جيش الاحتلال يعلن اغتيال قيادي ثانٍ في حركة الجهاد الإسلامي.. استهدفه جنوب رفح وأصاب معه العشرات

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، 6 أغسطس/آب 2022 اغتيال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي بغزة خالد منصور، إثر استهدافه في مدينة رفح جنوبي القطاع.

حيث قال الجيش، في بيان اطلعت عليه الأناضول: “في العملية النوعية والمشتركة لجيش الدفاع (الإسرائيلي) والشاباك في منطقة رفح تم استهداف خالد منصور قائد المنطقة الجنوبية في حركة الجهاد الإسلامي، وأحد أبرز قادتها”.




في حين قال خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية القطرية، إنه لم يتم التأكد بعد من اغتيال القيادي خالد منصور.

اغتيال قيادي في حركة الجهاد

قبل صدور البيان، ذكرت وسائل إعلام عبرية من بينها قناة “كان” الرسمية، أن الجيش الإسرائيلي قتل عضواً بارزاً في حركة الجهاد الإسلامي.

يعتبر هذا ثاني اغتيال تقوم به إسرائيل لقيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” داخل قطاع غزة خلال يومين، بعد قتلها تيسير الجعبري، القيادي البارز في الجناح المسلح لحركة “سرايا القدس” الجمعة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أصيب فيه عشرات الفلسطينيين، مساء السبت، جراء قصف طائرات حربية إسرائيلية منزلاً في مخيم “الشعوت” بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأفاد مراسل الأناضول، بأن المقاتلات الإسرائيلية قصفت منزلاً في مخيم “الشعوت” بمدينة رفح، ما تسبب في سقوط عشرات الجرحى.

قال المراسل إن طواقم الدفاع المدني والإسعاف ينقلون عشرات الجرحى إلى مستشفيات القطاع. وأشار إلى أنه لم يعرف بعد عدد الجرحى وما إن كان هناك قتلى جراء القصف الإسرائيلي. وذكر أن القصف تسبب بأضرار في المنازل المجاورة ودمار كبير في المكان.

تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

يذكر أنه ولليوم الثاني على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غاراته على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية بدأها عصر الجمعة، ضد أهداف قال إنها تتبع لحركة الجهاد الإسلامي أسفرت عن 15 “شهيداً” فلسطينياً و140 جريحاً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

في المقابل، تواصل “سرايا القدس” الجناح المسلّح لحركة “الجهاد الإسلامي” إطلاق رشقات صاروخية، وقذائف هاون تجاه مواقع ومدن إسرائيلية.

مجزرة في جباليا

من ناحية أخرى، قالت وسائل إعلام فلسطينية، السبت 6 أغسطس/آب 2022، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة في جباليا شمال قطاع غزة، بالقرب من مسجد عماد عقل.

وكالة “شهاب” الفلسطينية قالت إن الاحتلال قتل خمسة مواطنين من بينهم أربعة أطفال وأصاب خمسة عشر آخرين؛ جراء المجزرة التي ارتكبها قرب مسجد عماد عقل في شمال قطاع غزة.

انتشال شهداء في شمال قطاع غزة

كما أشارت التقارير الفلسطينية إلى انتشال الأطقم الطبية عدداً من الشهداء من بينهم أطفال استشهدوا بنيران الاحتلال الفلسطيني شمال قطاع غزة المحاصر.

يأتي ذلك في الوقت الذي أصابت فيه صواريخ أطلقت من قطاع غزة، السبت، مصنعاً في مدينة سديروت، ومبنى في مدينة عسقلان (جنوب)، بحسب إعلام عبري.

حيث ذكرت قناة “12” العبرية (خاصة)، أن “صاروخاً سقط بشكل مباشر على مصنع في مستوطنة سديروت، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية، دون وقوع إصابات”. وأشارت القناة إلى أن “صاروخاً آخر سقط على مبنى في مدينة عسقلان، دون وقوع إصابات أيضاً”.

أضافت أن “الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية مؤخراً، سقطت في مدن سديروت وعسقلان وأشدود (جنوب)، رغم اعتراض بعض الصواريخ عبر نظام القبة الحديدية”.

جلسة في مجلس الأمن

في سياق ذي صلة، أعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، السبت، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً الإثنين المقبل، بطلب من فلسطين لبحث “العدوان” الإسرائيلي على قطاع غزة.

قال منصور: “تم التواصل مع رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر (الصين) وأعضاء مجلس الأمن الآخرين بمن في ذلك المندوب العربي (الإمارات)، للاستجابة لطلب فلسطين بأن يتحمل المجلس مسؤولياته بوقف العدوان الإسرائيلي وإدانته، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين”، وفق ما نقلت عنه الوكالة الرسمية الفلسطينية “وفا”. وأضاف أن “الطلب تم عبر الإمارات على عقد جلسة مغلقة بعد ظهر الإثنين”.

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، إنها “تقود حراكاً دبلوماسياً دولياً لوقف “العدوان” الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

كما أفاد السفير أحمد الديك، المستشار السياسي لوزير الخارجية رياض المالكي، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن الأخير “أصدر تعليماته إلى سفراء ورؤساء بعثات فلسطين حول العالم بسرعة التوجه إلى وزارات الخارجية ومراكز صنع القرار في الدول المضيفة لهم لشرح أبعاد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفضحه”.

فيما قال الديك إن “هذا العدوان جزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال الشاملة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته وحقوقه”. وطالب كافة الدول “بإدانة العدوان وتحمل مسؤولياتها في الضغط على الاحتلال لوقفه فوراً”.

كما شدد على “حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم أمام آلة الحرب الإسرائيلية المتطورة”. وطالب الديك المجتمع الدولي “بتحمل مسؤولياته في رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وإجبار الاحتلال على الانخراط في عملية سياسية حقيقية لإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية”.