هذا ما أعلنته “قوى التغيير” عن المبادرة الرئاسية

 

أشار تكتّل نواب “قوى التغيير” إلى أننا “صمّمنا أن نقارب الشأن العام بطريقة منتجة لننقذ الوطن من هذه المشهدية بعد أن دُمرّت سيادة الدولة وبعد اغتيال علاقاتنا العربية وزجّنا في مشاكل خارجية”.




وتابع التكتّل في مؤتمر صحافي: “استهدفت المنظومة كلّ ركائز الدّولة ولدينا دور تاريخي اليوم وأحد هذه الأدوار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويجب أن يتحوّل استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية من استحقاق تسويات إلى استحقاق ننتخب بموجبه رئيساً يلاقي التحولات التي حصلت بعد 17 تشرين وهذا الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود والعودة إلى الدستور وتطبيقه وهذا الحل الوحيد للبنان”.

وشدد تكتّل نواب “قوى التغيير” على أنه “لا يجوز أن تضع أي جهة يدها على لبنان ونرفض أن تستمرّ جهات بامتلاك لبنان وكي تنجح مبادرتنا عشية الاستحقاق الرئاسي يجب مكاشفة الآخرين بالواقع الذي وصلنا إليه ومدّ اليد للآخرين ومنعاً لأي فراغ يجب أن يكون الاستحقاق لبنانياً”.

وأضاف التكتّل: “إذا لم يكن الرئيس ضمن صفات مبادرتنا فإنّ التاريخ سيلعننا وانطلاقاً من أهمية هذا الموقع يجب أن يكون الرئيس خارج الانقسامات وأن يحافظ على سيادة لبنان داخلياً وخارجياً وأن يكرّس دولة المواطنة العادلة وأن يحافظ على أصول الدولة”.

وأردف: “سنبدأ بعقد سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض المبادرة الرئاسية في لبنان والاغتراب بدءًا بالمجموعات والأحزاب التي تؤمن بثوابت 17 تشرين وصولاً إلى القوى كافة لإيصال شخصية تتوافق مع معاييرنا للرئاسة وسنكشف للناس نتائج جولاتنا وفي حال انقضاء المهلة الدستورية من دون انتخاب رئيس سنلجأ لوسائل الضغط الشعبية”.

الوثيقة: أطلق تكتل نواب قوى التغيير “المبادرة الرئاسية الإنقاذية” حول إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية المُقبل، خلال مؤتمر صحفي، ظهر اليوم في “بيت بيروت” تقاطع السوديكو.

تخلّل المؤتمر الصحفي إعلان النائبين ملحم خلف وميشال دويهي عن وثيقة المبادرة، بإسم التكتل وبحضور ومشاركة سائر نواب قوى التغيير: ابراهــــــيم منيمنة، الياس جرادي، بـولا يعقوبيان، حليمة القعقور، رامي فنج، سينتيا زرازير، فراس حمدان، مارك ضـو، ملحم خلف، ميشال دويهي، نجاة عون، وضاح الصادق وياسين ياسين.

وتنقسم وثيقة المبادرة مقسّمة الى أربعة أجزاء: أولاً الرؤية، ثانياً المقاربة، ثالثاً المعايير، رابعاً المبادرة.

-أولاً- في الرؤية: نحن نواب قوى التغيير، إنتخبنا الناس في أيار ٢٠٢٢، كنواب عن الأمّة، فتكتّلنا ضمن تكتل، وصممنا أنْ نُقارب الشأن العام بطريقةٍ مُختلفة مُنتجة لنخرج الناس والوطن من هذه المشهدية الأبوكاليبتية.

ونحن مواطنون- كسائر المواطنين-غاضبون مقهورون مُعذَّبون؛ نسمع أنين وجع اللبنانيين؛ ونشعر بهدير انتفاضتهم وثورتهم، وقد وصل صراخ وجعهم الى كلّ أصقاع الأرض، بعدما نُهِبت أرزاقهم وأموالهم ومدخراتهم، وبعدما أوصلتنا المنظومة السياسيّة الحاكمة إلى تحطيم سيادة الدولة على ذاتها وعلى قراراتها ولا سيما في مسألة الحرب والسلم، وإلى تدمير مؤسساتها وإلى استباحة القانون وتمريغ القضاء وقيام دويلات ضمن الدولة، واغتيال علاقاتها بعالمها العربي والأجنبي وزجّ لبنان في المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، وكل ما نشهده من ازمات قيمية معيارية سياسية إقتصادية مالية إجتماعية معيشية صحية وبيئية غير مسبوقة في تاريخ لبنان حتى في زمن الحرب الأهلية البغيضة.

لقد أصبح لبنان دولة بوليسية أمنية منتهِكة لكلّ أنواع حقوق الإنسان ومُمتهِنة لكلّ انواع الترهيب والتخويف والوعيد؛ وتَعطَّل عمل القضاء واستبيحت العدالة وتحوَّلت أروقة قصور العدل والمحاكم الى مذبحة لإستقلالية القضاء والى مهزلة الإنحراف في تطبيق القوانين والإستنكاف عن إحقاق الحقوق، ومُنع كشف الحقيقة في أكبر عملية تفجير شبه نووية استهدفت العاصمة ومرفأها وبيوتها وأهلها وحياتها.

لقد إستهدفت أساليب المنظومة الحاكمة لكلّ ركائز لبنان، وهذا يضعنا أمام خيار تاريخي في إعادة تكوين السلطة من طريق استرداد الدولة، بعد الانتخابات النيابية التي جرت على أساس قانون مليء بالشوائب والعلل، لكنها حملت نوابًا إلى المجلس يصلون إلى الندوة النيابية بطريقة ديموقراطية تمثل الوجدان الجمعيّ، وهي تجربة غير مسبوقة في تاريخ لبنان منذ الاستقلال.
إلاّ أنّ هذا لا يكفي!

إنّ الخُطوة الكُبرى الفاصلة الحاسمة التغييرية هي في الإستحقاق الرئاسي المُقبل؛ بإنتخاب رئيس جديدٍ للجمهورية على قدر آمال وتطلعات اللبنانيات واللبنانيين.

مسار التغيير يبدأ من هنا، ومن خلال هذا الرئيس الجديد نبدأ صفحة جديدة وننطلق معه في إسترداد الدولة بمفاهيمها الواسعة. إن هذا الاستحقاق يُرتِّب علينا- كنواب تغييرين-المسؤولية الجمّة، لمواكبة هذا الإستحقاق بشكلٍ حثيثٍ وبكلّ تفاصيله ومراحله.

-ثانياً- في المقاربة: يجب أن يتحول هذا الاستحقاق، من كونه لحظة تسويات بين أطراف السلطة، إلى مناسبة للتفكير في أي بلد نريد وكيف نريده، ومحطة من محطات حماية الجمهورية استعادة الدولة. ومناسبة للنواب أن يختاروا رئيسًا في ظل فرصة جدية هذه المرة لاختيار رئيس بناءً لإرادة الناس وتقليص دور القوى الإقليمية كما جرت العادة في الاستحقاقات الماضية.

لقد شكلت لحظة ١٧ تشرين الأول مفصلاً تاريخياً في الحياة السياسية اللبنانية وأحدثت تحولات كبيرة في الحياة الاجتماعية أيضاً في الاجتماع السياسي اللبناني وأطلقت العنان للخيال السياسي والحق في الحلم. وأصبح الجيل القادم في لبنان يمتلك حيوية وسُلّم قيم مختلفاً عمن سبقه.

ثمّة حلٌّ وطنيٌّ واحدٌ لا مفرّ من التوصّل إلى عقلنته. هذا الحلّ يحتاج إلى حماية مطلقة، بتضافر جهود العقلانيين من كل صوب، وبتخلّي جميع الأطراف عن المشاريع الفئويّة أو الاستئثاريّة. إذا أردنا خلاص لبنان، فليس علينا الإ بكتاب الدستور، وبتطبيقه وفق معاييره وآليّاته.

ليس هناك حلٌّ آخر للبنان سوى هذا الحلّ من خلال تطبيق الدستور، وبه، للخروج من قعر الهاوية الأخلاقيّة والوطنيّة والسياسيّة والقانونيّة والوجوديّة والاقتصاديّة والمعيشيّة، هاوية احتقار الكرامة والسيادة والاستقلال والقانون والحقّ والعدل والحرّيّة والديموقراطيّة والاستقامة.

لا أحد، لا فريق، لا جهة يستطيع/تستطيع أن يمتلك/تمتلك لبنان، وأن يضع/تضع يده/يدها عليه.

بناءً عليه، تقوم مكاشفتنا هذه على رفض الاستمرار في هذه المغامرة الماجنة، مغامرة امتلاك لبنان ووضع اليد عليه.

كما تقوم على رفض منطق الاصطفاف الأرعن، ورفض أن نكون رقمًا إضافيًّا في هذه المعادلة الظلاميّة النكراء، التي لن تفضي في أيّ حالٍ من الأحوال إلّا إلى مفاقمة الهول الأعظم وصولًا إلى التحلّل والزوال والاندثار.

كي لا تبقى هذه المبادرة حبرًا على ورق، يُطرَح السؤال الآتي: كيف تتبلور هذه المبادرة وتعبّر عن ذاتها عشيّة الاستحقاق الرئاسيّ الذي يكتنفه الغموض، وتُزرَع في طريقه الألغام الشتّى، من خلال تفاقم الاصطفافات، وتأجج المواقف المتناحرة، والشروط والشروط المضادّة؟

نحن مشروع سياسي جديد، مشروعنا، مشروع الكتلة التاريخيّة العابرة للاصطفافات الطائفية والمناطقية والزبائنية، ومقاربتنا تستند،
أولاً، الى مكاشفة الآخرين-كلّ الآخرين- بالواقع الذي سردناه، مهما كان قاسياً الكلام مع هؤلاء؛
ثانياً، الى الإنفتاح عليهم ومدّ اليد لهم توصلاً لإنتخاب رئيس للجمهورية وفاقاً لمعايير دستورية لا حياد عنها، ضمن المهل الدستورية.

والمعادلة بسيطة: تفادياً لأيّ فراغ، واستباقاً له، تفرض المسؤولية الوطنية علينا جميعاً أنْ يكون هذا الإنتخاب لبنانياً بحتاً، تأميناً برئيس يؤمن بالدولة، بالدستور، بالقانون، ويكون فوق الأحزاب والأطراف، فوق الاصطفاف، فوق الغَلَبة، فوق الفئويّة، فوق الاستئثار، فوق المصادرة، فوق التبعيّة، متحرّرًا من كلّ التزامٍ مسبق سوى قسمه، واعيًا التناقضات والتنوّعات والاختلافات والصراعات الداخليّة والخارجية، ملتزمًا كتاب الدستور، متسلّحًا بثقافة القانون، متحصنًا بالعقل والحكمة، وواعيًا انتماء لبنان العربي، وعلاقاته الجوهرية مع الدول العربية وإيمانه المطلق بالقضية الفلسطينية، والتزاماته الدولية. بالإضافة الى المعايير التي سنحددها أدناه.

إذا لم يؤتَ برئيسٍ هذه صفاته ومواصفاته، فليعلم الجميع أنّ قطار الإنقاذ والخلاص، لا ينتظر أحدًا، وأن التاريخ سيلعننا، وسيلعننا أبناؤنا وأحفادنا، والعالم كلّه.

هذه الرؤية، هذه المقاربة، هذه المواصفات، ليست مستحيلة، بل هي أرضٌ لبنانية مشتركة، يمكن أن يقف فوقها جميع المعنيين بخلاص لبنان.

-ثالثاً- في المعايير: لقد عرّف الدستور اللبناني رئيس الجمهورية اللبنانية بصفته “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور”. وهو يتمتع بدور مركزي في السلطة الإجرائية، لا سيما في مسار تشكيل الحكومة، إذ إنه يوقّع مرسوم تسمية رئيس الوزراء المكلف، والأهم يوقّع مع رئيس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة. كما وله أن يطلب إعادة النظر في قانون أقره مجلس النواب، ويعود له أن يطعن في القانون لمخالفته الدستور أمام المجلس الدستوري، ويحق له الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في مقررات اتخذها سابقاً، كما يحق له توجيه رسائل إلى مجلس النواب عندما تقتضي الضرورة ليتوجه عبره إلى الرأي العام اللبناني.
وانطلاقا من أهمية هذا الموقع، ان البلاد بأمسّ الحاجة الى رئيس:
– يكون عن حق رمزاً لوحدة الوطن في ظل الظروف الصعبة التي نمر فيها وخارج الانقسامات السياسية والحزبية؛
– يحافظ على استقلال وسيادة لبنان، داخلياً وخارجياً، ووحدته وسلامة أراضيه، مستقلاً عن المحاور الإقليمية والاستقطابات الدولية من جهة، وقادراً على أن يستعيد موقع لبنان الخارجي؛
– يؤمن بضرورة تكريس دولة المواطنة بعيداً عن الطائفية، تكون مسؤولة عن كلّ مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس عبر مؤسّساتها الدّستوريّة سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكلّ المعايير الوطنيّة، وتمتلك السّلطة العليا المُطلقة على أرضها ومؤسّساتها وخياراتها ومواقفها؛
– ينحاز لمصالح غالبية الشعب اللبناني ومستعد للعمل على تعديل ميزان القوى الكفيل بتحديد دقيق للخسائر والحفاظ على أصول الدولة، وتوزيع المسؤوليات العادل وتحميل الخسائر للمصارف وأصحابها ومجالس إدارتها والمستفيدين من الهندسات المالية، مع حماية أموال المودعين؛
– يحترم حرية الضمير والمعتقد والتنوع الديني وينبذ الطائفيّة والمذهبية والمناطقية ويؤمن بحقوق الأفراد والمساواة بين مختلف شرائح المجتمع وعلى كافّة الأصعدة؛
– يحتكم إلى الدستور ويسهر على تطبيق نصوصه ويمارس صلاحياته ويسهر على احترام القوانين؛
– يؤمن بضرورة إرساء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد، يتّسم بالفعالية والعدالة والاستدامة ضمن اقتصاد حرّ؛
– يكون قادراً على فرض إقرار وتطبيق خطة تعافٍ اقتصادية توازن بين استعادة فعالية الاقتصاد والحفاظ على الطابع الحر للاقتصاد من جهة، واستعادة الدولة لدورها في تحقيق العدالة الاجتماعية بصفتها مبدأ دستورياً نصت عليه مقدمة الدستور عبر تأمين شبكة الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين والمواطنات؛
– يعيد بناء مؤسسات الدولة وإداراتها على أسس حديثة وعصرية؛
– يتمسك بالحريات العامة والفردية؛
– يتمسك بفرض إعادة إنطلاق مسار العدالة في جريمة العصر فاجعة 4 أب، وحماية التحقيق من التدخلات السياسية المعرقلة للعدالة الذي يعتبر الممر الالزامي للوصول الى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حقوق أهالي الضحايا والمتضررين وكلّ الناس، والانتهاء نهائياً من ثقافة الإفلات من العقاب؛
– يعمل على استعادة دور السلطة القضائية واستقلاليتها ونزاهتها، عبر تحصين القضاء العدلي والإداري والمالي؛
– يستعيد الصلاحيات السيادية الأمنية والدفاعية والمالية والاقتصادية للدولة المركزية من جهة، ويدعم تطبيق اللامركزية الإدارية الفعالة على مستوى المناطق من جهة أخرى؛
– يحافظ على لبنان واحداً موحداً بحدوده البرية والبحرية ويصون ثرواته أينما وجدت ويعمل على ترسيم الحدود أمام المراجع الدولية المختصة وفاقاً للقوانين الدولية؛
– يعيد التوازن للنظام البرلماني ولمبدأ الأكثرية والأقلية في الحكم، ويعيد الانتظام والاعتبار للمؤسسات الدستورية كي تعود وتكون هي مركز القرار الحقيقي في الدولة؛
-يطلق ديناميكية البحث الهادئ والعقلاني والشجاع حول طبيعة النظام السياسي
وسبل تطويره.

-رابعاً- في المبادرة: ولأننا نرفض أن نوضع بين فكي الخيار السيئ من جهة وشبح الفراغ من جهة أخرى، حان الوقت لأن نثبت قدرة اللبنانيين على العمل معاً، وأن التغيير يحتاج إلى رؤية، وإلى تخطيط، والى قوى مجتمعية مؤمنة بقدرة المجتمع على صناعة البديل، ومنحازة للتغيير، هنالك فرصة جدية اليوم من أجل انتخاب الرئيس الذي يستحقه الشعب اللبناني في هذه المرحلة.

بناء عليه، نؤكد التزامنا بالرؤية والمقاربة والمعايير التي حددتها هذه المبادرة.
من أجل ذلك، سوف نبدأ بعقد سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض هذه المبادرة، في لبنان وفي الاغتراب، بدءًا بالأحزاب والمجموعات والشخصيات التي تؤمن بمرجعية ١٧ تشرين، وصولاً الى كافة القوى، بهدف الوصول الى اتفاق على اسم الشخصية الإنقاذية التي تتوافر فيها المعايير والشروط المطلوبة، وتحظى بأوسع دعم نيابي ممكن، وبالتالي تحظى بفرصة جدية للوصول الى سدة الرئاسة وإنقاذ الدولة والوطن والناس.
ونحن على أتمّ الاستعداد للتواصل مع الشخصيات التي تتوافق مع المعايير والأهداف التي حددتها هذه المبادرة.
في أيّ حال، سنقيم مؤتمراً صحافياً آخر بعد فترة، لمفاتحة الناس بنتيجة المشاورات التي سنجريها مع جميع الفرقاء، وبما حقّقناه من خلال هذه المبادرة.

تبقى المبادرة قائمة وعملانية حتى اليوم ما قبل العاشر الذي يسبق أجل إنتهاء ولاية الرئيس، أيّ حتى ليل يوم ٢٠٢٢/١٠/٢٠.

وفي حال إنقضاء هذه المهلة من دون إنتخاب رئيس للجمهورية وفاقاً لمندرجات هذه المبادرة، سنلجأ لوسائل الضغط الشعبية المشروعة بكلّ أشكالها وأساليبها، إبتداءً من صباح ٢٠٢٢/١٠/٢١ توصلاً لفرض إنتخاب رئيس الجمهورية المنشود وفاقاً لمضمون هذه المبادرة، وقبل إنتهاء ولاية الرئيس الحالي في ٢٠٢٢/١٠/٣١.

على أنْ يُعلن عن مواقف وخطوات محددة، كلّما دعت الحاجة لذلك.

أيها اللبنانيون، إننا واثقون كقوى تغيير بأن هذه المبادرة موضوعية وواقعية، وليس من سببٍ يحول دون إجماع كلّ القوى حولها.
مبادرتنا هذه لا يستطيع أنْ يرفضها حتى أكثر الأطراف تطرفاً أو فئوية من هذه الجهة أو تلك. كلّ رفضٍ لها، هو رصاصة في رأس لبنان!
فليفكروا فيها جيداً، وليفككوها بنداً بنداً وفكرة فكرة وجملة جملة، قبل إطلاق العنان لردود فعل متسرعة!
وعندما يحين الموعد، موعد اقتراح أسماء المرشحين الذين تتلاءم مواصفاتهم مع مضامين هذه المبادرة، فإننا لن نتأخر عن إعلان هذه الأسماء.
إنّ مصلحة لبنان الوطنية العليا لن تبخل علينا بمثل هذه الأسماء. عاش لبنان.