#أيادينا_بيضاء.. فلسطينيون يهاجمون هنية وعائلته لهجرتهم نحو تركيا

شنّ فلسطينيون خلال اليومين الماضيين حملة ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تتهمه بالتجارة بالقضية الفلسطينية، إثر هجرته وكافة أفراد عائلته نحو تركيا ليتخذها مقر إقامة دائمة له.

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم باسم #أيادينا_بيضاء عبّر من خلاله فلسطينيون عن رفضهم لما يقوم به هنية، وجاء هذا الهاشتاغ بعد صدور كشف التنسيقات المصرية ليلة الاثنين، والذي كشف أن ابن هنية، حازم وعائلته كانوا ضمن قائمة السفر عبر معبر رفح البري ومنه إلى الأراضي التركية.




وحصل حازم إسماعيل عبدالسلام هنية وأبناؤه منى وآمال وريم، وزوجته إيناس، على ترخيص السفر بالتنسيق مع الجانب المصري لمغادرة قطاع غزة، لينضم إلى عائلة هنية التي اتخذت من تركيا مستقرا لها.

وأثار الخبر غضب الكثير من الفلسطينيين، حيث كتب محمود نشوان على صفحته في موقع فيسبوك:

إذا عائلات القادة وأبناؤهم وأحفادهم وسلالتهم غير مؤمنين بمشروعهم، وبالرغم من أنهم يستطيعون العيش في غزة في قمة الرفاهية إلا أنهم اختاروا أن يتركوها ويغادروها إلى فنادق وفيلل الدوحة وإسطنبول.

تركوا جوعى غزة رهائن مشروعهم غير المؤمنين به هم وعائلاتهم تحت وطأة الفقر والحرمان والجوع والحاجة.

إذا ولادكم غير مؤمنين بمشروعكم بدكم الناس تؤمن فيه وهي الأكل مش لاقياه؟

بدك إياهم يؤمنوا فيه وهم شايفين سلالتكم كلها عايشين عيشة ملوك برا البلد؟

بدك إياهم يؤمنوا فيه وهم ولادهم بموتوا في البحر غرقا وفي الغابات بحثا عن حياة كريمة في الوقت اللي ولادكم عندهم مشاريعهم الخاصة واستثماراتهم وعقاراتهم؟

هاي هي السفينة اللي بدكم تركبوا الناس فيها! سفينة الفقر والجوع والحاجة والجهل وانعدام الحس الوطني!

واتهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي هنية وأبناءه وعوائلهم بترك أهالي غزة في مواجهة الحصار الخانق المفروض عليهم منذ أكثر من عقد ونصف عقد، بالإضافة إلى العدوان والحروب والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المأزومة.

ونشر الكثير من مستخدمي وسائل التواصل صورا لهم وهم يرفعون يدا سوداء في إشارة إلى قادة حماس وعلى رأسهم إسماعيل هنية، الذين يكررون هذا الشعار دائما ويؤكدون أنّ أياديهم بيضاء وطاهرة من السرقة ومن دماء الشعب الفلسطيني.

وعلّق أحد مستخدمي تويتر:

[email protected]

#حماس الصفوية الإرهابية

سرقوا تبرعات دول الخليج

وتضخمت حساباتهم في تركيا

والولايات المتحدة والدول الأوروبية.

أبناؤهم يدرسون في الخارج وهم يصيفون في ربوع تركيا على حساب أبناء غزة المضطهدين من صهاينة العرب عصابة إسماعيل هنية وخالد مشعل حلفاء #إيران والحوثي ضد #السعودية والخليج.

وكتب آخر:

ولم تنحصر حالة الاستنكار على الشعب الفلسطيني بل استغلها الإسرائيليون للتهكم من قادة المقاومة الفلسطينية، حيث غرّد الإعلامي في التلفزيون الإسرائيلي جاي معيان وكتب:

[email protected]

#إسماعيل_هنية قائد المقاومة والممانعة في فلسطين يخرج بأبنائه وأحفاده إلى تركيا لكي يجاهدوا ويقاتلوا من داخل فنادق إسطنبول الفاخمة حيث يوصي أهل غزة أن يعيشوا على الزعتر والزيتون.

كيف أنضم إلى قيادة المقاومة لأعيش في سويتات وجاكوزي أيضا؟

ويعرف عن هنية أنه يعيش في مربع أمني كامل في منطقة الشاطئ غرب مدينة غزة، ويتنقل في كل وقت يريده إلى أي مكان يريده، تحت حماية أمنية عالية وطيران خاص.

وكانت مصادر سياسية أفادت بأنّ هنية قرر البقاء خارج قطاع غزة، واتخذ في البداية قطر مستقرا ثم انتقل إلى تركيا وأصبحت مسكنه الأبدي.

وعلق مغرد على التسريب قائلا:

وتجدر الإشارة إلى أن هنية يتولى رئاسة المكتب السياسي لحماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، وكان الذراع اليمنى للشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة في قطاع غزة قبل اغتياله في 2004.

وقاد هنية دخول حماس ساحة العمل السياسي في 2006، عندما حققت فوزا مفاجئا في انتخابات برلمانية فلسطينية، وهزمت حركة فتح المنقسمة بقيادة الرئيس محمود عباس.

وأصبح هنية رئيسا للوزراء عقب الانتخابات التي أجريت في يناير 2006، غير أن المجتمع الدولي تجاهل حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وتفيد التقديرات بأن حماس تجمع عشرات الملايين من الدولارات شهريا متأتية من الضرائب والجمارك عند معبر رفح الحدودي. وتساعد هذه الأموال في إدارة حكومة وجناح مسلح قوي، بينما تغطي المساعدات الدولية معظم الاحتياجات الأساسية لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

وتضررت صورة حماس كثيرا بين العديد من الفلسطينيين بفعل تجاوزات قادتها وعوائلهم، الذين يزداد ثراؤهم عاما تلو الآخر ويغادر أغلبهم القطاع، بينما يعاني نصف الفلسطينيين في غزة من البطالة والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتلوث مياه الشرب داخل “أكبر سجن مفتوح في العالم”.