محتجز الرهائن داخل مصرف في بيروت يسلم نفسه بعد الاتفاق على منحه جزءاً من أمواله

انتهى احتجاز رهائن في أحد بنوك العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الخميس، بعد أن وافقت السلطات على منح مسلح لبناني جزءا من أمواله المجمدة مقابل الإفراج عن جميع الرهائن الستة.

وشوهد المدعو باسم الشيخ حسين (42 عاماً) رافعا يديه تحية عند خروجه من البنك برفقة قوات الأمن.




 

 

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، دخل المسلح إلى فرع مصرف “فيدرال بنك” في شارع الحمرا بالعاصمة بيروت، وهو يحمل سلاحاً ومادة البنزين.

وأطلق المسلّح الذي طالب بوديعته في المصرف وتقدّر بـ209 آلاف دولار، طلقتين داخل المصرف، مهدداً بإشعال نفسه وقتل مَن في الفرع.

وحضرت القوى الأمنية إلى المكان وفرضت طوقاً حول المصرف الذي أقفل المسلّح أبوابه رافضاً أي تفاوض، واستمر في احتجاز الموظفين وزبائن آخرين ست ساعات. كما حضرت سيارات إسعاف ودفاع مدني تحسباً لأي طارئ.

 

وأفيد بأن المسلّح طالب بأمواله لسداد ديون ترتبت عليه إثر علاج والده بالمستشفى.

وجاء في رواية شقيق المسلّح أن الأخير “دخل إلى مكتب مدير الفرع ورأى أنه يقوم بتصريف أموال بالليرة اللبنانية إلى الدولار بكميات كبيرة، وعندما طالب المدير بالحصول على مبالغ من الدولار رفض الاستجابة له، فاستشاط غضباً، خصوصاً بعد وعود كثيرة حصل عليها من إدارة المصرف للحصول على 5 آلاف دولار على الأقل لدفع تكلفة علاج والده في المستشفى، إلا أن كل هذه الوعود لم تنفذ”. وأشار إلى “أن شقيقه مستعد لتسليم نفسه والدخول إلى السجن بعد حصوله على وديعته”.

 

 

وتابع وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي المفاوضات التي أجرتها شعبة المعلومات لتحرير المحتجزين، في ظل رفض المسلّح قبول عرض البنك الأول وقيمته 10 آلاف دولار ثم العرض الثاني بـ30 ألفاً. وتم التريّث في اتخاذ قرار أمني باقتحام البنك وتحرير الرهائن حيث أتيح لعائلته الحديث معه، لتنجح في النهاية بإقناعه بقبول مبلغ 35 ألف دولار، وهو ما أدى إلى انتهاء العملية بسلام وخروج الموظفين من المصرف وتسليم محتجز الرهائن نفسه إلى عناصر الأمن.

وتباينت الآراء حول خطوة المودع بين من أيدها وبين من اعتبر أن التجاوب معها سيشجّع آخرين على التعامل بالمثل لتحصيل ودائعهم.

ووصل عدد من أصحاب الودائع إلى أمام المصرف للتعبير عن تضامنهم مع المودع والمطالبة بتحرير ودائعهم، واصفين محتجز الرهائن بـ”البطل”.

وأعلنت رابطة المودعين “أنها تصرّ دائماً على اعتماد المسار القانوني في تحصيل الودائع”، وحمّلت السلطات السياسية والمصرفية وبعض الجهات القضائية “مسؤولية أي عنف في الشارع أو في وجه المصارف، في ظل إصرارهم على محاباة النظام المصرفي الفاسد، وحماية الظالم والمعتدي على المودع المظلوم”.

 

وسبق لأحد المودعين أن دخل قبل أشهر إلى بنك “بيروت والبلاد العربية” في البقاع وأخذ أمواله بالقوة والتهديد، ثم سلّم نفسه للقوى الأمنية، واعتبر أنه لم يسرق ولم ينهب بل كل ما فعله هو أنه أخذ حقّه.