تفاصيل زيارة وفد من حركة حماس إلى موسكو

بيروت أوبزرفر

حطَّ وفد رفيع من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي في موسكو، بناء على دعوة رسمية من الحكومة الروسية. وبدت الزيارة لافتة ومهمة جداً قياساً للتطورات التي جدّت أخيرا، والمتعلقة بالجانبين تحديداً فيما يخصّ الاقتحامات الإسرائيلية للأقصىوأجواء المقاومة بمواجهتها التي تتموضع فيهاحماسبشكل مركزي، كما الغزو الروسي لأوكرانيا وسعي موسكو إلى تخفيف عزلتهاالدولية عبر التقرّب من الرأي العام العربي والإسلامي، كونها تعرف أن مواقف الأنظمة العربيةالإسلامية الرسمية المتساوقة والمتماهيةمعها لا تفيدها ولا رصيد شعبياً لها، إضافة طبعاً إلى سعيها إلى مماحكة أميركا والغرب، والحضور والمنافسة في منطقة حساسة وحيويةمن العالم، عبر استقبال وفد قيادي لحركة يعدّها هؤلاء إرهابية في تصنيف ظالم ومنافق ومزدوج، يتعارض مع كل ما يقولونه عن روسيا وحقالشعب الأوكراني في مقاومة غزوها غير المبرّر لبلاده.




ويُنتظر أن تشمل «الأفكار» التي يناقشها وفد حركة حماس في موسكو مناقشة مستفيضة لمشروع «الجبهة الوطنية العريضة» التي تعمل«حماس» على الترويج له، مع استكشاف الرؤية الروسية لهذا المشروع، فضلاً عن مناقشة مسائل إعمار قطاع غزة والدور الذي يمكن أنتقوم به روسيا لتسريع وتيرة هذا المسار ودفعه.

لكن اللافت أكثر كان تركيز مصدر فلسطيني تحدث لبيروت أوبزرفر على مستوى اللقاءات التي تتوقع الحركة أن يتم تنظيمها في موسكو،مع الإشارة إلى اللقاء المنتظر مع وزير الخارجية سيرغي لافروف.

ولفت المصدر إلى ترتيب «لقاءات على مستويات مهمة مع دوائر القرار في روسيا» من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية في هذاالشأن.وكانت آخر زيارة لـ«حماس» إلى موسكو قد جرت في مايو (أيار) الماضي.

وفي تلك الزيارة أجرى وفد الحركة الذي كان برئاسة نائب رئيسها موسى أبو مرزوق وبمشاركة القياديين فتحي حماد وحسام بدران،بالإضافة لممثل الحركة في موسك، لقاءات مع عدد من المسؤولين الروس. وجاءت تلك الزيارة في توقيت لافت، على خلفية تصاعد التوتر بينروسيا وإسرائيل.

ووفقاً لمصادر الحركة، فقد تم التركيز في المحادثات مع الجانب الروسي، على الأوضاع في القدس، التي كانت قد شهدت تصعيداً في تلكالفترة، والتطورات الميدانية على الساحة الفلسطينية، والعلاقة الثنائية مع روسيا.

وتوترت العلاقات بين روسيا وإسرائيل على خلفية تصريحات سابقة لوزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي عقد مقارنة بين الرئيس الأوكرانيفلوديمير زيلينسكي، وزعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر، وقال إن لكليهما أصولاً يهودية.

وانعكس التوتر مباشرةً على الوضع الفلسطيني وعلى الوضع في سوريا؛ إذ حملت موسكو بشدة على الغارات الإسرائيلية الجديدة علىمناطق سورية. وفي الملف الفلسطيني، أصدرت الخارجية بياناً شديد اللهجة، تعليقاً على الأوضاع حول القدس، رأى أن «جزءاً كبيراً منالمسؤولية عن الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، يقع على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يتهربان بذريعة الأحداثفي أوكرانيا، من المشاركة في أنشطة (الرباعية) الدولية للوسطاء».