الاقتصاد البريطاني يشهد انكماشاً لم يره منذ 3 قرون! يعتبر الأكبر مقارنةً مع بقية الاقتصادات المتقدمة

سجل الاقتصاد البريطاني في عام 2020 أكبر انكماش له منذ 3 قرون، حسبما أظهرت بيانات رسمية محدثة، الإثنين 22 أغسطس/آب 2022، قالت إن الانكماش الحالي حصل عندما عانت البلاد وطأة جائحة كوفيد-19.

البيانات لفتت إلى أن الانكماش الأكبر منذ 300 عام، يعتبر الأكبر، مقارنةً مع أي اقتصاد آخر بين الاقتصادات المتقدمة.




هبوط بنسبة 11% في الناتج المحلي

في السياق، قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي هبط بنسبة 11.0% في 2020. وكان هذا هبوطاً أكبر من أي تقديرات سابقة للمكتب والانخفاض الأكبر منذ عام 1709، بحسب بيانات تاريخية من بنك إنجلترا المركزي.

ويقوم الإحصائيون البريطانيون، بشكل دوري بتحديث تقديرات الناتج المحلي الإجمالي عندما يتوافر مزيد من البيانات.

منظر عام لبنك إنجلترا في لندن / رويترز
منظر عام لبنك إنجلترا في لندن / رويترز

كانت التقديرات الأولية لمكتب الإحصاءات الوطنية قد أشارت بالفعل إلى أنه في 2020 عانت بريطانيا أكبر هبوط في الإنتاج منذ عام 1709. لكن المكتب عدّل مؤخراً بالخفض نطاق الهبوط إلى 9.3% وهو الأكبر منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.

وحتى قبل أحدث التعديلات فإنّ تراجع الاقتصاد البريطاني كان الأكبر بين مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى، ووفقاً لأحدث تعديل فإنه كان تراجعاً أكبر مما شهدته إسبانيا التي سجلت هبوطاً بلغ 10.8% في الإنتاج.

من جانب آخر، سجل الاقتصاد البريطاني ارتداداً صعودياً حاداً العام الماضي، واستعاد حجمه قبل الجائحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021. لكن زيادة سريعة في التضخم تعني أن بنك إنجلترا يتوقع أن ينزلق الاقتصاد إلى الركود في وقت لاحق من هذا العام.

وسينشر مكتب الإحصاءات الوطنية أحدث أرقام النمو للعام 2021 والنصف الأول من 2022 في الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل.

اليورو يهبط دون سعر الدولار مجدداً

على صعيد آخر وقريباً من الوضع في بريطانيا، شهدت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” تراجعاً في سعر الصرف دون مستوى التعادل مع الدولار الأمريكي، الإثنين، للمرة الثانية في قرابة شهر، وسط أزمة غاز تعاني منها دول منطقة العملة الموحدة.

وفي التعاملات المسائية، الإثنين، بلغ سعر صرف اليورو الأوروبي 0.999 أمام الدولار، وهو أدنى مستوى للعملة الأوروبية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، وهو قريب من أدنى سعر في 20 عاماً.

اليورو مقابل الدولار / Shutterstock
اليورو مقابل الدولار / Shutterstock

يأتي ذلك، بينما تعاني دول المنطقة من أزمة متصاعدة في الغاز الطبيعي اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية، وعدم قدرة غالبية بلدان الاتحاد الأوروبي على بناء مخزونات آمنة للطاقة قبيل الشتاء.

في المقابل، صعد مؤشر الدولار في تعاملات الإثنين إلى مستوى 109 وهو أعلى مستوى منذ قرابة 21 عاماً، إذ كان المؤشر كسر في يوليو/تموز المنصرم مستوى عام 2001.

والجمعة 19 أغسطس/آب، أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة تعليق إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 1” لمدة ثلاثة أيام، من 31 أغسطس/آب إلى 2 سبتمبر/أيلول، بهدف “الصيانة”.