الفصائل الفلسطينية توقع إعلان الجزائر للمصالحة من حيث أعلن الراحل عرفات قيام دولة فلسطين

وقع 16 فصيلا فلسطينيا على إعلان الجزائر من أجل المصالحة الوطنية، اليوم الخميس، في قاعة قصر المؤتمرات بالعاصمة الجزائرية، بحضور الرئيس عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، إلى جانب إشهاد 70 سفيرا معتمدا في الجزائر على الاتفاق.

وفي كلمته عقب الاتفاق، قال الرئيس تبون إن هذا الإعلان يحمل رمزية خاصة، كونه تم بنفس القاعة التي أعلن فيها الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات، قيام دولة فلسطين. وتمنى أن يكون هذا الاتفاق مقدمة لإعلان الدولة الفلسطينية على حدود حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وشكر الرئيس الفصائل الفلسطينية على تلبية نداء الشعب الفلسطيني بالوحدة والحضور إلى الجزائر من أجل تنفيذ هذا النداء.




ويتضمن إعلان الجزائر، الذي تلاه السفير الفلسطيني بالجزائر، تسعة بنود أبرزها “تعزيز وتطوير دور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بجميع مكوناته ولا بديل عنه”. وكذلك “انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج حيث ما أمكن، بنظام التمثيل النسبي الكامل وفق الصيغة المتفق عليها والقوانين المعتمدة بمشاركة جميع القوى الفلسطينية خلال مدة أقصاها عام واحد من تاريخ التوقيع على هذا الإعلان”. وأعربت الجزائر في هذا الصدد عن استعدادها لاحتضان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، والذي لقي شكر وتقدير جميع الفصائل المشاركة في المؤتمر.

كما تضمن الاتفاق “الإسراع بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وفق القوانين المعتمدة في مدة أقصاها عام من تاريخ التوقيع”، و”توحيد المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتجنيد الطاقات والموارد المتاحة الضرورية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار ودعم البنية التحتية والاجتماعية للشعب الفلسطيني بما يدعم صموده في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

وأشار أيضا إلى “تفعيل آلية للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ومتابعة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الوطنية”. وسيتولى “فريق عمل جزائري عربي الإشراف والمتابعة لتنفيذ بنود هذا الاتفاق بالتعاون مع الجانب الفلسطيني حيث تدير الجزائر عمل الفريق”.

وتعهد ممثل حركة فتح عزام الأحمد، بأن فصيله سيعمل على تنفيذ كل بنود الاتفاق، شاكرا القيادة الجزائرية على جهودها في تحقيق الوحدة الفلسطينية. كما أبرز اسماعيل هنية الذي يقود وفد حركة حماس، حرص فصيله على إنجاح الاتفاق وتحقيق أمل الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام.

واختتم اللقاء بصورة جماعية توسط فيها الرئيس تبون عزام الأحمد واسماعيل هنية ورفعت الأيادي احتفالا بهذا الإنجاز الذي ينتظر التفعيل من الورق إلى الميدان.

ومع ذلك، سادت الأراضي الفلسطينية حالة من الشك من أن يفضي هذا الاتفاق إلى أي تغيير ملموس بعد فشل وعود الانتخابات السابقة في تحقيق ذلك.

وشارك زعماء الفصائل في المحادثات على مدى يومين في الجزائر التي ستستضيف القمة العربية الشهر المقبل.