ليليان شعيتو… – ميشيل تويني – النهار

#ليليان شعيتو اسم يرمز الى بشاعة وطن يأخذ منك كل شيء… أحلامك وصحتك وأمنك…

ليليان مواطنة كانت يوم 4 آب قبل سنتين تشتري هدية لزوجها، وفي هذا اليوم المشؤوم اصبحت ليليان ضحية من ضحايا 4 آب…




وبعد اصابتها في رأسها كانت حالتها صعبة وبدأت تتحسن تدريجا… لكن زوجها والمحاكم الجعفرية والقوانين المتخلفة والنظام الابوي قرروا ان لا ترى هذه الأم ابنها.

في البداية منعت المحكمة الزوج من أخذ ابنها الى الخارج، ولكن الأحكام لم تُنفّذ. ولو كان هذا الاب في بلد آخر لجرت محاسبته لان ما يفعله يعدّ جريمة، إذ حرم الأم المصابة على السرير من رؤية ابنها … والاسوأ انه منعها من السفر للعلاج الذي تحتاج إليه في الخارج.

ليليان شعيتو ضحية الجهل والقوانين والطوائف والأنظمة المتخلفة.

قضية ليليان شعيتو بعد سنتين على 4 آب يجب ان تكون أولوية كل مسؤول لديه ذرة ضمير…

ألا يكفي ان إهمال السلطة واجرامها أخذا صحة هذه المرأة ومستقبلها اليوم وكل يوم منذ 4 آب؟ هذه السلطة تأخذ منها كل ما تبقى لها وهو ابنها الصغير الذي تحتاج اليه ويحتاج إليها…

هذا المشهد يؤكد ان اجرام السلطة لم يتوقف يوم 4 آب، ويُلاحق الانسان في وطن يسلب منك كل شيء حتى طفلك وأدنى حقوقك.

قضية ليليان شعيتو قضية كل لبناني وكل انسان يملك ضميرا … ويجب أن نصرخ سويا بوجه ظلم مقرف تتعرض له إحدى ضحايا النظام الابوي القاتل.

لم تقف جرائم 4 آب عند الشهداء والجرحى والدمار والخراب والتدهور المخيف في صورة بيروت ولبنان، بل ها هي تتمادى مع قضايا مثل قضية ليليان شعيتو الى اخلاقيات هابطة ووحشية إنسانية وانعدام رحمة. فالى اين بعد وكيف السبيل الى استعادة لبنان الحضاري اذا كان الانسان فيه يعاني هذا المستوى من المعاناة والامتهان لكرامته وحقوقه البديهية؟
بربكم، هل ثمة بلد في العالم اليوم، من بلدان العالم المتخلف، يتقدم لبنان في امتهان كرامة مواطنيه؟ فالى متى والى أي مدى تأخذون اللبنانيين؟