بعد تجدد اقتحامات المودعين.. المصارف اللبنانية تغلق أبوابها “حتى إشعار آخر”

قررت المصارف التجارية في لبنان إقفال كافة فروعها في البلاد حتى إشعار آخر، والاكتفاء بخدمة الصرّاف الآلي للأفراد وخدمة الزبائن للشركات.

وأفاد مراسل “الحرة” في بيروت، الجمعة، أن القرار جاء “ردا على ما وصفته المصارف بالاعتداءات التي تتعرض لها”، بعد تجدد اقتحامات المودعين.




وقال مصرفيان لرويترز، الجمعة، إن البنوك اللبنانية قررت بالإجماع إغلاق أبوابها أمام العملاء إلى أجل غير مسمى بعد سلسلة من حوادث الاقتحام من قبل مودعين يسعون لاستعادة ودائعهم المجمدة في النظام المصرفي بسبب الانهيار المالي في البلاد.

وذكر المصرفيان أن البنوك ستواصل عملياتها العاجلة للعملاء وخدمات المكاتب الخلفية للشركات.

وانتهت عملية اقتحام فرع مصرف البحر المتوسط في مدينة النبطية بجنوب لبنان، الخميس، بعد 11 ساعة على وقوعها. وقد خرج منفذ الاقتحام المودع، يحيى بدر الدين، بعد حصوله على 11 ألف دولار أميركي نقدا و750 مليون ليرة لبنانية من أمواله الخاصة. وبعد تسليمه المبلغ لابنه سلم بدر الدين نفسه إلى القوى الأمنية اللبنانية، وفقا لمراسل “الحرة”.

واقتحم أكثر من 12 مودعا البنوك للحصول على مدخراتهم الخاصة الشهر الماضي وحده. وواجه معظم هؤلاء الاحتجاز لفترة وجيزة فقط.

وأغلقت البنوك أبوابها لنحو أسبوع الشهر الماضي بعد سلسلة من عمليات الاقتحام. وأُعيد فتحها بعد ذلك مع تشديد الإجراءات الأمنية، لكن المدخرين المحبطين لم يبدوا أي علامات على التوقف عن عمليات الاقتحام.

ونظمت النائبة اللبنانية، سينتيا زرازير، اعتصاما، الأربعاء، في فرع بنك به مدخراتها المجمدة في شمال بيروت لسحب 8500 دولار قالت إنها بحاجة لها لإجراء عملية جراحية.

وتُقابل مثل هذه الإجراءات بتأييد شعبي واسع النطاق إذ فشلت السلطات الحكومية في معالجة الأزمة مع التنفيذ البطيء للإصلاحات المطلوبة لإطلاق خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.