لبنان مُهدّد بالإنتقال من وباء إلى آخر… وهكذا سيواجه “الكوليرا”!

أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض أن “لبنان تلقى من مجموعة التنسيق الدولية لتوفير اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية ردًا إيجابيًا بالموافقة على طلبه توفير لقاح الكوليرا للبنان بحيث سيصار إلى تأمين ستمئة ألف جرعة لقاح لمساعدة لبنان على الحد من إنتشار الوباء، ويتوقع تسلم الكمية في خلال فترة أسبوعين”.

كلام الوزير الأبيض جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الصحة العامة بحضور ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبي بكر وممثل مكتب اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر ونائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إيولي كيمادجي”.




وأعلن عن “تشكيل لجنة للقاح الكوليرا برئاسته وعضوية موظفين في وزارة الصحة العامة وخبراء في منظمات دولية من أجل إعداد الخطة الوطنية لنشر اللقاح على أن يعلن عنها فور جهوزها، بحيث يكون الهدف الرئيسي نشر الكمية التي سيتسلمها لبنان في فترة لا تتعدى شهرا”.

ولفت إلى “تشكيل عدة لجان أخرى؛ واحدة للمستشفيات الحكومية والميدانية برئاسة الدكتور محمود حسون لتقييم الخدمات المقدمة في موضوع الكوليرا وتأكيد معايير الجودة إضافة إلى إجراء التدريبات اللازمة وتقديم الدعم؛ ولجنة ثانية للفحوصات المخبرية المتعلقة بالكوليرا لتفادي المشاكل التي كانت قد حصلت في خلال مواجهة وباء كورونا”.

وتحدث عن جهوزية القطاع الإستشفائي، فلفت إلى أنه “بحسب برنامج الترصد الوبائي في الوزارة فقد تم تأكيد 305 إصابة مثبتة و11 وفاة، كما أن عدد المرضى الموجودين في المستشفيات يفوق سبعين مريضًا وتسعى الوزارة لأن تزيد عدد الأسرة في المستشفيات.

وقال إن هناك ست مستشفيات حكومية تعمل في مجال الكوليرا هي مستشفيات عكار، المنية، طرابلس، الهرمل والحريري الجامعي إضافة إلى مستشفى بعبدا الذي بدأ إستقبال مرضى الكوليرا إذا وجدوا أو إذا تبينت حاجة لنقل بعضهم”.

اضاف: “كما أن “هناك المستشفى الميداني في تبنين ومستشفيات ميدانية أخرى يجري التحضير لها فضلا عن مستشفيات في طور المساهمة في المعركة مثل مستشفى سير الضنية، ومستشفيين في عرسال وبر الياس”.

وتوقف وزير الصحة العامة أمام موضوع العاملين في المستشفيات الحكومية مؤكدا أن “الحكومة كانت قد وعدت بحصولهم على مساعدات اجتماعية أسوة بما حصل عليه العاملون في الإدارة العامة، إنما لم يتم صرف الأموال من قبل وزارة المال حتى الآن علمًا بأن رئيس الحكومة شدد على وزارة المال خلال الإجتماعات الوزارية الأخيرة على ضرورة صرف المال.

وقال الأبيض “إن العاملين في المستشفيات الحكومية هم الذين وقفوا إلى جانب الناس على مدار الساعة في خلال مواجهة وباء كورونا، وليسوا كغيرهم من العاملين في الإدارة العامة حيث لا يتمتعون بمبدأ المداورة أو الحضور إلى المكاتب مرة أو مرتين أسبوعيا، لذا من الواجب علينا وسط وباء الكوليرا الذي ينتشر حاليًا أن نعطيهم حقوقهم التي ليس صدقة أو منة من أحد”. وشدد انه على “وزارة المال تنفيذ الوعد والعمل على صرف مستحقات العاملين في المستشفيات الحكومية خلال هذا الأسبوع”.

التنسيق مع الوزارات المعنية

وفند الأبيض آلية التنسيق مع الوزارات المعنية كالتالي:” تم إرسال كتاب إلى وزارة الداخلية والبلديات للتأكيد على مساعدة البلديات من خلال تأمين فحص المياه مجانًا في المختبرات التابعة لوزارة الصحة العامة والقائمة في المستشفيات الحكومية. وفي المجال نفسه للمحافظة على سلامة المياه، ثمة تعاون مع الصليب الأحمر اللبناني لتتبّع صهاريج المياه والتأكد من أنها تضع الكمية اللازمة من الكلورين في مياهها، علمًا بأن الكلورين مؤمن مجانًا”، وذكر الأبيض أن “وزارة الصحة العامة مستعدة كذلك لتقديم الفحوصات المجانية للمياه المستخدمة في المدارس وتأمين الكلور لتعقيم هذه المياه؛ وقد جرى التنسيق في هذا الشأن مع وزارة التربية.

– تمت مخاطبة وزارة الزراعة لحسم وضع المزروعات وصحة الكلام المتداول عن تلوثها أو نفي ذلك، خصوصًا أنه كان قد تبين لوزارة الصحة العامة بالعيان ومن خلال جولات ميدانية أن ثمة مياهًا ملوثة تستخدم في ري المزروعات وواجب على وزارة الزراعة أن تشارك الشعب اللبناني صحة واقع المزروعات التي يتناولونها، وإن وزارة الصحة العامة مستعدة لمد اليد في كل الحالات.

– تم توجيه رسالة إلى وزارة الإعلام لمواكبة وزارة الصحة العامة في حملة إعلامية تشجع على اتباع إجراءات الوقاية والحصول على اللقاح.

وردًا على سؤال حول فعالية اللقاح في ظل تلوث المياه، أوضح وزير الصحة العامة أن اللقاح يؤمن مستوى مرتفعًا من الحماية ويحد من انتشار الوباء ولكن ثمة حاجة ملحة لحلّ موضوع تلوث المياه، لأن هذا التلوث قد يؤدي إلى انتشار أوبئة كثيرة بحيث يكون لبنان مهددًا بالإنتقال من وباء إلى آخر. ولفت إلى أن هذا الموضوع أثير بشكل موسع في اجتماع لجنة الصحة النيابية إذ من الضروري إيجاد الحلول لشبكات الخدمات الأساسية”.

وختم وزير الصحة ردا على سؤال: “بالإشارة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات الدولية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لاحتواء الوباء حيث تقوم اليونيسف بتوزيع المياه السليمة وتوفير المازوت لتشغيل محطات ضخ المياه ومحطات تكرير مياه الصرف الصحي، كما أن منظمة الصحة العالمية تقوم بدور أساسي لتأمين اللقاح مجانًا للبنانيين والمقيمين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مفوضية شؤون اللاجئين. ولفت إلى أن هذه الجهود بمثابة واجب على الشركاء الدوليين نظرًا للعدد الكبير من النازحين الموجودين على أرض لبنان”.