بتاريخ 24 أيار 2018، واحتاج إلى 253 يوماً لتشكيلها في 31 كانون الثاني 2019، واستقالت بتاريخ 29 تشرين الأول 2019، وبقيت 75 يوماً وهي تُصرف الأعمال.
حكومة الرئيس ميقاتي: من 10 أيلول 2021 حتى 20 أيار 2022، بعد استلام مجلس النواب الجديد مهامه.
وكان قد جرى تكليف السفير أديب بتاريخ 31 آب 2020 تشكيل الحكومة، لكنه اعتذر بعد 27 يوماً بتاريخ 26 أيلول 2020.
ثم كُلّف الرئيس الحريري بتاريخ 22 تشرين الأول 2020 تشكيل الحكومة، قبل أن يعتذر بعد 267 يوماً، بتاريخ 15 تموز 2021.
في الاقتصاد
 
شهد عهد الرئيس عون أسوأ أزمة اقتصادية، صُنّفت الثالثة عالمياً، والأكثر سوءاً مُنذ استقلال لبنان، وفيها انهار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام العملة الأجنبية، فارتفع الدولار من 1507 ليرات ليلامس الـ42 ألف ليرة، وتبعه ارتفاع غير مسبوق في أسعار الموادّ الأساسيّة، وفقدان الكثير منها، بما في ذلك الحليب والدواء.
استمرّ القطاع الكهربائيّ بالانهيار، على الرّغم من إنفاق أكثر من 60 مليار دولار أميركي على هذا القطاع. بلغت التغذية الكهربائية حدود الصفر، وأصبح لبنان يعتمد فقط على المولدات الخاصّة، التي تحكّمت بالناس مع ارتفاع سعر المحروقات، وأصبحت الكهرباء بعيدة من متناول فئة كبيرة من اللبنانيين لناحية عدم قدرتهم على تحمّل فواتير المولّدات الخاصّة.
عادت طوابير السيارات إلى الاصطفاف أمام محطات الوقود، جرّاء فقدان مادة البنزين، ووقعت أحداث، أدّت إلى سقوط ضحايا، كما شهدت الأفران والصيدليات طوابير للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية نتيجة عدم توافر الموادّ الأساسية.
– انهارت مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى، وتوقف القطاع العام عن القيام بمهامه نتيجة الإضرابات المتلاحقة، ممّا أدّى إلى توقّف معاملات المواطنين التي تيسّر حياتهم اليوميّة.
– حصلت أزمة جوازات السفر، حيث وصل الانهيار حدّ انعدام قدرة الدولة على الدفع للشركة الدوليّة التي تزود لبنان بجوازات السفر، فشهد لبنان أزمة خانقة في جوازات السفر أثّرت على حياة الناس، وجعلتهم أسرى في بلدهم.
– تزايدت معدّلات الفقر بشكل كبير بين السكاّن، وبات يُصنّف 80 في المئة منهم فقراء.
– بحسب اليونيسف، نصف الأسر لديها على الأقلّ طفل واحد لا يحصل على إحدى وجبات اليوم.
– بلغت خسائر النظام المالي اللبناني نحو 70 مليار دولار.
– شُلّت البنوك اللبنانية، ومُنع المودعون من حساباتهم بالدولار، وطبّقت عمليات السحب بالعملة المحليّة، وفق أسعار صرف تمحو 80 في المئة من قيمتها.
– للمرة الأولى في تاريخه، يتخلّف لبنان عن دفع مستحقاته، حين امتنعت الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب عن تسديد المستحقات من سندات اليوروبوند في آذار الفائت.
– انتشار جائحة كورنا وما تلاها من إقفال أدى إلى خسائر هائلة .
– كانت الكارثة الكبرى على لبنان عملية تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب، التي ذهب ضحيتها أكثر من مئتي مواطن وآلاف الجرحى والبيوت المدمّرة، إضافة إلى دمار شبه شامل للمرفأ، الذي يعتبر العصب الأساسي للاقتصاد الوطني. وقد قدّر صندوق النقد الدولي قيمة الخسائر بـ8,2 مليارات دولار، أي ما يوازي 17 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ بناءً على أرقام 2019.
– خسائر القطاع التجاري وصلت إلى 50 في المئة، القطاع الفندقي خسر نصف مؤسساته (انخفاض عدد المطاعم والسناك من 8000 إلى 4000). وارتفعت نسبة البطالة من 23 في المئة إلى 44 في المئة.
في العلاقات السياسية
لم تصمد التسوية الرئاسية التي عقدها مع مختلف الأطراف أكثر من عام، فوقع الخلاف مع حزب القوات اللبنانية، وتمّ نقض اتفاق معراب، الذي عُقد قبل الرئاسة، وفيه تفاهم على فترة حكم، فانتقلت القوات من جانب الحليف إلى الخصم الشرس.
انهيار العلاقة التحالفية مع الحريري، وعودة الخلافات إلى سابق عهدها قبل الرئاسة، وانقطع التواصل نهائياً منذ اعتذار الحريري عن تشكيل حكومته الأخيرة حتى تعليق عمله في السياسة.
استمرّت الخلافات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي رفض انتخاب عون منذ البداية، واستمرّت طوال العهد؛ وهذا ما أثر على إقرار عدد كبير من القوانين وعرقلة الحياة السياسية والحكومات، بالرغم من التفاهم الانتخابي الذي كان يحدث بينهما.
ويسجل لعون أنه أكثر الرؤساء، الذين وجّهوا رسائل إلى مجلس النواب، من أجل اتخاذ موقف أو قرار، بلغ عددها 4، الأولى في العام 2019، تضمّنت طلباً لتفسير المادة 95 من الدستور؛ والثانية في الـ2020، تضمّنت طلباً لتفسير “التدقيق الجنائي”؛ والثالثة في الـ2021، تضمّنت الشكوى من أداء الرئيس المُكلّف سعد الحريري، لجهة ما يتعلّق بالتكليف النيابيّ الممنوح له لتشكيل الحكومة، وناقشها مجلس النواب على مدى يومَي 21 و22 منه، وأكّد على “أصول تكليف رئيس لتشكيل حكومة وطريقتها”؛ وفي آب 2021، دعا لمُناقشة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بعد قرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقف الدعم عن استيراد الوقود والأدوية.
واستعمل عون حقه الدستوري مرةً واحدة، بتاريخ 12 نيسان 2017، بتعليق جلسات مجلس النواب لمُدّة شهر، تحت عنوان أن هناك من يسعى إلى تمديد ولاية مجلس النواب السّابق، وعدم إجراء انتخابات نيابيّة.
– أما العلاقة الوحيدة التي بقيت ثابتة ومتماسكة فهي علاقته بحزب الله، على الرغم من بعض التوترات الصغيرة، التي بقيت تحت سقف العلاقة الجيدة.
العلاقات العربية والدولية
لم تكن ولاية الرئيس ميشال عون مثالية في علاقات لبنان العربية والدولية، لا بل كانت الأسوأ على الإطلاق، خصوصاً على مستوى الدول العربية، حيث لم تنجح أي محاولة لتحسين هذه العلاقة. وقد بلغ التأزم ذروته في العام 2021، بعد تصريحات لوزير الخارجية آنذاك شربل وهبة عن العرب ووصفهم بالبدو، بالإضافة إلى مقابلة متلفزة لوزير الإعلام السابق جورج قرداحي، قال فيها إن الحوثيين في اليمن “يدافعون عن أنفسهم “، وعلى إثرها سحبت الرياض سفيرها لدى بيروت، وطلبت إلى السفير اللبناني لديها المغادرة، ولاحقًا حذت الإمارات والبحرين والكويت واليمن حذوها.
وبعد نحو 3 أشهر، زار وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح لبنان، وقدّم “مبادرة” لإعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج. ولكنّه على الرغم من عودة السفراء، بقيت العلاقات متوترة مع لبنان، كما حظرت دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية إلى المملكة أو المرور عبر أراضيها لدولة ثالثة، بدعوى استغلالها في تهريب المخدّرات، ولا يزال القرار سارياً حتى اللحظة.
يُذكر أنه كان لرفض لبنان إدانة الاعتداءات التي نفّذها الحوثيّون على شركة “أرامكو” السعودية الأثر البالغ في الغضب الخليجيّ على لبنان.
كذلك شهد لبنان مقاطعة عربية كبيرة في العام 2019، عندما استضافت بيروت القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية، فحضرها زعيمان عربيّان فقط إلى جانب عون، وهما الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، واكتفت الدول الأخرى بإرسال مسؤولين حكوميين ووفود لتمثيلها.
أما على المستوى العلاقات الدولية، فتعاطت الدول الغربية والأوروبية مع لبنان على أنّه مستعمرة إيرانيّة، تبعاً لتصريح قاسم سليماني، الذي أعلن أن بلاده تسيطر على أربعة عواصم عربية، منها بيروت. وبالتالي، تُرك لبنان يواجه مصيره من دون مساعدة، ولم يقم بزيارة لبنان سوى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد انفجار مرفأ بيروت في الـ4 من آب.
الأحداث المفصلية
لا يُمكن الحديث عن عهد ميشال عون من دون الحديث عن ثلاثة أحداث مفصليّة في تاريخ لبنان سيكون لها تأثيرها على المستقبل السياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ للّبنانيّين.
ثورة 17 تشرين
ليلة 17 تشرين 2019 انطلقت حركة شعبيّة عفويّة عابرة للطوائف والمناطق تعبّر عن الاعتراض والسخط على الطبقة السياسية، التي حكمت وعمّت احتجاجاتها مُختلف المناطق اللبنانية، حيث طالب المحتجّون خلالها بانتخابات نيابيّة مبكرة، وباستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، ورحيل ومحاسبة بقيّة مكوّنات الطبقة الحاكمة.
وعلى الرغم من استيعاب التحركات، فإنّ حركيّة سياسيّة جديدة وُجدت، وطريقة تعاطٍ جديدة أنتجت حضوراً جديداً في الجامعات والنقابات، وأوصلت 13 نائباً إلى البرلمان.
تفجير المرفأ
هو من الانفجارات الكبرى التي عرفها لبنان، ويعتبر من أكبر انفجارات العالم، وحتى اللحظة لم تعرف الأسباب الحقيقية للانفجار، وما الذي أدّى إلى هذه الكارثة، ولا من قام بتخزين الأمونيوم الخطر في المرفأ. وقد تمّ تعطيل التحقيق منذ العام 2021 نتيجة تدخّلات سياسيّة وضغط على القضاء، ولا تزال القضية مفتوحة من دون الوصول إلى نتيجة، بالرغم من وعود رئيس الجمهورية بإنهاء التحقيق في غضون 15 يوماً.
ترسيم الحدود
أبرم لبنان وإسرائيل رسمياً اتفاقا تاريخيّاً قضى بترسيم الحدود البحرية بينهما، بعد أشهر من مفاوضات مضنية، ساهم فيها بفاعلية رئيس الجمهورية وفريقه، بوساطة واشنطن. وقد سُلّمت الإحداثيّات الجغرافيّة الجديدة للأمم المتحدة بحضور الوسيط الأميركي.
والاتفاق عبارة عن تبادل رسائل الموافقة من الجانبين: لبنان والولايات المتحدة من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية، فضلاً عن رسائل تتضمّن إحداثيّات جديدة لخطّ الحدود تُسلّم إلى الأمم المتحدة.
وبالرّغم من أهميّة الاتفاق فإنه مدار انتقاد جزءٍ كبيرٍ من اللبنانيين الذين يعتبرون أن لبنان تنازل عن جزءٍ كبيرٍ من حدوده البحرية إلى اسرائيل بغية استفادة آنية، في مقابل اعتباره انتصاراً من قبل فريق رئيس الجمهورية وحزب الله.