ولي العهد السعودي معجب بأمير قطر بحسب مذكرات جاريد كوشنر

كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصهره، تفاصيل عدة عن فترة وجوده في البيت الأبيض، وتحديداً عن علاقته بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، و”دوره” في المصالحة الخليجية.

وأشار كوشنر في كتابه الجديد “كسر التاريخ: مذكرات البيت الأبيض” المؤلف من 500 صفحة، إلى أن ولي العهد السعودي رحب بجهوده لعقد مصالحة مع أمير قطر، والترتيب للقائه.




وأعلن كوشنر أن بن سلمان تحمس مباشرة لعرض الاتصال بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإنهاء الحصار الذي فرض على قطر.

وكشف كوشنر أنه اتصل ببن سلمان من الدوحة، التي حل فيها ساعات قبيل انعقاد قمة العلا التي أفضت للمصالحة الخليجية، وأكد له ولي العهد السعودي صدقه في مسعى المصالحة، وتقديم تنازلات.

ووردت هذه المعلومات في المذكرات التي صدرت في الولايات المتحدة وتسوق بشكل واسع، بحسب ما كشف عنه موقع أمازون.

ومقابل تصريحات كوشنر عن دوره في المصالحة الخليجية، شككت مصادر في دقة عدد من التفاصيل، واتهمت صهر الرئيس الأمريكي السابق، بمحاولة الادعاء بتنفيذ مسعى المصالحة لوحده.

وبحسب المصادر التي اطلعت على المذكرات، فإن كوشنر بالغ في الدور الذي لعبه في المصالحة، واستثنى جهود دولة الكويت، التي ساهمت بشكل فعال في دفع مسار المصالحة.

وكانت “القدس العربي” نشرت حينها، في تغطية مستفيضة، تفاصيل الدور الكويتي في دفع عجلة المصالحة، وتقريب وجهات النظر بين دول الحصار وقطر.

ومطلع يناير/ كانون الثاني 2021، استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة الدوحة، موفد أمير الكويت، وبحث معه عدداً من القضايا الثنائية. وكشفت مصادر كويتية أن “أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أوفد وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح إلى قطر، لنقل رسالة شفهية إلى أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر”.

واتضحت بعد تلك الزيارة اتجاهات المصالحة الخليجية، ومخرجات قمة العُلا التي احتضنتها السعودية.

انتقادات للمذكرات

وانتقدت صحف أمريكية وغربية مذكرات كوشنر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، اطلعت عليه “القدس العربي”، كشف اثنان من مراسلي سي إن إن، أن مساعدي الرئيس السابق دونالد ترامب كانوا مستائين من الأخبار التي تفيد بأن جاريد كوشنر كان يكتب كتابا.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوشنر ربما يخطط لنيل الفضل في إنجازات ترامب.

وأضافت أن “دونالد ترامب كان على حق، جاريد يريد حقا أن يأخذ الفضل، وقد أظهر ذلك بوضوح في صفحات مذكرات البيت الأبيض”.

وذكرت صحف كتبت عن المذكرات أن “النقاد لم يتعاملوا بلطف مع “كسر التاريخ” حتى الآن”.