وزير الطاقة: أقبل بالفيول الإيراني وسأصارِح هوكشتاين

عماد مرمل – الجمهورية

هل يمكن أن تنال الهبة المفترضة من إيران «فيزا سياسية» تسمح لها بدخول لبنان من بوابة الدولة لتشغيل معامل الكهرباء المترنّحة ام انّ نزاع «الفيلة» يبقى أقوى من الحاجة الملحة إلى «الفيول»؟




بَدا لافتاً هذه المرة انّ اقتراح الإتيان بالفيول الإيراني في إطار هبة للدولة لم يلق معارضة صريحة في الداخل، حتى من خصوم المحور الإيراني و8 آذار، على رغم ان الاقتراح انطلق من عند رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتلقّفه الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي أخذ على عاتقه جَلب الفيول مجاناً شرط أن تكون الدولة جاهزة لاستقباله.

ويبدو ان تفاقم أزمة الكهرباء من جهة وسخاء العرض من جهة أخرى صَعّبا على معارضي التيار والحزب إمكان الرفض فاختاروا بدل ذلك أن يَتحَدوا أصحاب المبادرة تنفيذها.

ويؤكد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال الدكتور وليد فياض ان «أمام لبنان فرصة ذهبية يجب ان يستغلها لينال حقوقه في النفط والغاز وحاجته من الكهرباء»، لافتا الى ان «اللحظة مؤاتية لـ package واحدة تجمع كل هذه الأمور».

ويؤكد فياض انه شخصياً يرحّب بأي هبة إيرانية لمد معامل الكهرباء بالفيول، مضيفا: انا كوزير مختص أقبل بالحصول على الفيول الإيراني ضمن إطار هبة مجانية وليس لدي أي مشكلة في ذلك، ولا احد يستطيع أن يعترض على اي عرض من هذا النوع، خصوصا عندما يكون اللبنانيون مهددين بالعتمة، وليس لدينا سوى الكلام الذي لا ينفع في توليد الطاقة الكهربائية بعدما قمنا كوزارة بكل ما يلزم».

ويلفت فياض الى انه نتوقّع الدعم من الجميع في اطار الاستعانة بالفيول، اذا كان مجانيا ومن اي دولة أتى، موضحاً انه حتى لو تبيّن انّ الفيول الإيراني غير مطابق تماما للمواصفات الفنية، الا انّ بالإمكان مُبادلته بفيول مطابق كما نفعل مع العراق.

ويشير الى ان «اتفاقية استجرار الغاز من مصر عبر سوريا تبقى من حيث المبدأ الخيار الأنسب والاسرع لأنها تحقق حلاً مستداماً بأفضل الأسعار، لكن المشكلة تكمن في طلبات البنك الدولي الذي سيتولى التمويل، وفي الحصول على التطمين الخطي النهائي من ادارة الخزينة الأميركية بعدم وجود تداعيات سلبية من قانون قيصرعلى هذه الاتفاقيات».

ويلفت الى ان الموفد الأميركي عاموس هوكشتاين كان قد اكد له خلال زيارته الأخيرة لبيروت ان واشنطن ستتدخل مع البنك الدولي بمجرد ان يوقّع لبنان العقد مع مصر، «وبالفعل تم هذا التوقيع بعد عدة ايام من مغادرة هوكشتاين».

ويؤكد فياض انه سيُصارح هوكشتاين عندما يلتقي به بعد ظهر الأحد المقبل «وسأقول له ان مسالة ترسيم الحدود البحرية واستخراج النفط مهمة جداً لمستقبل لبنان، الا اننا في الوقت نفسه نريد الكهرباء على الفور ولا نستطيع أن ننتظر اكثر بعد مرور سنة على عملنا الدؤوب والمتواصل في هذا الملف الحيوي والدقيق».

ويوضح فياض انّ «البنك الدولي يريد منّا زيادة التعرفة ومعرفة آلية تغطية الكلفة مع الوقت، كما والبدء بإجراءات تشكيل الهيئة الناظمة»، مشيراً الى انه في الأساس كانت هذه شروط للدفع وليس لإتمام المفاوضات وتوقيع عقد التمويل، «انما ما جرى لاحقاً هو أنها أصبحت شروط المرحلة الأولى لا الأخيرة، مع العلم أنّ الوزارة تعمل على تشكيل الهيئة الناظمة بالممارسات الأمثل دولياً وبطريقة شفافة وكي تكون مستقلة ولديها الكفاءات المطلوبة، وكذلك الامر بالنسبة الى موضوع رفع التعرفة لتغطي جزءاً من الكلفة وقد رفعنا توصية الى مؤسسة كهرباء لبنان لإجراء المقتضى».