بعد قرار “شورى الدولة”: من هو رئيس بلدية طرابلس؟

مايز عبيد – نداء الوطن

جاء قرار مجلس شورى الدولة الذي أبطل مفاعيل جلسة طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس السابق الدكتور رياض يمق التي دعا إليها محافظ الشمال رمزي نهرا قبل زهاء شهرين، ليعيد خلط كل الأوراق بما يخص ملف رئاسة بلدية طرابلس التي آلت حديثاً إلى أحمد قمر الدين وهو الذي أوكلت إليه مهام الرئاسة بداية بقرار من المحافظ كونه العضو الأكبر سنًا، ليتمّ انتخابه رئيساً بـ11 صوتاً في جلسة عقدت في سراي طرابلس في التاسع عشر من الجاري.




يعتبر رئيس بلدية طرابلس السابق الدكتور رياض يمق في حديث لـ»نداء الوطن أن «قرار مجلس شورى الدولة أعاد الحق إلى أصحابه وأثبت أن ما بُني على باطل فهو باطل، وبالتالي فإن كل ما تلى جلسة طرح الثقة الباطلة تلك هو باطل بالقانون وعلى المعنيين تنفيذ القانون». ويضيف يمق: «يجب تنفيذ القرار وأنا أحترم القرارات والقوانين وعلى مغتصبي السلطة أن يحترموا القانون».

وفي الشكل القانوني لقرار «شورى الدولة» فإنه من المفترض أن تتبلّغ وزارة الداخلية ومن ثمّ محافظ الشمال وبعده مجلس بلدية طرابلس. فهل يعيد القرار يمق إلى رئاسة البلدية ويعيد البلدية إلى ما قبل تاريخ طرح الثقة برئيسها؟ أمّ أنّ البلدية ستدخل في نزاع قانوني قضائي بين رئيسين ورئاستين ويصبح المجلس المتشظّي بالأساس، مجلسين؟

قمرالدين لم يرد على اتصالات «نداء الوطن» للوقوف على رأيه، لكن مصادر مقربة منه قالت: «هو رئيس بلدية طرابلس المنتخب من أعضاء المجلس البلدي، وكان على مجلس شورى الدولة أن يبتّ سريعاً بالأمر ولو أتى قراره قبل جلسة الإنتخاب لكان ربما هناك كلام آخر. هذا قرار غير ملزم وخاضع للإستئناف».

مصدر حقوقي طرابلسي أشار في السياق إلى «أنّ قرار مجلس شورى الدولة أكثر إلزامية من جلسة الإنتخاب وحتى جلسة سحب الثقة التي دعا إليها المحافظ نهرا لأنها مخالفة لقانون البلديات الذي نصّ على مهلة الثلاث سنوات الأولى لطرح الثقة ولم يتحدث عن سنة إضافية تمديدية من عمر المجالس البلدية».

وفي انتظار أن يصل قرار «الشورى» إلى المحافظة والبلدية ليُعرف جوابهما عليه، هل ستنقضي الأشهر المتبقية من السنة الممددة والأمور على حالها أم سيعود يمق إلى كرسيه من جديد؟