بايدن: ستكون هناك “عواقب” على السعودية بعد قرارها خفض إنتاج النفط

أكّد الرئيس الأمريكي جو بايدن في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الثلاثاء أنّه “ستكون هناك عواقب” على السعودية بسبب قرارها في إطار تحالف أوبك بلاس النفطي الأسبوع الماضي خفض حصص الإنتاج.

ولم يحدّد بايدن ماهية القرارات التي يمكن أن تتّخذها إدارته للردّ على القرار السعودي، لكنّ المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي قال في وقت سابق الثلاثاء إنّ الرئيس أمر بإجراء “إعادة تقييم” للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية بعد هذه الصفعة الدبلوماسية التي تلقّتها واشنطن من الرياض، فيما دعا نواب نافذون إلى وقف عمليات تسليم الأسلحة للرياض.




وقال كيربي لقناة “سي إن إن” إن الرئيس الأمريكي “كان واضحا للغاية في أنه يتعين علينا الاستمرار في إعادة تقييم هذه العلاقة وعلينا أن نكون مستعدين لإعادة النظر فيها”.

وأضاف أن جو بايدن “مستعد للعمل مع الكونغرس للتفكير فيما يجب أن تكون عليه هذه العلاقة في المستقبل”.

واوضح كيربي “يريد أن يبدأ هذه المشاورات الآن. لا أعتقد أنه يتعين الانتظار أو حتى أن ذلك سيستغرق وقتا”.

قررت تحالف أوبك بلاس الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط(أوبك) بقيادة السعودية والشركاء العشرة بقيادة روسيا الأسبوع الماضي خفض حصص الإنتاج، في ما عُد اخفاقًا دبلوماسيًا لجو بايدن الذي زار السعودية في تموز/يوليو للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد أن توعد بجعل المملكة دولة “منبوذة” على الساحة الدولية اثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

أثار قرار كارتل النفط موجة استياء بين أعضاء الكونغرس الأمريكي.

وهدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإثنين بمنع أي مبيعات أسلحة للسعودية في المستقبل.

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز “علي أن أشجب القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة السعودية للمساعدة في دعم حرب بوتين (في أوكرانيا) من خلال كارتل أوبك”.

وكتب ديموقراطيان آخران هما السيناتور ريتشارد بلومنثال والنائب في مجلس النواب رو خانا عمودا في بوليتيكو اتخذا فيه الموقف نفسه: “لا ينبغي لأميركا منح مثل هذه السيطرة غير المحدودة لأنظمة الدفاع الاستراتيجية إلى دولة متحالفة على ما يبدو مع عدونا الأكبر”.

في آب/أغسطس أعلنت واشنطن بيع 300 صاروخ باتريوت ومعداتها للسعودية مقابل 3,05 مليار دولار.

أقيمت الشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مما وفر للمملكة حماية عسكرية مقابل حصول الأميركيين على النفط.

أعاد الرئيس السابق دونالد ترامب تحريك العلاقة الاستراتيجية المليئة بالأزمات، مع صفقات ضخمة لبيع الأسلحة.