وزير الاقتصاد: لا يمكننا الاستمرار إذا لم يتم بالتنسيق بيننا ودول الجوار

كرّم عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سامر التوم وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، خلال جولته في محافظة بعلبك -الهرمل، بغداء أقامه على شرفه في دارته في القاع، بحضور النائب إيهاب حماده، النائب السابق مروان فارس، محافظ بعبلك – الهرمل بشير خضر، كاهن رعية القاع الاب ليان نصرالله، رئيس “مستشفى البتول” في الهرمل علي شاهين وعدد من فعاليات القاع والمنطقة.

التوم




وألقى النائب التوم كلمة رحبّ فيها بالوزير الضيف والحضور، وقال: “معاناتنا كبيرة، أولاً بالبعد عن العاصمة بيروت وأقرب مدينة تكبدنا عناء الانتقال في ظل ارتفاع أسعار المحروقات أوفقدانها في أغلب الأحيان. كما أن معاناتنا لا تحتمل في هذه المنطقة التي يعتمد أهلها على الانتاج الزراعي مورداً أساسياً في معيشتهم مع فقدان مادة المازوت وضعف تصريف الانتاج الزراعي، بحيث يكافح المزارع ويدفع كل ما يملك ثمن أدوية زراعية ومحروقات وغيرها، وعندما يحين موعد جني المحصول يجد الكساد أمامه ليقع في خسائر مادية تدمر مستقبله ومستقبل عائلته”.

وأضاف: “كلفة الطائقة الشمسية من أجل استخراج المياه الجوفية لري المزروعات هي كلفة غالية لا يستطيع المزارع توفيرها مما يؤدي، في معظم الاحيان، إلى يباس بستانه وجنى عمره أمام عينيه”.

وتابع: “كل هذه المشاكل والدولة غائبة عن المساعدة للمزارع، بالاضافة إلى المشاكل الكثيرة الاخرى التي يعانيها أهل هذه المنطقة مع بدء العام الدراسي وعدم قدرة الأهالي على تأمين الأقساط المدرسية وأثمان الكتب وغيرها إلى مشكلة توفير المازوت للتدفئة في موسم شتاء قاس في هذه المنطقة”.

وأشار إلى أن “الدولة غائبة عن أيّ مساعدة، ولذلك نتطلع إلى زيارتكم ودوركم كوزير للاقتصاد والتجارة الأساسي في المساعدة على دعم اقتصاد منطقتنا بحوافز للمزارعين، وفتح قنوات عربية ودولية تستقبل إنتاجنا”.

وختم التوم كلامه: “إن منطقتنا تعيش ظروفاً صعبة والعمل على إنمائها ومساعدتها أمر واجب وضروري لبقاء أهلها وعدم نزوحهم إلى المدن وهجرتهم خارج لبنان”.

سلام

بدوره، شكر الوزير سلام النائب التوم على “لفتته الكريمة”، وقال إن “زيارة منطقة البقاع تأخرت، وكم كنت أتمنى لو تمكنا من القيام بها منذ الفترة الاولى لتولي وزارة الاقتصاد، ولكن الظروف لم تساعدنا على الاطلاق، وكلكم تعرفون أنه منذ اللحظة الاولى لهذه الحكومة والطوارئ والأزمات تواجهنا، بحيث دخلنا بنية العمل والانماء صرنا مضطرين إلى ملاحقة توفير كيس الطحين ولقمة عيش المواطن، وأصحاب المولدات الكهربائية في الأحياء من شارع إلى شارع وحرامي السوبرماركت، اذا من أزمة إلى أزمة وما زالت الأزمات تتوالد وتتفاقم، ومثلما يقولون من “أن تصل متأخراً افضل من ألا تصل أبداً”.

وأعرب سلام عن عمق سعادته “في الجولة التي قمت بها اليوم، حيث جلت في جزء كبير من هذه المحافظة العزيزة على قلبي، التي بمقدورها توفير التنمية الحقيقية والاقتصادية للبنان والتي ترتكز على القطاع الزراعي، لأن هذه الأراضي الزراعية وانتاجها النظيف يمكنها أن تشكل ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني”.

وأكد “نحن اليوم نواجه مشكلتين: مشكلة الأمن الغذائي بحيث إن من المعيب أن نكون في دولة وصلت إلى مرحلة تقول لمواطنيها أنها عاجزة عن توفير رغيف الخبز، وهذا ناتج من سياسات اقتصادية طويلة قتلت الرغبة والتحفيز عند المزارع اللبناني، فعوض أن ترفعه وتساعده على إعلاء شأنه عبرتطوير زراعته وتحويلها إلى زراعة صناعية ذات قيمة مضافة لتكون النتيجة على عكس ذلك كله، لنتراجع إلى الوراء ولا نعرف أين نصرّف منتجاتنا بحيث نواجه اليوم انعكاسات كبيرة جداً نتيجة ذلك”.

وقال: “لا نريد وصف المشكلة الزراعية التي تعيشونها، وكان الهدف من زيارتنا اليوم هي ايصال رسالة، والتأكيد أن موضوع تصنيف هذا المعبر الحدودي هو أمر أساسي ويعطي بصيصاً من الامل، ولكن هذا لا يكفي لأن عملية التصنيف هي بداية الطريق خصوصاً أن هذا المعبر البري هو أساسي لهذه المنطقة ولكل الاقتصاد اللبناني”.

أما بالنسبة إلى التحفيز الزراعي وضمان تسويق المنتجات الزراعية، اعتبر سلام: “اذا لم يتم بالتنسيق بيننا وبين سوريا ودول الجوار يستحيل علينا الاستمرار في هذه المعركة”.

وختم الوزير سلام آملاً أن “تكون هذه الزيارة فاتحة أبواب لوزارة الاقتصاد بكل ما لديها من صلاحيات وتأثير، وعلينا نقل الرسالة التي أخذناها من البقاع اليوم وايصالها إلى السلطات اللبنانية. وأؤكد لكم أننا من ضمن الامكانات التي تتوافر لدينا في وزارة الاقتصاد أعلن أن أبواب الوزارة مفتوحة ومن ضمن الامكانات المتوافرة أمام كل مطلب يخص هذه المناطق التي زرناها اليوم”.