جعجع: لن نقبل برئيس “شو ما كان وكيف ما كان” وإذا كانوا يعتبرون الرئيس الانقاذي تحدٍ فليكن

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “”القوات اللبنانية” لن تقبل برئيس جديد للجمهورية “شو ما كان وكيف ما كان”، وما من أحد يريد رئيس تحدٍ بل جلّ ما نطلبه رئيسا يمكنه البدء بعملية الانقاذ المطلوبة بعد ان وصل لبنان الى هذه الحالة السيئة، واذا كانوا يعتبرون ان هذا الرئيس هو “رئيس تحدٍ” فليكن عندها”.
جعجع تحدّث في خلال إطلاق “دائرة البقاع الشمالي” في مصلحة طلاب “القوات اللبنانية” في حضور النائب أنطوان حبشي، منسّق البقاع الشمالي الياس بو رفول، رئيس مصلحة الطلاب عبدو عماد، أعضاء من المجلس المركزي، وحشد من طلاب المنطقة.
وشدد على ان “الرئيس المنتظر عليه ان يتمتّع بمشروع وطرح واضح لخوض خطة الانقاذ الفعلية والقيام بالاصلاحات المتوجّبة علينا واعادة السلطة الى الدولة، فيما الفريق الآخر يتحدث عن رئيس توافقي اي رئيس في احسن الأحوال “ما بيعمل شي” او رئيس يقوم بأمور تصب في مصلحته كما حصل في السنوات الست الماضية. من هذا المنطلق لن نقبل بـ”أي رئيس” لأن بذلك نرتكب جريمة كبيرة”.
تابع: “ينادون بضرورة “التوافق على رئيس” عن غير عادة، في وقت يرفضون التوافق في امور اخرى كالقرار الاستراتيجي وقرار السلم والحرب ويتفردون به. ويتحدثون عن رئيس من خارج الاصطفافات ما يعني انهم يطالبون برئيس لا موقف له، وبالتالي انتخاب شخص لا يمكنه تدارك الوضع واخراج البلد من أزمته”.
كما جدد “رئيس القوات”  التأكيد على “متابعة المساعي والمحاولات للاتفاق على رئيس ينجح بادارة العملية الانقاذية واجراء الاصلاحات المطلوبة وعلى الأقل اعادة القرارات الاستراتيجية والامنية والعسكرية للدولة اللبنانية”.
ولفت الى ان “ما من منطقة منحت حزبا 90% من الأصوات باستثناء “البقاع الشمالي” حيث نالت “القوات اللبنانية” هذه النسبة في الانتخابات الاخيرة”، مضيفا: “منذ ان بدأت بالعمل السياسي الفعلي كنت محاطا بشكل دائم بأبناء دير الأحمر، ولكن قبل ذلك لم أشعر يوما ان هناك حدودا تفصل بين بشري ودير الاحمر التي اعتبرها مهمة جدا وانتمي لها لأسباب وجدانية فهي كبلدتي تماما، ولكن رغم ذلك لا أسمح لإنتمائي هذا ان يؤثر على اي من القرارات التي أتخذها فمسؤوليتي على نطاق كل لبنان”.
ردا على سؤال عن وجوب وضع خطة امنية للحد من الخضات في المنطقة وتفلت السلاح غير الشرعي، اوضح انها “مشكلة على المستوى السياسي والجهود منكبّة على ذلك الا ان ذلك يتطلّب سلطة لبنانية تتحمل مسؤولياتها وتعيد القرار للدولة ما يدلّ على اهمية ايصال رئيس جديد للجمهورية يعمل على تحقيق هذا الهدف وتشكيل حكومة تتبع النهج نفسه”.

بدوره، اشار بو رفول الى انه “بدأ عمله الحزبي في صفوف “مصلحة الطلاب” قبل الانتقال الى الاغتراب لذلك يبقى الحنين لهذه المصلحة”، مضيفا: “قبل العام 1994 كانت “القوات” بالنسبة لنا “الزيتي” والمناخ الحر في منطقتنا ولكن بعد اعتقال “الحكيم” واجهنا صعوبات كبيرة فكان لا وجود فعلي للقوات في منطقتنا وكان العام 1994 حلقة في سلسلة، ولكن في العام 1995 عملنا على تجميع انفسنا وأكدنا نظرية “ما كنا خايفين منن بس كانوا خايفين منا” وبدأنا تطوير العمل الطالبي حتى وصلنا الى حدث مفصلي وهو زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى لبنان حين رفعت صور جعجع واعلام “القوات اللبنانية” وتبعتها نقطة مهمة في السلسلة منها الانتخابات البلدية التي استطعنا تحقيق بعض الاهداف فيها ولكن ركيزة البدء بمصلحة الطلاب كانت الانتخابات الطالبية في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الفرع الثاني”.
ولفت بو رفول الى ان “ابناء دير الأحمر كانوا حاضرين في كل هذه المراحل وجسما نافرا داخل المجتمع لانتمائهم لـ”القوات اللبنانية” وبالتالي ما وصلنا اليه اليوم تكامل تاريخي بدأ مع الأجداد والأباء واستكمل مع الأبناء”، مشددا على انه “لولا الطلاب لما استمرينا من هنا يعد دورهم اساسيا ومحوريا في الحزب والثقة بهم كبيرة لمتابعة المسيرة”.




اما عماد فرأى ان “دائرة البقاع الشمالي حديثة في مصلحة الطلاب ضمن الإطار التنظيمي الحزبي الا ان الأكيد انها ليست كذلك بالنسبة للمصلحة و”القوات”، ففي كل خلية او دائرة او خلال اي نشاط يتواجد طلاب من ابناء هذه المنطقة لأنهم كجميع اهلها لديهم الإلتزام والعنفوان والتضحية”.
أردف: “الفوز في الانتخابات الطالبية والاختيارية والبلدية والنيابية امور مهمة جدا وكذلك القيام بنشاطات في الجامعات والمدارس ولكن الأهم ان ندرك كيفية نقل الخبرة والمعرفة واستخدامها في منطقتنا ضمن مراكزنا ومنسقياتنا.  انتم اليوم مقاومون في منطقة “البقاع الشمالي” من خلال ثقافتكم وعلمكم وشهادتكم وعملكم في الشأن العام لمصلحة قضيتنا وبلدنا”.
كما اعتبر ان “مصلحة الطلاب خزان للحزب، ولكن يجب ألا يبقى مقفلا فينتهي دور الطالب بعد مغادرتها لذا تركّز المساعي لتكون هذه المصلحة القلب الذي يضخ الجيل الجديد على كل الوحدات والمناطق الحزبية. من غير المسموح ان يكون الطلاب في الجامعات “بنص الورقة” اما في مناطقهم فـ”على الهامش” ومن غير الممكن ان نكون “قوات فلان او علتان” بل علينا ان نكون “قوات لبنانية” خدمة لبلدنا، فهكذا كنا وهكذا تعلّمنا وسنبقى”.

كذلك أكد رئيس دائرة “البقاع الشمالي” في مصلحة الطلاب شربل حبشي ان “طلاب المنطقة سيتابعون مسيرة اجدادنا واهلنا ورفاقنا الذين استشهدوا ورووا الارض بدمائهم من خلال الالتزام تحت عنوان “وجودنا الحرّ”، اذ تعلّمنا منهم ان الشهادة للأقوياء، وهم استشهدوا كي نبقى وسنبقى. ولكن الحرية بالنسبة لنا ليست وراثة رغم اننا “كلنا قوات” بل هي “فعل إيمان””.
واذ شكر جعجع والهيئة التنفيذية على قرار انشاء الدائرة، توجّه الى طلاب المنطقة بالقول: “عملنا ومناقبيتنا والتزامنا هو الأمل، اليوم بتنا جزءا من مصلحة الطلاب اي ان المسؤولية اصبحت أكبر، لذا بدأنا في وضع رؤية عملية سميناها 2024 تنطلق من تكثيف جهودنا عبر نشاطات هدفها تنظيمي وتطبيقي لرؤية الحزب من اجل بناء أجيال تتابع المسيرة”.
ولفت حبشي الى استمرار التعاون والتنسيق مع المنسقية لمصلحة منطقة “البقاع الشمالي” من جهة ومع “مصلحة الطلاب” من جهة اخرى لتكون وحدة العمل ركنا أساسيا ينعكس على مصلحة الطلاب”.

وقدّمت اللقاء تاتيانا جعجع التي اشارت الى ان منطقة “البقاع الشمالي” لم يخفها محتلّ، ورفعت صور “الحكيم” طيلة 11 سنة خلال الإحتلال السوري وانتصرت في صلابتها فيما لم يتجرأ أحد على أهلها اصحاب القلب الواسع كسهلها، والعنفوان القاسي كصخرها وقد دفعتهم الظروف الصعبة للتمسّك اكثر واكثر بقضيتهم ورفعت من عزيمتهم، فهم “صامدون ثائرون وملتزمون” في وقت يأس وتعب وغادر كثر من اللبنانيين”.
وختمت: “معركة شباب وشابات المنطقة مختلفة عن المناطق الأخرى فهي وجودية، سياسية، وانمائية في وجه جماعات تدعي انها احزاب “بتمثل الله”، تشكل خطرا كبيرا لا بسبب سلاحها غير الشرعي والمخدّرات فقط بل بتحكّمها في كل إدارات الدولة من خلال تحالف “المافيا-ميليشيا” الذي اوصلنا الى “جهنم”، الا ان مناعتهم قوية واساساتهم متينة وترعاهم “سيدة بشوات””.