ريفي من معراب: جهنّم “شويتنا” وآن الأوان ليأتي أحد ليخرجنا منها!

أكد عضو كتلة “التجدد” النائب اشرف ريفي ان “الإستحقاق الأساسي اليوم هو انتخابات رئاسة الجمهوريّة الذي يجب مقاربته كسياديين وإصلاحيين وتغييريين بشكل واضح والاتفاق في المرحلة الأولى على سلّة محدودة من المرشحين الذين يحظون بمواصفات الإنقاذ وألا يكون أياً منهم “منبطحاً” أمام المشروع الآخر”، مضيفا “من الضروري الاتفاق قبل الإستحقاق الرئاسي، كقوى إصلاحيّة سياديّة تغييرية، على شخص معيّن”.

موقف ريفي جاء عقب لقائه على مدى ساعة وربع الساعة، رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع في المقر العام للحزب في معراب، في حضور عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النائب إيلي خوري.




واذ كشف ريفي عن زيارة للكتلة في الأسبوع المقبل إلى معراب للتشاور مع جعجع. وقال “زيارتي اليوم تأتي بصفة شخصيّة وكحليف لحزب “القوّات اللبنانيّة” للتشاور مع “الحكيم” في الظروف الراهنة والصعوبات التي يعاني منها كل مواطن لبناني في المجالات كافة سواءً على صعيد الإتصالات أو الطبابة أو المازوت أو المياه”.

ولفت إلى “أننا نشهد في الوقت الراهن شبه انهيار كامل للدولة اللبنانية في ظل وجود السلطة القائمة، ما يقتضي حكماً القيام بالتشاور مع جميع حلفائنا تحضيراً للإستحقاقات القادمة وأولها تأليف الحكومة”.

واذ امل أن تتشكل حكومة تمثل اللبنانيين وليس الفريق الآخر فقط أو أن تكون محاصصة ما بين “فلان وعلتان” على ما يريدها البعض، أكد ريفي ان “الإستحقاق الأساسي هو انتخابات رئاسة الجمهوريّة الذي يجب مقاربته كسياديين وإصلاحيين وتغييريين بشكل واضح والاتفاق في المرحلة الأولى على سلّة محدودة من المرشحين الذين يحظون بمواصفات الإنقاذ وألا يكون أياً منهم “منبطحاً” أمام المشروع الآخر أو من الذين يؤمنون بالمحاصصة أو من الذين يبيعون القضيّة كرمى مصالحه الشخصيّة، لذا يجب أن تكون الأسماء تشبهنا وتشكل فعلاً عامل إنقاذ للوطن وبالتالي ضرورة الاتفاق من الآن حتى نهاية الشهر الحالي أو قبل الإستحقاق الرئاسي بفترة زمنيّة معيّنة ، كقوى إصلاحيّة سياديّة تغييرية على شخص معيّن”.

ورأى وجوب “ان نضع أنفسنا في المرحلة الراهنة في حالة طوارئ واستنفار كامل إلى حين التوصل إلى الإتفاق على شخص يمثل طموحاتنا ومساعينا ورؤيتنا لإنقاذ الوطن الذي لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو الإتيان بشخص رمادي، انطلاقا من هنا نرفض وصول شخص بهذه المواصفات لأننا لمسنا جميعاً أين أوصلنا الرمادي، كما نرفض اللون الاسود كرفضنا للون الرمادي لأن ما نقبل به هو لون ابيض ناصع ظاهر للعيان بشكل واضح جدا بغية انقاذ هذا الوطن”.

ورداً على سؤال حول عدم الدخول في اختيار الاسماء و”جوجلتها” في ظل المبادرات التي نشهدها والتي تقوم بها مختلف الكتل النيابيّة بغية وضع مواصفات للرئيس المقبل والتي صراحةً أصبحت معروفة لدى الجميع، قال، “لا شك في أن هناك الكثير من القواسم المشتركة ما بين المبادرات التي طرحت حتى الآن من قبل مختلف القوى التغييريّة والسياديّة والإصلاحيّة، وحكماً سندخل في المرحلة القادمة من أجل ترجمتها إلا أننا في طبيعة الحال لن نتمكن من الوصول فوراً إلى اسم واحد لذا سيكون هناك مرحلة للإتفاق أولاً على سلّة محدودة من الأسماء التي يتمتع أصحابها بالمواصفات المطلوبة لكي نذهب بعدها في المرحلة اللاحقة للتوافق مع جميع القوى على اسم واحد”.

وأردف، “سنقوم بالتشاور مع الجميع والدليل أننا نتعاطى مع هذا الإستحقاق بإيجابيّة فالقوّات اللبنانيّة هي أكبر كتلة في مجلس النواب، ومع ذلك قدمت تضحيّة من خلال موقفها الداعي الى الاتفاق على مرشح يلبي طموحاتها وتطلعاتها وستتفق مع كل القوى السيادية والتغييرية عليه. وهذه الصفة يجب أن يتمتع بها كل السياديين والإصلاحيين والتغييرين وألا يعمد أي طرف أو فريق على التشبث باسم معين أو شخص معيّن فمن يلبي المواصفات التي نريدها يجب أن نكون جميعاً موحدين في دعمه، لأنه في حال العكس “العوض بسلامتك” فنحن رأينا مشهداً مماثلاً في أول جلسة لمجلس النواب الجديد وكان مخيباً جداً لآمال جمهورنا ولنا لذا لن نعاود الكرّة أبداً. يومها كنا في أولى بدايات معرفة اللعبة البرلمانيّة إلا أننا اليوم من غير المسموح أن نفرّط بهذا الإستحقاق بسبب الجهل أو ضعف التنسيق أو الإختيار”.

ورداً على سؤال، عن مدى صحّة المعلومات التي تفيد بأنه يتم تشكيل جبهة واسعة قوامها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط وذلك بمؤازرة من رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” لا سيما بعد خطابه الناري في قداس الشهداء، قال، “هذه المرّة الأولى التي أسمع فيها هذه المعلومة، حيث يتم فيها خلط الأبيض مع الرمادي، ونحن نقول هنا إما أبيض أو أسود باعتبار أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الرمادي أبداً، لذا سترون الأبيض مع الأبيض والأسود مع الأسود وللأسف الرمادي قد يكون اقرب إلى الأسود منه إلى الأبيض”.

أما بالنسبة للتواصل مع النواب الجدد، فقد لفت إلى أن “التواصل قائم وقد سمعنا مبادرتهم ولدينا قنوات مفتوحة مع جميع من تجمعنا بهم قواسم ورؤية مشتركة، ليس المطلوب أن نكون نسخ طبق الأصل عن بعضنا البعض إلا أن هناك عدداً كبيراً من القواسم المشتركة في ما بيننا”.

متى سيخرج الدخان الأبيض في موضوع الرئاسة، قال ريفي، “يفترض أن ننتهي من السلة التي تكلمنا عنها في نهاية هذا الشهر أو على أبعد تقدير بداية الشهر المقبل لننصرف بعدها للعمل على انتقاء مرشح واحد وانشاء الله سنصل إلى هذه النتيجة”.

أما بالنسبة لما نسمعه من اجتهادات في مسألة صلاحيات الحكومة وأي اتجاه يؤيدون، قال ريفي: “هل تريد الإجابة بمنطق الـ”دالوز” جبران باسيل أو بمنطق الدستور؟ لأن الأخير واضح ويشير إلى أن صلاحيات رئيس الجمهوريّة تؤول وكالة إلى مجلس الوزراء من دون أن يحدد إذا ما كان هذا المجلس كامل الصلاحيّة أو ناقص الصلاحيات، وكما قلت في البداية نحن نتأمل أن تتشكل حكومة تمثل اللبنانيين لا على شاكلة “الحكومات التوافقية” و”حكومات الوحدة الوطنيّة” التي لم تكن كذلك أبداً وإنما كانت حكومات وحدة وطنيّة على البلد وليس لمصلحة البلاد”.

ورداً على سؤال عما إذا كان لديهم اي تخوّف من تكرار سيناريو الـ1989، قال، “في العقل الأمني والعسكري يجب أن نكون دائماً في حالة استعداد إلى أسوأ الخيارات وعليه تقوم بالتحضير للمعركة على هذا الأساس، فإذا أتت بهذا السوء تكون جاهزاً أما إذا أتت أسهل عندها تكون المعركة سهلة بالنسبة لك، وبهذا المعنى لا يحق لنا أبداً التهاون بهذه المعركة لأن البلاد لا تحتمل استمرار الواقع الذي نعيشه اليوم أي جهنم لست سنوات قادمة، فنحن كلبنانيين “شويتنا” جهنّم وآن الأوان لكي يأتي أحد ما ليخرجنا منها، ونحن جيل عايشنا لبنان “سويسرا الشرق” وندرك تماماً هذه المرحلة ، ونحزن في نهاية المطاف أن يكون من يدعي بانه سيادي منبطحاً أمام إيران ويعيب علينا أننا لسنا بسياديين، لذا نقول له نحن سياديون ولسنا بحاجة لشهادة منك وأنت عميل لإيران ولمحور آخر ولا يحق لك الكلام عن السيادة. فقد أصبحنا في زمن رديء لدرجة يطل علينا من يطل ليعطينا دروساً في الأخلاقيات والنزاهة والسيادة في حين أن القاصي والداني يدرك وهو معروف أنه غير سيادي ويغرق في الفساد حتى أذنيه وقد باع السيادة والوطن”.