بورصة أسماء مرشحين للرئاسة.. و«الجدّي» محجوب

خلافا لليوميات اللبنانية الحالية التي تزخر بأزمات تستفحل واحدة بعد أخرى، خرجت الى التداول ولو في حلقة ضيقة، أنباء عن مساعٍ حثيثة لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 أكتوبر المقبل.

أسماء مرشحين وضعت في «بورصة التداول»، مع الإصرار على تجهيل «المروج» لها من جهات خارجية وداخلية، الا ان المعلومات القليلة المتوافرة والدقيقة في صحتها، كشفت عن قبول من «حزب الله» بتأمين مسعى لعقد جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية، على رغم معرفة الحزب وبقية الفرقاء بصعوبة تأمين النصاب القانوني للجلسة في دورتها الثانية، في ظل التركيبة الحالية للمجلس النيابي المنتخب في 15 مايو الماضي.




أسماء تردد بقوة انها تحظى برضا مرجعية بكركي المارونية والوطنية، مع التشديد على نأي البطريرك بشارة الراعي بنفسه عن الدخول بلائحة اسمية للمرشحين، كما حصل مع سلفه الراحل البطريرك نصرالله صفير في 1988، وما تردد عن قبول صفير بلائحة خماسية.

المعلومات القليلة المتوافرة تتحدث عن «نيات حسنة» من الثنائي الشيعي وأفرقاء آخرين لتمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده، وإن كانت الوقائع الميدانية تشير الى صعوبة إنجاز الاستحقاق وعدم الدخول في شغور رئاسية للمرة الثالثة تواليا بعد نهاية ولايتي الرئيسين إميل لحود وميشال سليمان في 2007 و2014.

بين الأسماء المتداولة المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني والسفير السابق لاحقا في الفاتيكان العميد جورج خوري، والوزير السابق ناجي البستاني الذي لم يوفق في الانتخابات النيابية الأخيرة في دائرة الشوف عاليه.

اسمان يتقدمان على مجموعة أخرى تضم الوزيرين السابقين جهاد أزعور وزياد بارود، وإن كان أزعور غير مشمول بالقبول من «حزب الله» الذي يصنفه «أميركيا».

وبين المجموعتين، ورد اسم سليم إده، نجل الوزير الراحل ميشال إده الوارد اسمه في لائحة 1988 للبطريرك صفير. الا ان إده الابن طلب سحب اسمه من التداول، مبديا عدم رغبة في خوض السباق الرئاسي.

أسماء ليس بينها اسم القائد السابق للجيش العماد جان قهوجي، والقائد الحالي العماد جوزاف عون، وإن كان اسم القائد الحالي مرشح للعودة بقوة الى التداول في مرحلة لاحقة، خصوصا في فترة الشغور الرئاسي.

ويغيب عن «بورصة الاسماء» في هذه المرحلة، اسم المرشح الأكثر جدية لخلافة الرئيس عون، وهو الوزير السابق سليمان فرنجية رئيس «تيار المردة»، وهو يأتي في طليعة المرشحين «الفافوري» من الثنائي الشيعي.

الاسماء الحالية، وإن كانت تؤشر الى بوادر حلحلة في الأزمة السياسية والمعيشية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد، تشير في المقابل الى ملامح العهد المقبل، بوصول مرشح الى سدة الرئاسة غير محصن بقاعدة شعبية وبحيثية تمثيلية.

في أي حال، وعدا عن اسمي خوري والبستاني، القادرين على بلوغ صندوقة الاقتراع الخاصة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تبقى أسماء يتفادى كل فريق طرحها تفاديا لحرق أصحابها من جهة، واستنادا الى خبرة «المروجين الرئاسيين» في اختيار التوقيت المناسب لطرح هوية المرشح الجدي.

وبين الأسماء غير المعلنة، «لائحة مواصفات» تعود الى شخصية تحظى باحترام الجميع، وقادر صاحبها على حشد تأييد على الأرض وبناء حيثية شعبية سريعة، استنادا الى سجل حافل له في مؤسسة وطنية.

وتبقى مسألة التوقيت الخاصة بالدعوة لجلسة لانتخاب الرئيس، ونعني بها الجلسة الاولى التي تليها جلسة ثانية يفوز فيها المرشح الذي ينال الاكثرية المطلقة من أصوات المقترعين من النواب.

وحتى ذلك الحين، ترقص البلاد فرحا على وقع لوحات فرقة «مياس» المشاركة في برنامج تلفزيوني في الولايات المتحدة الأميركية، فيما تستمر رقصات بإيقاعات أخرى، على وقع الأزمات التي تطالع اللبنانيين في يومياتهم، الى ان يقضي الله أمرا يتمناه أبناء «وطن الأرز» ان يصبح من المفاعيل الماضية.

الأنباء