هل يُرفع الحظر التجاري بين لبنان والسعودية؟

بعد حظر طويل وضعته المملكة العربية السعودية على التبادل التجاري بينها وبين لبنان، ومعها باقي دول مجلس التعاون الخليجي، ونتيجةً للخسائر الجمة التي تكبّدها التجار اللبنانيّون من جراء هذا القرار، اجتمع وفد من المستوردين اللبنانيين برئاسة نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان، هاني البحصلي، إلى جانب رئيس غرفة التجارة في بيروت الوزير السابق محمد شقير، بسفير المملكة العربية السعودية، وليد البخاري.

وفي حديث لـ”النهار”، أكّد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان، هاني البحصلي، أنّ هذا اللقاء “هدف إلى إعادة تفعيل النشاط التجاري بين البلدين لا سيما التصدير من المملكة إلى لبنان، في مبادرة تجارية ووطنية”.




وأضاف البحصلي أنّ “المملكة تقوم بكل جهدها لمساعدة لبنان، شرط أن يلتزم الأخير بما وعد به، لناحية بذل الجهود للحدّ من تهريب الحبوب المخدِّرة إلى المملكة”.
وبسعي من شقير والهيئات الاقتصادية، “بادرت المملكة الى رفع القرار الذي يُلزم اللبناني بالبقاء 15 يوماً للدخول إلى المملكة”، وفق البحصلي.

وطرح الوفد إعادة تفعيل الاستيراد بشكل أساسي من المملكة، كون هذا النشاط، بحسب البحصلي، لا يحمل أي خطر من نوع تهريب المخدرات إلى المملكة، لكنّه كبّد مستوردين كثر خسائر جمة، وهناك مشكلة ليس لدى المصدِّر اللبناني بشكل خاص، إنّما بالمافيات التي تخترق التصدير”.

لذلك، ينقل البحصلي أنّ “البخاري، ومن بادرة حسن نية، سيرفع توصية إيجابية إلى وزارة الخارجية السعودية لتسهيل الاستيراد من المملكة إلى لبنان، وللقيادة السعودية إمّا قبولها أو رفضها، علماً أن الحظر المفروض على لبنان هو استيراداً وتصديراً وعلى جميع التبادل التجاري، وهذه البادرة هي بادرة خير رغم عدم حل مشكلة تصدير الكبتاغون إلى المملكة من قِبل الجانب اللبناني حتى الآن”.

وتقدّم المجتمعون بكتابٍ يحمل جميع المشاكل التي يواجهها المستوردون اللبنانيون لإرفاقه بتوصية السفير. وبرأي البحصلي، “هي بادرة حسن نية تجاه التجار اللبنانيين لمساعدتهم في تيسير أمورهم”.

وعن الحاجة إلى إعادة فتح خط الاستيراد من المملكة في ظل الأزمة الراهنة، يورد البحصلي أنّ “المملكة تنتج صناعات هامة لا سيما من منتجات الحليب ومشتقاته ولبنان يعتمد عليها بشكل كبير، إضافة إلى الزيوت النباتية الشهيرة”. وإضافة إلى الحاجة إلى هذه السلع، فإنّ “قسماً كبيراً من التجار، تكبّدوا خسائر هائلة وضُربت مصالحهم لأنّ جزءا كبيرا من تجارتهم يتم مع المملكة، وخسائرهم تنسحب أيضاً على توقّف التبادل التجاري مع دول الخليج، لذلك عندما تفتح المملكة الطريق، تفتح باقي دول الخليج الطرق أيضاً”، على ما يشرح البحصلي، مضيفاً أنّ هناك سلعاً أخرى غير الغذائية، كالبلاستيك والحديد والألومنيوم، تصدّرها المملكة، والأمر لا ينحصر فقط بالمواد الغذائية فقط.