وزير الخارجية اليمني يطالب لبنان مجددا: رحّلوا قنوات الحوثيين

طالب وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك “الجمهورية اللبنانية بترحيل قنوات التحريض والتطرف التابعة لميليشيا الحوثي خارج لبنان”.

وقال مبارك في كلمته خلال أعمال الدورة الـ158 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي عقد في القاهرة، إن “ميليشيا الحوثي، جماعة إرهابية لا تسعى إلى الاستحواذ على السلطة فحسب، بل تعمل على إحداث تغيير في طبيعة المجتمع اليمني وإدخال عادات وقيم ظلامية لا تتناسب مع طموحات الشعب في بناء اليمن الاتحادي”. وأضاف أن الحكومة وبدعم التحالف “تواصل العمل لإنهاء هذا الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن”، وفقا لوكالة سبأ الحكومية.




ودعا بن مبارك “الأشقاء إلى عدم التعامل مع هذه الجماعة الانقلابية بشكل أحادي تحت أي مسمى”.

وتابع “سبق وأن أكدنا في الاجتماع التشاوري في بيروت على هذا الأمر وأن الحكومة اليمنية لا تفهم أن تكون هناك قنوات تحث على الكراهية وتجند الشباب والأطفال للقتال وتضر بالعلاقات العربية وليس اليمن فقط، بل تضر بلبنان أولاً وبعلاقاته بمحيطه العربي”.

يذكر أن حزب الله حوّل معقله في ضاحية بيروت الجنوبية إلى “حصن إعلامي” ومنصة لإدارة الماكينة الإعلامية للحوثيين وخاصة قناتي المسيرة والساحات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها وزير خارجية اليمن بترحيل قنوات التحريض والتطرف التابعة للحوثيين من لبنان. وفي فبراير الماضي طلب وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي من القوى الأمنية إجراء التحقيقات اللازمة حول مشغلي قناتي”المسيرة” و”الساحات” الحوثيتين، بعد تلقيه رسالة من وزير خارجية اليمن تفيد بأن الحوثيين يبثون من لبنان هاتين القناتين دون تراخيص قانونية.

وقال خبراء حينها إن التحري “شكلي” للنشر في الأخبار ولحفظ ماء الوجه لأن القناتين تبثان من الضاحية الجنوبية معقل حزب الله. ويؤكدون أن كل الملفات المرتبطة بحزب الله لا تجد لها نهاية، ولا يصل أي تحقيق إلى خواتيمه، والسبب واحد معروف “الدويلة تدير الدولة وتسيطر عليها”.

وفي سبتمبر 2018 دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الحكومة اللبنانية إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي تتبناها تجاه الصراعات في المنطقة، والتدخل لوقف الأنشطة التخريبية لميليشيات الحوثي الإرهابية، بغطاء سياسي وأمني ودعم مالي من حزب الله. و‏طالب الحكومة اللبنانية بوقف بثّ قناتي “المسيرة” و”الساحات”، والمواقع الإلكترونية التابعة لميليشيات الحوثي التي تبث من لبنان.

وتقول وسائل إعلام لبنانية نقلا عن مصادر مطلعة إن في الضاحية الجنوبية لا توجد فقط محطتا “المسيرة” و”الساحات” التابعتان للحوثيين المدعومين من حزب الله إنما أربع محطات تلفزيونية أخرى تبث كلها بطريقة غير شرعية ومن دون تراخيص، واحدة للمعارضة في البحرين وأخرى للمعارضة السعودية واثنتان للحوثيين تبث باتجاه السعودية والإمارات وتحرض على الأنظمة. وتضيف أن هذه المحطات تبث من مواقع محددة في الضاحية منذ أكثر من عشر سنوات من دون أن يحرك المسؤولون في الدولة ساكنا ومعظمهم على علم بها، لاسيما أولئك المعنيين بعالم الإعلام وما يحصل فيه.

في سبتمبر 2018 دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الحكومة اللبنانية إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي تتبناها تجاه الصراعات في المنطقة

وفي العام 2011 أنشأت جماعة الحوثيين قناة “المسيرة” كوسيلة إعلامية رسمية باسمها، تبثّ من الضاحية الجنوبية، وتضمّ طاقما إعلاميا وميدانيا بمعظمه لبناني، إلا أن المموّلين يمنيون. وتستفيد من القمر الصناعي الخاص بـ”تلفزيون المنار” التابع لحزب الله.

وتعتبر قناة “المسيرة” بمثابة وكالة أنباء رسمية ناطقة باسم الحوثيين توزّع الأخبار للقنوات والمواقع الإلكترونية التابعة للحوثيين.

وبعد عامين على إنشاء قناة “المسيرة”، أطلق الحوثيون في العام 2013 قناة “الساحات” الإخبارية. وتعاقب عدد من المديرين على القناة التي جرى إطلاقها رسميا من العاصمة اللبنانية في يوليو من عام 2013.

ولا يقتصر دعم “حزب الله” على احتضان الشبكات الإعلامية التابعة للحوثيين، بل يمتد إلى تدريب العاملين في القطاع الإعلامي، لاسيما ما يُعرف بـ”الإعلام الحربي” من خلال إخضاعهم لدورات وتخريجهم لاحقا.

وزاد الجدل بعد دفاع وجوه إعلامية لبنانية معروفة أبرزها وزير الإعلام السابق جورج قرداحي عن الحوثيين إذ قال إنهم يدافعون عن أنفسهم ضد ما قال إنها “اعتداءات السعودية والإمارات”.

وعلّق الحوثيون لافتات ضخمة تحمل صور قرداحي في صنعاء، تأييدا لتصريحاته.