النظام السوري يشن أعنف هجوم على حركة «حماس»: «غدرت بالمقاومة وردّت على العدوان بالبيانات»

حملت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية السورية في عنوانها الرئيسي هجوماً لاذعاً بحق “حركة المقاومة الإسلامية- حماس” يقول: “حماس غدرت بالمقاومة وردت على العدوان بالبيانات”.

ونقلت الصحيفة عن المستشارة الخاصة لرأس النظام السوري بثينة شعبان تساؤلها: «وقف البعض ضد سورية، ونسأل اليوم بكل موضوعية: هل الذين وقفوا ضد سورية ومولوا هذه الحرب أقوى اليوم على الساحة الإقليمية والدولية أم إنهم أضعف؟»، قبل أن تجيب بنفسها: «لا شك هم أضعف اليوم لأن من يضعف سورية يضعف ذاته ومن يضعف فلسطين يضعف ذاته».




 وهنا تتدخل الصحيفة لتوضح كلام شعبان: «وكشفت أيام العدوان الإسرائيلي الثلاثة على قطاع غزة، عن تخل كامل من قبل حركة حماس المسيطرة على القطاع عن خيار الرد على العدو الإسرائيلي، حيث اكتفت بإصدار البيانات المنددة والسعي للتوصل إلى تهدئة وبأي ثمن، من دون إطلاق صاروخ واحد باتجاه العدو».

وفي وقت تعتبر حركة «الجهاد الإسلامي» إنجازها الأثمن في هذه الحرب ما أسمته «وحدة الساحات»، شكّكت الصحيفة شبه الناطقة باسم النظام السوري بذلك: «بدت حركة الجهاد الإسلامي التي تلقت ضربة موجعة باستهداف كبار قيادييها، وربما كامل قياديي الصف الأول لديها، تقف وحيدة في مواجهة العدوان، رغم إطلاقها تسمية «وحدة الساحات» على معركتها كمحاولة للتأكيد على وحدة صف المقاومة في مواجهة إسرائيل، التي بدورها أرسلت للوسيط المصري تأكيدها بأن عدوانها سيشمل حركة الجهاد الإسلامي، وهي لا تريد استهداف حماس، وفقا لما صرح به وبكل وضوح وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس».

ووصلت الصحيفة إلى حد اعتبار مواقف «حماس» في الحرب وكأنها صدى لتصريحات غانتس «التي كشفت عن تمكّن كيان الاحتلال من تنفيذ مخططاته في التفرد بالمقاومين».

إذ إن «نجاحها (إسرائيل) في هذا المخطط جاء من خلال ما قامت به حماس عبر تخليها عن المقاومة وممانعتها الدخول في المواجهة مع الكيان الإسرائيلي على حساب دماء الفلسطينيين ودمار بيوتهم وممتلكاتهم».

وأضافت «الوطن»: «كشف أداء قيادات حماس عن دخول الحركة في سيناريوهات مماثلة لما فعلته في سورية إبان بداية الحرب عليها».

ونقلت الصحيفة عمن أسمته «مصدراً فلسطينياً مواكباً للتطورات الميدانية من داخل قطاع غزة» قوله «إن ما جرى خلق حالة شرخ كبيرة في الأوساط الفلسطينية، فأين دور حماس في ظل المجازر التي ارتكبت، وماذا عن دلالات وتبعات إعلان إسرائيل صراحة نجاحها في تحييدها، الأمر الذي أثار استياءً شعبياً في قطاع غزة وعلى كل المستويات وشكل شرخاً معنوياً كبيراً»، وتتابع: «المصدر أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تبرر فيها حماس عدم تدخلها لصد العدوان والدفاع عن أهالي القطاع وتقول: إنها ستدخل في ساعة الخطر، مشيراً إلى أن الحركة اليوم هي حكومة وسلطة لها جيشها وشرطتها وهي لم تعد حركة مقاومة بالمفهوم المعروف للجميع».

يذكر أن قيادة «حماس» كانت أعلنت أخيراً عن قرارها بإعادة العلاقات مع النظام السوري، ما تسبّب لها بانتقادات وصلت إلى حد إصدار بيان من «المجلس الإسلامي السوري» يصف قرارها بـ «الخطير»، و«الآثم».