أوكرانيا تستعيد 20 بلدة وتعلن «استمرار التحرير من الغزاة»… وروسيا تقصف مناطق انسحبت منها وتعترف بـ«وضع صعب»

تستمر القوات الأوكرانية في إعلان استعادتها المزيد من الأراضي التي كانت قد سيطرت عليها روسيا، إذ قالت، أمس الاثنين، إنها استرجعت “أكثر من عشرين بلدة” خلال 24 ساعة في إطار الهجوم المضاد.

وقال الجيش الأوكراني في تقريره الصباحي: “يتواصل تحرير البلدات من الغزاة الروس في منطقتي خاركيف ودونيتسك” في شرق أوكرانيا.




وفي منطقة خيرسون، أعلن الجيش استعادة 500 كيلومتر مربع من الأراضي في أسبوعين، معلناً بذلك أول تقدير بالأرقام بشأن تقدّمه في الجنوب. وفي المجموع، أعلنت أوكرانيا أنها استعادت 3 آلاف كيلومتر مربع من أراضيها، خصوصاً في منطقة خاركيف، منذ بداية أيلول/سبتمبر.

وفي الأثناء، أعلنت السلطات الأوكرانية أنه تم العثور على أربعة مدنيين بدت عليهم “علامات التعذيب” في قرية زاليزنيتشني التي استعادتها كييف من القوات الروسية في الشرق.

وأشارت السلطات الموالية لروسيا في منطقة خاركيف، الاثنين، إلى أنها انتقلت إلى منطقة بلغورود في روسيا قرب الحدود، للمساعدة في التعامل مع تدفق اللاجئين، حسبما أعلنت الوكالات الروسية.

لكن الاثنين، استأنفت موسكو لهجتها الهجومية للإعلان عن قصف المناطق التي استعادتها أوكرانيا في منطقة خاركيف، في كوبيانسك وإيزيوم، وذلك بعدما سبق أن اعترفت بخسارتها الميدانية.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، إن الرئيس بوتين يتلقى تقارير عن كل الأمور الجارية في العملية العسكرية الخاصة، بما في ذلك إعادة تجميع القوات الروسية. وقال بيسكوف ردا على سؤال عن رد فعل بوتين على إعادة التجميع: “بالطبع كل شيء يحدث، أي أمر يقوم به الجيش خلال العملية الخاصة يتم إبلاغه إلى القائد العام”. وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت قيادة الجيش لا تزال تتمتع بالثقة في بوتين، شدد بيسكوف على أن “العملية العسكرية الخاصة مستمرة وستستمر حتى تحقيق كل الأهداف التي تم تحديدها في البداية”. وأضاف دميتري بيسكوف: “ليس هناك أي احتمال لإجراء مفاوضات” حالياً.

غير أن دنيس بوشيلين، أحد القادة الرئيسيين للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، اعترف الاثنين بالوضع “الصعب” في مواجهة الهجوم المضاد الأوكراني، مؤكداً أن القوات الروسية “تصمد أمامه”. وقال لقناة “روسيا 24” التلفزيونية: “الوضع لا يزال صعباً. الخصم يحاول تدمير البنية التحتية الحيوية والمدنية”، مشيراً إلى “قصف مكثّف”.