حجز احتياطي لأملاك خليل وزعيتر: هل يتحرَّك ملف المرفأ؟

وسط مناخ سياسي موغل في العقم والتفكك والغموض حيال الاستحقاقات المصيرية التي يواجهها لبنان في الفترة المقبلة، برز امس تطور قضائي يتصل بملف انفجار مرفأ #بيروت وينطوي على دلالات مهمة. فبعد ستة أيام على الذكرى الثانية لانفجار 4 آب الذي تعطل التحقيق العدلي فيه منذ شهور طويلة، كشف امس ان رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت القاضية نجاح عيتاني أصدرت قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي على أملاك عينية بقيمة 100 مليار ليرة تخصّ النائب #علي حسن خليل. وجاء هذا القرار تبعاً للدعوى المقامة أمام محكمة البداية المدنية من مكتب الادّعاء في نقابة المحامين في بيروت بوكالته عن المتضرّرين من الانفجار بموضوع التعسّف في استعمال الحقّ في إطار التحقيق الجاري في ملف المرفأ. وتبين ان هذا القرار صدر عن القاضية عيتاني في الثالث من آب الجاري وشمل إلقاء الحجز الإحتياطي على أملاك تخصّ النائب غازي زعيتر ايضا. وأفادت مصادر مطلعة أنّه لم يتبيّن وجود أملاك عينيّة تخص زعيتر. ويعود لمقدمي الشكوى المدنية أمام محكمة البداية تقديم طلب الحجز الاحتياطي على ملكية فردية للجهة المقدّمة بوجهها، ووافقت رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت على الطلب بإلقاء الحجز بانتظار بت الشكوى المتصلة بالتعسف في إحقاق الحق.

وذكر وكلاء الدفاع أنهم سيتقدّمون “بلائحة جوابية رداً على مزاعم ومغالطات الجهة المدعية ولرفع الحجز لأن فيه استباقاً لقرار القضاء المقدّم أمامه الدعوى الكيدية، ويشكل هذا الإجراء خرقاً لجملة من المفاهيم القانونية وأهمها أن الجزاء يعقل الحقوق”.




وتجدر الإشارة إلى أن النائبين يواجهان عقب تفجير المرفأ في العام 2020، تهماً بـ”الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وإيذاء مئات الأشخاص”، وذلك بفعل مسؤوليّتهما في وزارة المال ووزارة الأشغال. وكان المحقّق العدلي السابق في جريمة التفجير، القاضي فادي صوّان، أوّل من اتهم خليل وزعيتر بالاضافة إلى وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس. ثم أكد الاتهامات قاضي التحقيق طارق البيطار.