برّي “في فمه ماء”… 31 تشرين “لناظره قريب”!

لا يخفى على المواكبين لأجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري حرصه على إبقاء “عين التينة” على مسافة من عملية التجاذب بين قصر بعبدا والسراي الكبير، رغم محاولة “التيار الوطني الحر” الزجّ به في المعركة الحكومية عبر اتهامه أكثر من مرّة بأنه هو من يقف خلف تصلّب الرئيس المكلف ويدعمه من وراء الستار في المواجهة مع العهد وتياره، غير أنّ المصادر المواكبة تنقل عن أجواء “عين التينة” تأكيدات بأنّ بري يقف “على الحياد الحكومي في السرّ والعلن وغير معني بكل الاتهامات والتهيؤات من هنا أو هناك، وكل ما يعنيه فقط هو التأكيد على أهمية وقف التعطيل والدفع باتجاه إيجاد حكومة فاعلة تواكب الإصلاحات التشريعية المطلوبة قبل نهاية العهد وبعده”.

وإذ آثرت عدم الخوض في موقف بري حيال الجهة المسؤولة عن التعطيل الحكومي واكتفت بالقول: “في فمه ماء”، جزمت المصادر بأنّ “رئيس المجلس سيتحمل مسؤولياته الدستورية حيال الاستحقاق الرئاسي بمعزل عن الملف الحكومي”، ونقلت أنّه مصمم على أن ينأى بالمجلس النيابي عن كل “الشائعات والمناورات” التي تتحدث عن فرضية بقاء الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا بعد 31 تشرين الأول المقبل، فهو أقلّه يصدّق كلام “صاحب العلاقة” نفسه (عون) حين أكد أنه لن يبقى بعد نهاية ولايته الدستورية في القصر… وعلى كل حال فإنّ “31 تشرين لناظره قريب”.




أما عن الموقف من مسألة دستورية تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية من عدم دستوريتها، فبدا الموقف “الحركي” واضحاً على لسان وزير الثقافة محمد مرتضى حين أكدّ في تصريح له أمس أنه “إذا حضر موعد الاستحقاق الرئاسي ولم يجر الانتخاب وحصل الشغور، فالحكومة ستتصدى لذلك وتفعّل عملها الحكومي” في إشارة صريحة إلى توجه “حركة أمل” الداعم لتولي حكومة تصريف الأعمال تسيير شؤون البلاد في مرحلة الشغور الرئاسي في حال عدم تأليف حكومة جديدة.

نداء الوطن