“جاسوسة” في منزل ترامب.. سيدة انتحلت هوية عائلة عريقة واخترقت الإجراءات الأمنية للقصر

تخضع امرأة أوكرانية للتحقيق من قبل السلطات الأمريكية، لاستخدامها هوية مزورة للوصول إلى منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في منتجع Mar-a-Lago في فلوريدا.

فقد أفادت المعلومات أن مواطنة أجنبية يجري التحقيق معها، بعدما وصلت إلى منتجع ترامب، واقتحمته مستخدمة هوية مزورة للقاء الرئيس الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين، ما زاد المخاوف بشأن الثغرات الأمنية أثناء وبعد رئاسته، وذلك وفقاً لمقال من مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، نقلته صحيفة “الغارديان“، السبت  27 أغسطس/آب 2022.




ووفقاً للصحيفة، فقد ادعت السيدة الأوكرانية أنها تنتمي لسلالة روتشيلد المصرفية، إحدى أشهر العائلات وأكثرها ثراء على مستوى العالم.

ظهرت مع ترامب وغراهام

الصحيفة أشارت إلى أن السيدة الأوكرانية ظهرت مراراً إلى جوار ترامب ومسؤولين آخرين، أبرزهم ليندسي غراهام، السيناتور عن ولاية ساوث كارولينا، حيث تخضع للتحقيق حالياً بعد اكتشاف أنها لا تنتمي إطلاقاً لعائلة روتشيلد.

كما تجري السلطات المالية الأمريكية والكندية تحقيقات موسعة مع السيدة الأوكرانية، على خلفية جرائم مالية مزعومة.

وسلط تقرير الصحيفة الضوء على السهولة التي يمكن بها لشخص لديه هوية مزيفة وخلفية غامضة تجاوز الأمن في نادي ترامب.

في غضون ذلك، أكدت ياشيشين، وهي ابنة سائق شاحنة من إلينوي، لا يعرف متى دخلت تماماً الأراضي الأمريكية، أنها كانت وريثة روتشيلد، بينما كانت تشغل منصب رئيس United Hearts of Mercy، التي أسسها الأوليغارش الروسي في فلوريدا فاليري تاراسينكو في كندا في عام 2015.

كما أفاد التقرير أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي وشرطة مقاطعة كيبيك في كندا قد بدأوا تحقيقات تمس تعاملاتها.

تحمل جوازي سفر

إذ كشفت التحقيقات أن السيدة الأوكرانية تحمل جوازي سفر أمريكي وكندي، بهوية مزورة، وباسم “آن دي روتشيلد”، إضافة إلى رخصة قيادة على عنوان قصر في ميامي قيمته 13 مليون دولار، لم تسكن فيه إطلاقاً.

إلى ذلك، ادعت ياشيشين أنها تملك عقارات، وأنها نشأت في إمارة موناكو الفرنسية، مستغلة هويتها المزورة التي تحمل اسم عائلة “روتشيلد” في تعزيز علاقاتها مع ترمب وغراهام، وعمدة ميسوري السابق إريك جريتينز.

يشار إلى أن مسؤولين من المخابرات الأمريكية سيقدمون مراجعة لتقييم المخاطر المحتملة على الأمن القومي من تعامل الرئيس السابق دونالد ترمب مع الوثائق السرية، بعد اقتحام مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزله، حيث استرجعت صناديق تحتوي على مواد حساسة من منتجعه، وفقاً لرسالة إلى المشرعين.

وفي رسالة نشرتها نيويورك تايمز الأمريكية، أبلغت أفريل هينز، مديرة المخابرات الوطنية، لجنتَي المخابرات والرقابة بمجلس النواب، أن مكتبها سيقود تقييماً لمجتمع الاستخبارات حول “الخطر المحتمل على الأمن القومي، الذي قد ينجم عن الكشف عن الوثائق التي اصطحبها ترامب معه إلى ناديه الخاص وإقامته في بالم بيتش بولاية فلوريدا.

وقبل مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، والبحث في منزل ترامب مارالاغو يوم 8 أغسطس/آب، استعاد الأرشيف الوطني ووزارة العدل وثائق حساسة من الرئيس ترامب عن طريق التفاوض.

وفي يناير/كانون الثاني، استعاد المسؤولون من الأرشيف 15 صندوقاً من منزل ترامب، ووجدت مراجعة لمحتوياتها ما مجموعه 184 وثيقة مصنفة بأنها سرية، بما في ذلك 25 معنونة بأنها “سرية للغاية”.