عودة: الكنيسة لا تخاف إلّا ربّها.. وما جرى خطير ومرفوض!

 

أكّد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران #الياس عوده وقوف الكنيسة مع “محاسبة ومعاقبة كلّ مجرم وسارق ومخالف للقانون كائناً مَن كان”، معتبراً في المقابل أنّ “ما جرى مع المطران #موسى الحاج غير مقبول ويُنذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمنيّ والقضائيّ يؤدّي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن”.




وفي عظة الأحد، رأى عوده في ما حصل مع الحاج “أمراً خطيراً ومرفوضاً نأمل عدم تكراره”، مضيفاً: “إذا كان توقيف المطران الحاج رسالة إلى الكنيسة مِن أجل إسكات صوتها، فالكنيسة لا تخضع للترهيب والكيديّة ولا تخاف إلّا ربّها ولا تُنفّذ إلّا تعاليمه ولا تسمع إلّا صوت الضمير والواجب، وواجبُها احترام الإنسان ومحبّته والحفاظ على كرامته والدفاع عن حريّته”.

وقال عوده: “ما حصل في الأيام الماضية فيدعو إلى التساؤل والريبة: توقيف أسقف أعزل إلّا مِن بعض المساعدات الإنسانيّة لمواطنين أفقرتهم دولتهم، فيما المُهرّبون ومُستَنزفو مال الشعب وطعامه ودوائه يـسرحون ويُهرِّبون، ومُساءلة موظف شـريف يقوم بواجبه عوض مُساءلة ومُعاقبة كُلّ مَن يتجاوز القانون والدستور، ومَن يسـتغلّ نفوذه ومركزه، ومَن يتعالى على الدولة وسلطتها وهيبتها وسيادتها”.

وسأل: “هل أصبح الموظّف الذي يسمع صوت ضميره ويطبّق القانـون ويفضح التجاوزات والسرقات مُداناً، أمّا مَن يَسطو على الدولة وقراراتها، ومَن يسـرق خيراتها ويجني الأرباح مِن الصفقات السرّيّة والعلنيّة فأعماله محمودة؟”.

وفي الشأن السياسي قال عوده: “فــي بلَدنا، عبادة وثن السلطة والمال والمناصب والكراسي قد أبعدت رحمة الله عن الشعب، فخطايا مسؤولينا أوصلتنا إلى جهنّم وما بعدها.

وتابع: “أفعالهم القائمة على الأنانيّة والمحاصصة والمسايرة والنّكايات وتصفية الحسابات، إِضافة إلى التباطؤِ المُريبِ في تحقيقات تفجير بيروت، وفي تشكيل حكومة قد تفعل شيئاً إِنقاذيّاً رغم عمرها الذي سيكون قصيراً، زرعتْ اليأس في النفوس. الأمل يبقى في حفظ الدستور، وفي إتمام الاستحقاق الأهمّ في وقته، مِن دون تعطيل أو رضوخ لمصالحِ الدّاخل والخارِج”.