استفحال حدة الأزمة الاقتصادية في لبنان…بلا حل

بيروت أوبزرفر

جاء إعلان جمعية المصارف اللبنانية من أن البنوك ستغلق أبوابها 3 أيام اعتبارا من الاثنين المقبل بسبب مخاوف أمنية، مع توالي اقتحامات المودعين لعدد من المصارف ليزيد من حجم الكثير من الأزمات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني .




وقالت تقارير عربية إلى أن اللافت أن جمعية المودعين اللبنانيين دعت “الجيش اللبناني لحماية المودعين المتواجدين أمام فروع المصارف”، وقالت إن “حرب استعادة الودائع بدأت، ولن نصمت حتى استعادة حقوقنا كاملة”.

من ناحية أخرى تصاعدت حدة الأزمة في لبنان اقتصاديا بصورة خطيرة ، حيث حلَّت البلاد في المرتبة الأولى بحسب تصنيف البنك الدولي، في التضخّم العالمي في كل مؤشرات الأسعار الغذائية وارتفاعها المستدام والمخيف. فجاء في مقدمة البلدان أمام فنزويلا، الأرجنتين، زيمبابوي، إثيوبيا وسريلانكا، جرّاء هذا التضخم الكارثي بأسعار المواد الغذائية الأساسية.

وقال د. فؤاد زمكحل رئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ إلى أن لبنان يربض اليوم في أدنى المراتب الدولية، وفق التصنيفات العالمية، ولا يزال يحفر في عمق الأزمة، من دون أي إستراتيجية إنقاذية وحتى إرادة سياسية حقيقية، ويحلّ في أعلى المراتب، في التصنيفات السلبية، وفي أدنى المراتب بين البلدان المتعثّرة.

وأشار زمكحل في مقال له إلى أن لبنان الذي حلّ في المرتبة الأولى في التصنيف العالمي، تخطّى تضخّم الأسعار الغذائية فيه أكثر من 122 %، أما زيمبابوي التي حلّت في المرتبة الثانية فسجلت تضخُّماً بنسبة 52 %، هذا يعني أن التضخُّم في لبنان أكثر من مرتين ونصف المرة حيال البلد الذي حل في المرتبة الثانية. وبكل موضوعية وشفافية وواقعية، إننا نتجه نحو الأسوأ من دون أي إدارة وضوابط لهذه الأزمة التاريخية.

وانتهى زمكحل بالقول بأن هذه الأزمة التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها منذ الحرب العالمية الأولى، ستشتد وسيواجه الشعب والإقتصاد تحديات كبيرة متعلقة بأسعار النفط والمشتقات النفطية، وتأمين أدنى الحاجات الأساسية والغذائية في هذا الجو الإنحداري.