نوبل الأدب للفرنسية آني إرنو.. وقّعت عريضة ضد تلميع إسرائيل على حساب الفلسطينيين ودعت لمقاطعة تنظيم “يوروفيجن” في تل أبيب

مُنحت جائزة نوبل للآداب، اليوم الخميس، للروائية الفرنسية آنّي إرنو، وفق ما أعلنت الأكاديمية السويدية في ستوكهولم.

وعللت لجنة نوبل اختيارها إرنو البالغة 82 عاماً بما أظهرته من “شجاعة وبراعة” في “اكتشاف الجذور والبُعد والقيود الجماعية للذاكرة الشخصية”.




وعرفت الكاتبة بميولها اليسارية ومعاداتها للعنصرية في فرنسا. وقد وقعت، في مايو/ آيار 2018 ، عريضة، بالتعاون مع شخصيات من عالم الثقافة، لمقاطعة موسم الثقافات بين فرنسا وإسرائيل، والذي يعتبر، وفقًا للعريضة، بمثابة واجهة لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني.

وفي عام 2019، شاركت في نداء نشر في موقع “ميديا بارت” الفرنسي المعروف لمقاطعة تنظيم منافسة “يورو فيجن” في تل أبيب.

وقالت الأكاديمية السويدية في شرحها لاختيارها، إن إرنو (82 عاما) “تفحص باستمرار، ومن زوايا مختلفة، حياة تتميز بتباينات قوية فيما يتعلق بالجنس واللغة والطبقة”.

وقالت إرنو، وهي أول فرنسية تفوز بجائزة الأدب، إن الفوز “مسؤولية”.

وقالت إرنو لمحطة (إس.في.تي) السويدية “فاجأني الأمر جدا… لم أفكر قط في أن تكون في نطاقي ككاتبة… إنها مسؤولية كبيرة… أن أدلي بشهادتي، ليس بالضرورة من حيث كتابتي، لكن أن أدلي بشهادتي بدقة وعدل فيما يتعلق بالعالم”.

وكانت إرنو قد قالت من قبل إن الكتابة عمل سياسي يفتح أعيننا على عدم المساواة الاجتماعية.

وقالت الأكاديمية السويدية إنها من أجل “هذا الغرض تستخدم اللغة ’كسكين’، كما تسميها لتمزيق حجب الخيال”.

وظهرت روايتها الأولى عام 1974 بعنوان (ليز آرموار فيد) أو “الخزائن الفارغة” لكنها اكتسبت شهرة عالمية بعد نشر (ليز آنيه) أو “السنوات” في عام 2008.

وقالت الأكاديمية عن هذا الكتاب “إنه أكثر مشاريعها طموحا الذي منحها شهرة عالمية ومجموعة كبيرة من المتابعين وتلاميذ الأدب”.

ووُلدت إرنو لعائلة متواضعة من البقالين في نورماندي في شمال فرنسا، وكتبت بأسلوب صريح ومباشر عن الطبقة وكيف كافحت لتتبني أنماط وعادات البرجوازية الفرنسية بينما ظلت وفية لخلفيتها من الطبقة العاملة.

وقال عضو الأكاديمية السويدية أندرس أولسون لرويترز “إنها قطعت طريقا طويلا في حياتها، إنها امرأة شجاعة”.

وفاز فيلم مقتبس من رواية بعنوان “يحدث” التي نُشرت عام 2000 لإرنو، حول تجربتها في إجراء الإجهاض حين كان لا يزال غير قانوني في فرنسا في الستينيات، بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي عام 2021.

وقال جيسون ويتكر، رئيس قسم اللغة الإنكليزية والصحافة في جامعة لينكون في بريطانيا إن الجائزة يجب أن تهتم أكثر بفئة السيرة الذاتية للمرأة “التي غالبا ما يتم تجاهلها في مجال ما يزال يهيمن عليه الذكور”.

وقالت دار “سفن ستوريز برس”، ناشر إرنو في الولايات المتحدة لمدة 31 عاما، إنها نشرت الترجمة الإنكليزية لكتابها الأخير قبل يومين فحسب من فوزها بجائزة نوبل. وهي الآن تستعجل طباعة كثير من كتبها السابقة.

وللروائية الفرنسية ست روايات على الأقل مترجمة للعربية.

وكتبت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة روزلين باشيلوت على تويتر أن إرنو “كاتبة وضعت سيرتها الذاتية بأسلوبها التحليلي البارد في قلب حياتها المهنية. قد لا يتفق المرء مع خياراتها السياسية لكن يجب على المرء أن يحيي عملا مؤثرا وجياشا”.

وتبلغ قيمة الجائزة 10 ملايين كرونة سويدية (915 ألف دولار).