ميشال الدويهي خارج تكتل التغيير فهل يقع الطلاق ويتفرّق التشرينيون؟

بعد مرور يوم واحد على الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة 17 تشرين/أكتوبر، جاء القرار غير المفاجئ من أحد أعضاء “تكتل التغيير”، النائب ميشال الدويهي، بالخروج من هذا التكتل، الذي يضم 13 نائباً لا تجمع بينهم رؤى سياسية واقتصادية واحدة على الرغم من محاولات التعمية على الخلافات داخل هذا الفريق، والتي ظهرت في وقت سابق بتسمية رئيس الحكومة المكلّف، إذ سمّى 10 نواب من بينهم السفير السابق نواف سلام فيما امتنع ثلاثة عن التسمية هم الياس جرادة وحليمة قعقور وسينتيا زرازير، ثم بتلبية النواب السنّة دعوة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لاجتماع في دار الفتوى قاطعه النائب ابراهيم منيمنة.

وجاء في تغريدة للدويهي “أنا خارج تكتل التغيير الـ13 بصيغته الحالية نهائياً. أنا مع تحويل التكتل للقاء تشاوري شهري (أو حسب الضرورة) مع هامش حرية كامل لجميع النواب في كل المواضيع. ما حصل منذ جلسة 31 أيار وتجربة التكتل تحديدًا يجب أن تنتهي احتراما للبنانيين وللناس التي انتخبتنا واحتراما للسياسة”.




وختم بالقول “بطبيعة الحال سنبقى أصدقاء وعلى تواصل وتعاون ولكن بالنسبة لي هنالك مرحلة انتهت”.

 

وقبل موقف الدويهي، جاء موقف زميله وضاح الصادق، الذي رفض أن يمثّله النائب ابراهيم منيمنة في عشاء السفارة السويسرية، وأعلن تمسكه باتفاق الطائف ورفض المس به.

وتتحدث معلومات عن أن الطلاق قد يقع بين نواب “تكتل التغيير”، الذي قد يصبح تكتلين وتكرّ سبحة الخروج منه. ويبدو أن النواب حليمة القعقور وإبراهيم منيمنة وسينتيا زرازير وفراس حمدان والياس جرادة متجانسون في التوجهات والخيارات، فيما يقف في المعسكر الآخر النواب وضاح الصادق ومارك ضو ونجاة صليبا وبولا يعقوبيان وياسين ياسين ورامي فنج وملحم خلف.

وأفيد بأن الخلاف وقع بين النواب التغييريين على طريقة اتخاذ القرارات بين فريق يطرح آلية التصويت بالأكثرية، وفريق آخر يشدّد على التوافق في اتخاذ القرارات.

وفي حديث مع “القدس العربي”، ردّ النائب التغييري ياسين ياسين على توقعات البعض بانفراط عقد “تكتل التغيير” إلى اثنين أو ثلاثة، فقال “تلك أمانيهم الباطلة إذ إنهم لا يستطيعون رؤية المدينة الفاضلة التي تجعلنا نعيش فيها أحزاب المنظومة. أنا أقول إن تكتل الـ13 نائباً هو تجربة جديدة في لبنان عابرة للطوائف والمناطق والتباين الذي نظهره للعام ما هو إلا تبادل آراء لإخراج الأفضل، بالتأكيد لا تخلو أي مجموعة من اختلاف، وأصابع اليد تختلف وإنما تبقى في يد واحدة ونبقى إخوة وفعلاً هذا هو الدور الذي نمارسه في تجربة جديدة وهي بناء أسس جديدة للبلد الذي نريده”.

وسئل النائب “بدا الخلاف واضحاً بينكم حول اجتماع دار الفتوى الذي شاركت فيه مع زميلك وضاح الصادق واعتذر عن عدم الحضور النائب ابراهيم منيمنة، كما هناك تمسك من قبلكم بالطائف فهل لمنيمنة توجه آخر؟ أجاب “أنا أتحدث يومياً مع الجميع إما باجتماع أو عبر “زوم” أو شخصياً، وأؤكد أننا سنبقى يداً واحدة وسيبقى هذا التباين الذي هو القوة، وأي تنوّع بين الموجودين هو القوة. وكانت المنظومة تقول قبل الانتخابات إن التغييريين ليس لديهم حاصل واحد، الآن يقولون هناك تباين وخلاف وأردّ عليهم إنها أمانيهم”.

وعن عدم القدرة على اتخاذ قرارات صريحة وواضحة نتيجة هذه التبيانات سواء بتسمية الرئيس المكلف أو بدعم ترشيح ميشال معوض، قال ياسين “نحن عقدنا خلوة من 5 أسابيع وخرجنا بمبادرة رئاسية، نحن متفقون على المعايير وعلى المقاربة والمبادرة. الكفاءات في لبنان كثيرة وليست محصورة بشخص أو اثنين أو ثلاثة، وبالمعايير لو كانت هناك جدية فعلية من قبل المجلس لانتخاب رئيس وتأمين النصاب الكامل سترى جواباً شافياً من التغييريين ونحن بصدد الانطلاق نحو باقي التكتلات وبدأناه الأسبوع الماضي مع أحد التكتلات وعندما نتفق على المعايير يصبح الاسم أسهل”.

وعن سبب طرح أسماء ترضي حزب الله بحسب القوى السيادية، لفت ياسين إلى أنه “طرح أسماء على أساس معايير لا مع ولا ضد”، كاشفاً “لقد طرحت على الصعيد الشخصي اسم صلاح حنين فقد التقيت به ووجدت لديه سيرة ذاتية وخبرة تطابق المعايير التي وضعناها، ولست منغلقاً على طرح أسماء أخرى، نحن في مرحلة لا يمكننا أن نربح فقط إنما نريد أن نكسب بلداً، هذا توافقي بالمعنى التقليدي كفريق معطّل إنما نطلب رئيساً من اللبنانيين وأهم وظيفة له الحفاظ على الدستور”.